السلطات المصرية منعت الصحافة وسمحت لأسرته فقط.. مرسي يوارى الثرى فجر اليوم بالقاهرة
قال عبد المنعم عبد المقصود، محامي الرئيس الراحل محمد مرسي الذي أعلنت السلطات المصرية وفاته أمس الاثنين، إنه دُفن فجر اليوم في مقبرة شرقي القاهرة بحضور أسرته ومحاميه وفي ظل وجود أمني.
وأضاف المحامي أنه صُلّي على مرسي صلاة الجنازة بعد صلاة الفجر في مستشفى سجن طرة، ثم نُقل إلى مدينة نصر شرقي القاهرة ودُفن في مقبرة سبق أن دُفن فيها ثلاثة من المرشدين السابقين لجماعة الإخوان.
وأوضح أن السلطات سمحت لنجله أسامة، المحبوس حاليا، بحضور الدفن، وكذلك لزوجته وأولاده وشقيقين لمرسي.
وأكد عبد المقصود أنه وأفراد أسرة مرسي أدّوا صلاتي فجر الثلاثاء والجنازة على مرسي في مسجد سجن ليمان طرة (جنوبي القاهرة)، قبل أن تنقل سيارة الجثمان برفقة زوجته ونجله إلى المقابر شرقي العاصمة.
وأشار كذلك إلى أن الأسرة مكثت نحو ثلاث ساعات في مستشفى سجن ليمان طرة حيث كان جثمان مرسي، وشهدت الغسل والجنازة.
ودُفن مرسي إلى جوار المرشد السابق للإخوان محمد مهدي عاكف، الذي توفي في سبتمبر/أيلول 2017 متأثرا هو الآخر بمرضه في السجن.
تشديد أمني
ونقلت وكالة الأناضول عن مصدر رفض ذكر اسمه أن مراسم الجنازة استغرقت نحو ساعة، وجرت وسط حضور أمني مشدد وغياب تام لأنصار مرسي بسبب الظروف الأمنية، حسب قوله.
وكان النائب العام نبيل صادق قد ذكر في بيان موجز أنه صُرّح بدفن جثة مرسي بعد أن أنهت لجنة الطب الشرعي مهمتها. ولم يتضمن البيان أي تفاصيل أخرى عن بقية الإجراءات.
ومن جهته، كتب أحمد، نجل الفقيد، على صفحته في تويتر: “نحتسب أبي الرئيس محمد مرسي عند الله من الشهداء، وعند الله تجتمع الخصوم”.
وأضاف: “قمنا بتغسيل جثمانه الشريف بمستشفى سجن ليمان طُرَة، وتمت الصلاة عليه داخل مسجد السجن ولم يصل عليه إلا أفراد أسرته”.
وقال: “تم الدفن في مقابر مرشدي جماعة الإخوان المسلمين في مدينة نصر بسبب رفض الجهات الأمنية دفنه بمقابر الأسرة في محافظة الشرقية”.
وفي سياق متصل، ذكر صحفي من وكالة الصحافة الفرنسية أن الشرطة أخرجت جميع الصحفيين من المقابر ومنعتهم من تغطية عملية الدفن.
اتهام وتفاصيل
وفي بيان بعنوان “اغتيال الرئيس محمد مرسي” نُشر مساء الاثنين على الموقع الإلكتروني لحزب الحرية والعدالة المنبثق عنها، اتهمت جماعة الإخوان المسلمين، التي كان مرسي منتميا إليها، السلطات المصرية بـ “قتله ببطء”.
وأشار البيان إلى ظروف السجن القاسية التي تعرض لها مرسي، فقال: “وضعوه في زنزانة انفرادية طوال مدة اعتقاله التي تخطت خمس سنوات، ومنعوا عنه الدواء وقدموا له طعاما سيئا ومنعوا عنه الأطباء والمحامين، وحتى التواصل مع الأهل، منعوه من أبسط حقوقه الإنسانية، فقد كان الهدف قتله بالبطيء”.
وكان النائب العام قد ذكر في بيان أنّ “النيابة العامة أخطرت بوفاة مرسي أثناء حضوره جلسة محاكمته” في القضية المتهم فيها بـ “التخابر مع قوى أجنبية”.
وأوضح أن مرسي -الذي يعدّ أول رئيس منتخب ديمقراطيا في مصر- طلب الكلمة أثناء الجلسة، وتحدث بالفعل “لمدة خمس دقائق وعقب انتهائه من كلمته رفعت المحكمة الجلسة للمداولة”.
وتابع البيان أنه بينما كان مرسي وبقية المتهمين داخل القفص “سقط مغشياً عليه ونقل على الفور إلى المستشفى” حيث تبيّنت وفاته. وأكد البيان أنّ مرسي وصل إلى المستشفى متوفى “في تمام الساعة الرابعة وخمسين دقيقة (14:50 بتوقيت غرينتش).
المصدر : الجزيرة + وكالات
