انهيار المسلمين على وجه الأرض وما السبيل إلى الرقي؟

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

أمين الإسلام بهيرب- طالب قسم اللغة العربية بجامعة إبراهيم

الحمد لله الذى شرفنا وكرمنا وجعلنا ابن آدم ، والصلاة والسلام على رسوله الكريم ، وعلى اله وأصحابه الذين حذوا حذوه واتبعوا أثره. أما بعد، فأعوذ باالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، ﴿ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس﴾.

أحوال المسلمين الراهنة

إن أحوال المسلمين في العصر الراهن في العالم خطيرة ومثيرة جدا، إن نطيل أنظارنا إلى نواحي العالم وضواحيها لنبصر أن المسلمين مظلومون، كما أنهم مطرودون ومتروكون، ليس فيهم الأمن والسلامة كما ليس فيهم أمن النفس والمال والإحسان والكرامة؛ بل تشيل دماءهم في الممرات والدروب، وأنهم يعيشون في الأزمة الاقتصادية والتجارية، وفي الانهيار السياسية والحكومية، كذلك في السياسة المستبدة المعاندة المؤيدة من الغربية والكفار من اليهود والنصارى والبوذية والهنود. ومن الجملة ليس فيهم النهضة والارتفاع.

نهض المسلمين والعصر الذهبي

ومن الحقيقة التي لايتطرق إليها أدنى شك ان المسلمين في أوائل القرون كانوا في النهضة والبروزة، وكانوا يعيشون في الأمن والسلامة الموفورة، والسياسة والحكومة المرحومة، كانت فيهم الإخاوة والمواخاة والإنسانية والسماحة، وكانوا مثل أعلى يحتذى بهم، كما كانوا شاهدا على قمة الاسم في العالم، فكانت تلك الأيام والأوان مشهودة.


أولئك آبائي فجئني بمثلهم

إن الإسلام الحنيف والمسلم كان جاد أبابكرالصديق، وعمرَ الفاروق، وعثمانَ ذي النورين، وعلي المرتضى الأمراءَ المرموقين، كما ولد عمر بن عبد العزيز، ونور الدين الزنكي، وموسى بن نصير الرؤساء الموفورين، هكذا أنجب الإسلام مثل خالد بن الوليد، وسعد بن أبي وقاص، وطارق بن زياد، ومحمد بن القاسم، وصلاح الدين الأيوبى، من القادات الباسلين، كما أنه ولد مثل أبي ذر، وسلمان، وأبي هريرة، وأبي حنيفة، والشافعي، ومالك، وأحمد، من العباقرة الأطهار، أولئك آبائي فجئني بمثلهم!

أسباب انهيار المسلمين في العالم : إن لفشل المسلمين في العالم أسبابا واقعية، ومنها :

١) ترك الدعوة إلى الإسلام

إن المسلمين قد تركوا مسئوليتهم اللازمة من الله عز وجل، دعوة غير المسلمين إلى الإسلام الحنيف، دعوة الكفار إلى الإيمان، كذلك دعوة المسلمين إلى الأعمال الموفوره.

٢) ترك الجهاد والاجتهاد

إن من أهم الأمور المفروضة الجهاد في سبيل الله، وهو حصن حصين للإسلام والمسلمين، ولكن الأسف على الأسف أن المسلمين تركوا الجهاد والاجتهاد في سبيل الله، ففاشت فيهم الظلم والجور، والاحتلال والطراد.

٣) اختلاف أمة المسلمة

من المعروف أن الاتحاد والاتفاق أصل الأمور الهامة، ومن المعجب، بل ربما من المضحك أن الأمة المسلمة تمضي هذه الأيام والأوان في الاختلاف والافتراق المختلف، فطار عليها الحكومة المستبدة اللادينية.

٤) أخذ حضارة الكفار ثقافتهم

ومن الطريف أن الأمة المسلمة متأثرة شديد التأثر بحضارة الكفار، من اليهود والهنود والنصرى والبوذية في كل شئون الحياة وثقافتهم، حتى المأكولات والمشروبات والملبوسات أيضا.=

٥) مفارقة قانون الإسلام الخالد وعدم اتباع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم

لاشك في أن كثيرا من المسلمين لايبالون في حياتهم الفانية قانون الإسلام واتباع الرسول، لكن الفلاح والنجاح في تنفيذ قانون الإسلام وسنة النبى صلى الله عليه وسلم في موارد الحياة البشرية.

٦) ترك تعليم القرآن والسنة

ومن المعروف أن التعليم صلب الأمة، والمراد بالتعليم والثقافة هو تعليم القرآن والسنة وتمجيد قانون القرآن والسنة في حياة المسلمة، وبه يكون التعليم والثقافة صلب الأمة، وإلا فلا.

طرق الرقي من الفشل

إن يريد المسلمون أن يتخلصوا من الفشل فعليهم أن يأخذوا طرقا ضرورية فائزة ومنجية من الفشل، منها ما يأتي :

١) أن يدعوا الناس إلى الإسلام الخالص، وبها ستقوى حماية المسلمة الحاشدة.

٢) وأن يجاهدوا في سبيل الله بالأموال والأنفس، وأن يتخذ له العدة، ويدرِّب له أبناء المسلمين، ويهيِّأ له الأسلحة النووية الحديثة.

٣) أن تتفق، وأن تتحد الأمة المسلمة في دستور واحد، وبقيادة القائد الواحد.

٤) أن يأخذوا حضارة الإسلام وثقافته في أمور الحياة كلها.

٥) أن يجروا في حياتخهم قانون الإسلام، وأن يتبع كل فرد من المسلمين سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

٦) أن يتعلم كل أبناء المسلمين القرآن والسنة الى حد مفروض.

٧) أن يبتعد كلهم من البدع والخرافات والضلالات، التي دعا الإسلام إلى تركها، وحض على مفارقتها،

فيعود إليهم النجاح والفلاح المفقود، والقيادة والرئاسة المسلوبة، والشرف والكرم المطرود، ويكون فيهم الأمن والسلامة، وتفيض فيهم الرحمة والنعمة. اللهم اعطى لنا الفلاح والفوز في الدنيا والعقبى. آمين يارب العالمين. وصلى الله على النبي الكريم وعلى آله وأصحابه أجمعين.

اترك تعليقاً