برقية عزاء في وفاة الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي للعلامة جنيد البابونغري

الأمين العام لمنظمة حفاظت إسلام بنغلاديش العلامة جنيد البابونغري يغزي في وفاة الرئيس محمد مرسي

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

تلقينا ببالغ الحزن وعميق الأسى نبأ الوفاة المفاجئة للرئيس المصري الدكتور محمد مرسي - رحمه الله - نتقدم إلى أسرته ومحبيه والشعب المصري وشرفاء أمتنا الإسلامية بخالص العزاء.

لقد عم الحزن بلاد العرب والمسلمين، وكذلك الأقليات المسلمة في جميع أنحاء العالم على رحيل الدكتور محمد مرسي -رحمه الله- فقد فقدت الأمة الإسلامية بوفاته رمزًا وعلمًا بارزًا وقائدًا محنكًا كان يتمتع ببصيرة نافذة وسداد في الرأي وحكمة واضحة، مما كان له أكبر الأثر في تحقيق القفزات المتميزة والإنجازات الهائلة التي شهدتها مصر خلال عهده الميمون وبلغت مكانة مرموقة بين دول العالم إلى جانب دوره البارز والإيجابي وإسهاماته في تحمل مشاكل أمته وأزماتها.

والدكتور محمد مرسي عاش شريفًا وتوفي شهيدًا، وهذا ما يتمناه كل مسلم مخلص لله ولرسوله ولدينه.

وفي الحقيقة أن رحيل الدكتور محمد مرسي في سجون نظام الانقلاب المصري يشكل حياة جديدة للأمة الإسلامية ولا سيَمًا لشباب الأمة لكونه مشعلا للحرية والكرامة للشعوب فأنت في مماتك حي علوي وأخذت مكانًا في قلوب ملايين الناس، إن رحيل الشهيد مرسي لا يمثل فقيد حركة أو حزب أو تيار بل هو فقيد أمة.

رحمك الله يا قائد الأمة! انك قدمت لنا جميعًا معنى الثبات على المبدأ والصدق بالوعد ومعنى الرجولة الصادقة بكل معاني الكلمة وكيف يكون القائد وفيًا لجنده وشعبه ومحبيه ومبادئه،وعلمتنا أن المسلم لا يخاف من الموت أبدًا لأن الموت في طاعة خير من الحياة في معصية وأن الموت في عزة خير من الحياة في ذل وانكسار.

وكان الدكتور محمد مرسي من تلك الفئة القليلة النادرة التي فازت بوسام محبة الناس، ومن يعرف الشعب المصري، يعرف أن كل فرد فيه يعتبر الدكتور محمد مرسي -رحمه الله- ملكًا و أبًا وشقيقًا وصديقًا.

وكان -رحمه الله - يدرك عراقة الماضي وحجم الإرث وخصوصية المكان وقداسته ولهذا كان حارس الجذور والثوابت لا يفرط فيها ولا يتهاون بها، وكان يعرف أن الثوابت تحمي بإدراك المتغيرات، وإن أفصح دروس التاريخ الانهماك بصناعة المستقبل، لقد كان مولعًا بتحقيق الإنجازات.

قاد الدكتور محمد مرسي - رحمه لله- مرحلة ذهبية في عمر النمو المصري، فقد كان رجلا رحيمًا اتسع صدره للكثير من هموم الغير فسعى إلى توثيق روابط الوحدة الاجتماعية باستيعاب جميع أصحاب الرؤى أو الاختلافات المذهبية في اطار المصلحة الاجتماعية المشتركة.

رحم الله الدكتور محمد مرسي رحمة واسعة جزاء ما قدم لأمته من خير و إنجازات، وما بذله من جهود خلاقة في تحقيق النهضة بمصر الشقيقة وإرساء دعائم الحرية والتقدم والرقي للشعب المصري.

وإنه قضى مسيرة نضالية طويلة في خدمة مصر وشعبها وقضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية السورية والقضية الفلسطينية على جميع الأصعدة الإقليمية والدولية في سياق المشوار الطويل في الصراع مع العدو الصهيوني، وقدم الكثيردفاعًا عن القدس والأقصى منذ كان عضوًا في البرلمان المصري.

فعلينا أن نتفق في قضية فلسطين والأقصى وعلينا أن ندرك أننا لن نستعيد فلسطين إلا بالإيمان الصافي والعقيدة الصادقة والإنضواء تحت راية الإسلام وراية الدين, فهذا هو الذي سيحقق لنا النصر بمشئة الله - عز وجل- لا تلك الدعوات البراقة التي ظاهرها الرحمة وباطنها من قبله العذاب ولا تلك الشعارات المزيفة.

والدكتور محمد مرسي وكما يعرف الجميع كان رجلا تقيًا نقيًا ولا نزكي على الله أحدًا عاش حياته مهتمًا بهموم أمته و كان دائمًا يسعى إلى جمع الشمل العربي والإسلامي باذلا وقته وكل ما يملك من أجل هذا الهدف.

وفي الختام لا نقول إلا ما يرضى ربنا: إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده لأجل مسمى.أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يرحمه ويغفر له ويعامله بكرمه و أن يتغمد الفقيد برحمته وأن يرزقه أعلى درجات النعيم ومرافقة الأنبياء والصالحين, إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير.

وصلى الله تعالى على خير خلقه محمد وآله وصحبه أجمعين.

اترك تعليقاً