عملية استلام منظومة ’إس-400‘ ستبدأ قريبًا في تركيا ورفض رسمي للغة العقوبات

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

أكد المسؤولون الأتراك أن منظومة S-400 الدفاعية ستصل إلى تركيا وسيتم استخدامها على نحو فعّال في القريب العاجل، ويشدد المسؤولون الأتراك على أن المزاعم الأمريكية حول خطورة المنظومة على أنظمة الناتو لا أساس لها من الصحة.

ولا تزال صفقة منظومة S-400 الدفاعية الصاروخية التي أتمّتها تركيا مع روسيا، محل جدل واسع في ما يخص العلاقات التركية الأمريكية، لا سيما وأن كلا البلدين عضوان مهمان في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

أكّد المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، في تصريحات للصحفيين بعد اجتماع الحكومة التركية في أنقرة الخميس، أن عملية استلام تركيا منظومة S-400 ستبدأ قريباً، وسيجري تشغيلها بشكل فعال.

وفي ما يتعلق بما يثار حول عدم التوافق بين منظومة الدفاع الروسية ومنظومات الناتو التي تمتلكها أنقرة، شدد قالن على أن "منظومة S-400 لا تشكل أي خطر أو تهديد على النظام الأمني للناتو".

وأضاف أن وزارة الدفاع التركية تعمل مع قيادة القوات بخصوص أماكن نشر منظومة S-400.

وتُعد تصريحات قالن بمثابة تأكيد على تصريحات أطلقها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل نحو 3 أسابيع، وأشار فيها إلى أن المسألة لم تعد محل نقاش، إذ أن بلاده "اشترت بالفعل" المنظومة الدفاعية.

أردوغان برر موقف أنقرة بحاجتها إلى الدفاع عن أمنها في ظل التقلبات التي تشهدها الخريطة الإقليمية والدولية، إضافة إلى مماطلة واشنطن لسنوات في إتمام صفقة صواريخ "باتريوت" الدفاعية التي أرادت تركيا شراءها.

10 أعوام من المماطلة الأمريكية

قال وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو إن أردوغان بحث المسألة مع نظيره الأمريكي دونالد ترمب أثناء وجودهما في قمة العشرين، التي عُقدت في مدينة أوساكا اليابانية نهاية يونيو/حزيران الماضي.

وأوضح جاوش أوغلو أن الرئيس الأمريكي يتفهم الموقف التركي، مضيفاً أن "ترمب قال إن تركيا لا ذنب لها وإن إدارة الرئيس السابق باراك أوباما كانت مخطئة"، نظراً إلى مماطلتها في إتمام صفقة صواريخ باتريوت الدفاعية التي أرادت أنقرة شراءها.

ولفت الوزير التركي إلى أنه "من الخطأ تحميل المسؤولية لعهد أوباما فقط، لأن تركيا طلبت صواريخ باتريوت من الولايات المتحدة عند تسلم ترمب السلطة، وتلقت الرد قبل ستة أشهر فقط، أي بعد مرور قرابة عامين".

وتابع "صحيح أننا حاولنا شراء (باتريوت) على مدى 10 أعوام ولم نتمكن من الحصول عليها، لكن خلال عامين من حكم ترمب لم يأتنا رد أيضاً في هذا الخصوص".

لغة العقوبات مرفوضة

أعرب جاوش أوغلو عن رفض تركيا لغة العقوبات التي يستخدمها أحياناً بعض المسؤولين الأمريكيين عندما يُعرّج بالحديث على صفقة S-400.

على الرغم من ذلك، قال الوزير التركي إن الرئيس الأمريكي لديه بعض الصلاحيات منها تأجيل تطبيق العقوبات. وأشار إلى أنه لا يوجد حتى الآن قرار أمريكي محدد في هذا الخصوص.

ونوّه جاوش أوغلو بأن الجانبين أجريا مباحثات حول عرض تركيا تشكيل لجنة مشتركة مع الولايات المتحدة بخصوص منظومة S-400، كبادرة من أنقرة لطمأنة واشنطن.

جاوش أوغلو لفت كذلك إلى أن ترمب قال، خلال لقائه مع أردوغان، إن تركيا "شريكة لنا في مشروع F-35 ودفعت حوالي 1.4 مليار دولار، وعدم منحها المقاتلات بعد ذلك أمر غير مقبول".

واستدرك الوزير التركي بأنه "لا داعٍ لأن نكون ساذجين أو متفائلين كثيراً بأن كل شيء سيكون كما يقول ترامب".

عدم منح تركيا مقاتلات F-35 "سرقة"

نقلت صحيفة "حريت" التركية عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استغرابه مما يُتداول حول عدم تسليم بلاده مقاتلات F-35، التي كان أوضح من قبل أن أنقرة ليست مجرد مشترٍ لها وإنما شريك في صنعها أيضاً.

أردوغان عدّ رفض الولايات المتحدة تسليم تركيا المقاتلات بمثابة "سرقة"، وقال "إذا كان لديك زبون والزبون يقوم بالدفع في الموعد، فكيف لا تعطي ذلك الزبون سلعته؟ إن هذا يُسمّى سرقة".

اترك تعليقاً