شركات الاتصالات تعيد الإنترنت في السودان بعد حكم قضائي
واعتبر نشطاء أن حجب شبكة الإنترنت هدفه التعتيم على الاعتداءات التي تمارس على المتظاهرين المطالبين بحكومة مدنية، وقالوا إن قطع الشبكة عن الجمهور منح المجلس العسكري الحاكم “الغطاء اللازم لإجهاض المكاسب الزهيدة التي حققها المحتجون الذين أسهموا في الإطاحة بالرئيس الطاغية” الذي جثم على صدر شعبه نحو ثلاثة عقود.
حكمت محكمة سودانية اليوم الثلاثاء بإعادة خدمة الإنترنت إلى المشتركين في شركتي “سوداني” و”أم.تي.أن”، في دعوى أقامها المحامي عبد العظيم حسن نيابة عن عدد من المشتركين الذين تضررت مصالحهم من قطع خدمة الإنترنت في البلاد.
وأفاد مصدر في شركة “زين” للهاتف النقال الجزيرة نت بأن قرار المحكمة سيكون ملزما لجميع الشركات دون استثناء، وأضاف “سنعيد الخدمة للجميع حال استجابت الحكومة لقرار المحكمة”.
وكان المجلس العسكري قد قرر، عبر شركة الاتصالات السودانية، قطع خدمة الإنترنت يوم 30 يونيو/حزيران الماضي، بعد يوم من فض اعتصام القيادة العامة الذي قُتل فيه أكثر من مئة شخص.
وكان المحامي نفسه قد ربح من قبل دعوى مماثلة ضد شركة “زين”، ألزمتها المحكمة بموجبها بإعادة الخدمة إلى هاتفه الشخصي.
ولم يتمكن الجزيرة نت من الحصول على تعليق من شركتي “سوداني” و”أم.تي.أن” اللتين صدر القرار بحقهما.
ويتزامن ذلك مع انطلاق اجتماعات تمهيدية اليوم في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بين قوى إعلان الحرية والتغيير والجبهة الثورية، لبحث عملية السلام وتشكيل الحكومة والتنسيق في مسار التحول الديمقراطي.
وقد أقدم العسكريون على قطع خدمة الإنترنت عن الهواتف المحمولة بُعيد فض الاعتصام الذي كان قائما أمام قيادة الجيش يوم 3 يونيو/حزيران الماضي، وهو ما لم تفعله سلطات حكومة البشير التي اكتفت بحجب فيسبوك وواتساب وتويتر، وحينها لجأ النشطاء إلى برامج الشبكات الافتراضية “في.بي.أن”.
وكان الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري الانتقالي شمس الدين كباشي قد اعتبر أن الإنترنت “تهدد للأمن القومي ولن تعود قريبا للخدمة”.
ويرى خبراء أن حجب الإنترنت أضر بتواصل النشطاء، لكنهم سرعان ما عوّضوه بوسائل أخرى مثل الاتصال المباشر وتوزيع المناشير الورقية والملصقات.
ورأى نشطاء أن الغاية من حجب شبكة الإنترنت هي التعتيم على الاعتداءات التي تُرتكب بحق المتظاهرين المطالبين بحكومة مدنية، وقالوا إن قطع الشبكة عن الناس وفّر للمجلس العسكري الحاكم “الغطاء اللازم لإجهاض المكاسب الزهيدة التي حققها المحتجون الذين أسهموا في الإطاحة بالرئيس الطاغية” الذي جثم على صدر شعبه نحو ثلاثة عقود.
المصدر : وكالات
