إدانات واسعة لهدم إسرائيل لمنازل فلسطينيين بالقدس
أدانت المملكة العربية السعودية الثلاثاء العدوان والتصعيد الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، وهدم عشرات المنازل في مدينة القدس المحتلة.
جاء ذلك خلال اجتماع مجلس الوزراء السعودي، بعد يوم من تنفيذ إسرائيل عمليات هدم لمنازل فلسطينيين في “وادي الحمص” بحي صور باهر جنوبي القدس، وفق وكالة الأنباء السعودية.
ودعا مجلس الوزراء “المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف هذا العدوان والتصعيد الخطير الذي يستهدف الوجود الفلسطيني والتهجير القسري للمواطنين من مدينة القدس”.
ورأى المجلس في ذلك “محاولة لتغيير الطابع والتركيبة السكانية للقدس، وهو ما يتعارض مع القوانين الدولية والإنسانية والاتفاقات ذات الصلة”.
وأعرب كذلك عن “إدانته واستنكاره الشديدين لقيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بهدم عشرات المنازل في منطقة وادي الحمص ببلدة صور باهر، جنوبي القدس، والتي تؤوي مئات الأفراد من المواطنين الفلسطينيين”، حسب المصدر نفسه.
وأدانت حكومات فرنسا وألمانيا وإسبانيا وبريطانيا بدورها الثلاثاء قيام إسرائيل بهدم ممتلكات فلسطينية في منطقة وادي الحمص، جنوب شرقي القدس المحتلة.
واعتبرت الدول الأوروبية الأربع، في بيان مشترك وصلت نسخة منه إلى وكالة الأناضول، أن هدم “الممتلكات في أراضٍ محتلة، مخالفة للقانون الإنساني الدولي، ولقرارات مجلس الأمن الدولي”.
وقالت إن “هذه العمليات تسبب المعاناة للشعب الفلسطيني، وتضر بعملية السلام”.
وأضافت في بيانها:” في هذه الحالة تحديدا، كانت عمليات الهدم فاحشة بشكل خاص، حيث أن عددا من المنازل يقع في المنطقتين (أ) و(ب)، وهي مناطق تحت ولاية السلطة الفلسطينية تبعا لاتفاقيات أوسلو، وبالتالي تشكل انتهاكا لهذه الاتفاقيات”.
ووصفت الدول الأربع عمليات الهدم هذه بأنها “سابقة خطيرة تقوّض بشكل مباشر حل الدولتين.”
وكانت جرافات إسرائيلية قد بدأت فجر الإثنين هدم عدة مبان في وقت واحد في وادي الحمص، بعد إخلاء سكانها منها.
وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية (أعلى هيئة قضائية) قد رفضت الأحد الماضي التماسا تقدم به السكان لإلزام السلطات الإسرائيلية بتعليق هدم منازلهم مؤقتا.
وتزعم سلطات الاحتلال أن المباني “مقامة بدون ترخيص في منطقة يمنع البناء فيها”، بينما تؤكد السلطة الفلسطينية أن أصحاب المنازل حصلوا على رخص بناء من الجهات الفلسطينية المختصة، لأن منطقة البناء تقع تحت مسؤوليتها المدنية.
ويقع الجزء الأكبر من بلدة صور باهر جنوبي القدس ضمن حدود البلدية الإسرائيلية في القدس، لكن جزءا كبيرا من أراضيها، ومنه منطقة الهدم، يقع ضمن حدود الضفة الغربية، وهي أراضٍ مصنفة ضمن المنطقتين “أ” و”ب” وفق اتفاق أوسلو.
وتنقسم الضفة الغربية بموجب “اتفاقية أوسلو” إلى ثلاث مناطق، فالمنطقة “أ” تخضع للسيطرة الفلسطينية الكاملة، والمنطقة “ب” للسيطرة المدنية الفلسطينية والأمنية الإسرائيلية، أما المنطقة “ج” فتخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.
المصدر : الأناضول
