| |

فلسطين تعلن وقف الاتفاقيات المبرمة مع إسرائيل

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم وقف العمل بالاتفاقات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي، وتشكيل لجنة لتنفيذ القرار استنادا إلى ما صدر عن المجلس المركزي الفلسطيني، وجاء القرار بعد أيام قليلة من هدم إسرائيل مباني سكنية فلسطينية في بلدة صور باهر جنوبي القدس المحتلة.

وفي كلمة نقلها التلفزيون في ختام اجتماع طارئ للقيادة الفلسطينية في رام الله، قال الرئيس عباس إن قرار وقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع تل أبيب يعود إلى “إصرار دولة الاحتلال على التنكر لكل الاتفاقيات المتوقعة، وما يترتب عليها من التزامات”.

وبيّن أن إسرائيل تقتل الفلسطينيين وتهدم بيوتهم وتصادر أراضيهم، فضلا عن إغلاق الطرق بمئات الحواجز وبناء الجدران، وقرصنة الأموال الفلسطينية، واعتداءات المستوطنين على ممتلكات الشعب الفلسطيني والمقدسات الإسلامية والمسيحية.

التطهير العرقي

واتهم الرئيس عباس إسرائيل بانتهاج سياسة التطهير العرقي ضد الفلسطينيين، وبأن الولايات المتحدة الأميركية ترعى هذه السياسة الإسرائيلية. وقالت مصادر مطلعة للجزيرة إن لجنة ستُشكل من أعضاء في اللجنة التنفيذية ومن الجهات ذات الصلة لتحديد آلية تنفيذ القرار، ويُتوقع أن يتم ذلك على مراحل.

وكانت القيادة الفلسطينية قد كثفت اجتماعاتها خلال اليومين الماضيين، ولا سيما بعد هدم إسرائيل منازل فلسطينيين، وقال عباس في اجتماع القيادة إن “أهم ملف على طاولة الاجتماع هو هدم منازل المواطنين في منطقة أ” وهي المنطقة الخاضعة لسيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية.

وأضاف الرئيس الفلسطيني “لا نغفر الهدم في مناطق “أ” أو “ج”، لكن هذه أول مرة يتم الهدم بهذه المنطقة، وهو ما نعتبره منتهى الوقاحة والعدوان على الحقوق الفلسطينية”.

وأكد عباس أن الفلسطينيين لن يرضخوا للإملاءات الإسرائيلية والأميركية، وفرض الأمر الواقع بالقوة الغاشمة عليهم وتحديدا في القدس المحتلة”، وأوضح الرئيس الفلسطيني أن “يده ممدودة للسلام الشامل والعادل والدائم، وهو ما لا يعني القبول باستمرار الوضع القائم والاستسلام للاحتلال والتعايش معه، وأنه لن يتم التعامل مع صفقة القرن، التي وصفها أيضا بصفعة القرن ووصمة العار”.

تصريح متأخر

ويعتبر الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني أحمد رفيق عوض أن الحديث عن وقف العمل بالاتفاقيات تصريح متأخر جدا، لأن إسرائيل علّقت الاتفاقيات منذ زمن، وتتعامل مع مصلحتها بوصفها محتلا مرفها.

وقال عوض للجزيرة نت إن وقف الاتفاقيات يحتاج إلى تحضيرات كثيرة، أولها صياغة برنامج وطني فلسطيني جديد، وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي والمحيط العربي، والاستئناس برأي المجتمع الدولي لأن السلطة الفلسطينية إرادة دولية، إلى جانب وضع خطة مستقبلية تفصيلية يقف خلفها جمهور منظم وحاضنة اقتصادية وسياسية.

وردا على مخاوف كثيرين على حياة الفلسطينيين إذا جرى الوقف الفعلي للاتفاقيات مع إسرائيل، قال الكاتب الفلسطيني إن الشعب عاش تحت الاحتلال قبل عام 1994 وقبل قدوم السلطة، وكان الاحتلال مضطرا إلى إدارة حياة الفلسطينيين من تنقل وتقديم خدمات، لأنه يعتبر نفسه دولة يحكمها القانون الدولي.

وأضاف عوض أن الفلسطينيين يعيشون في قلب الاحتلال ويؤثرون فيه وفي أمنه وديمغرافيته وسياسته ووضعه الاقتصادي، معتبرا أن الاتفاقيات لم تكن تُنفذ إلا من جانب السلطة الفلسطينية.

المصدر : وكالات,الجزيرة

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *