ما حمى الضنك وكيف علاجها؟

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

حمى الضنك هي عدوى فيروسية تنتقل بواسطة لدغة البعوض، وتنتشر غالبًا في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية، وهي سريعة الانتشار خاصة في المناطق الحضرية الفقيرة والضواحي والمناطق الريفية.

وحمى الضنك هي مرض يُنقل بالبعوض وتحدث في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية من العالم. تؤدي حمى الضنك المتوسطة إلى حمى شديدة وطفح جلدي وألم في المفاصل والعضلات. يمكن أن يؤدي أحد أشكال حمى الضنك الشديدة والمعروف باسم حمى الضنك النزفية إلى نزيف وانخفاض مفاجئ في ضغط الدم (صدمة) والوفاة.

توجد ملايين الحالات من الإصابة بعدوى حمى الضنك حول العالم كل عام. إن حمى الضنك أكثر شيوعًا في جنوب شرق آسيا وجزر المحيط الهادئ الغربية، ولكن أصبح هذا المرض يزداد بسرعة في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.

يعمل الباحثون على لقاحات لحمى الضنك. تعد أفضل وسيلة للوقاية حتى الآن خفض موائل البعوض في المناطق التي تنتشر بها حمى الضنك.

الأعراض

قد لا تظهر أي علامات أو أعراض على كثير من الأشخاص، خاصة الأطفال والمراهقين، عند إصابتهم بحالة حُمّى الضنك البسيطة. عندما تظهر الأعراض، فعادة ما تبدأ بعد أربعة إلى سبعة أيام من التعرض للقرص من الناموس المُعدي.

تسبب حمى الضنك حُمّى شديدة — 40 درجة مئوية — وعلى الأقل اثنين من الأعراض التالية:

·الصداع

·ألم العضلات والعظام والمفاصل

·الغثيان

·القيء

·ألم خلف العينين

·تورم الغدد

·الطفح الجلدي

يتعافى معظم الأشخاص بعد أسبوع. تزداد الأعراض سوءًا في بعض الحالات وتصبح مُهدِّدة للحياة. وغالبًا ما تتلف الأوعية الدموية ويتسرب منها الدم. وينخفض عدد الخلايا التي تكون الجلطة (الصفائح الدموية) في مجرى الدم. يمكن أن يسبب ذلك نوعًا حادًّا من حُمّى الضنك، يسمى حمى الضنك النزفية، أو حمى الضنك الحادة أو متلازمة صدمة الضنك.

تتضمن علامات وأعراض حمى الضنك النزفية أو حُمّى الضنك الحادة - حالة طارئة مُهدِّدة للحياة:

·ألمًا شديدًا في البطن

·القيء المستمر

·النزيف من اللثة أو الأنف

·دمًا في البول أو البراز أو القيء

·نزيفًا تحت الجلد، قد يشبه الكدمات

·صعوبة أو سرعة في التنفس

·جلدًا باردًا أو متنديًا بالعَرَق (صدمة)

·الإرهاق

·التهيج أو التملْمُل

متى تجب رؤية الطبيب؟
عند ظهور أعراض طارئة بعد العودة من زيارة منطقة موبوءة بالمرض، وتشمل:

·ألمًا شديدًا بالبطن.

·قيئًا مستمرًا.

·نزيفًا باللثة أو الأنف.

·دمًا بالبول أو البراز أو قيئًا.

·نزيفًا تحت الجلد يشبه الكدمات.

·صعوبة أو سرعة بالتنفس.

·شحوبًا وبرودة بالجلد.

·إرهاقًا.

التشخيص:

·يصعب تشخيص المرض عن طريق الأعراض والعلامات؛ لأنها تشبه عدة أمراض أخرى مثل الملاريا، ولكن الطبيب سيسأل المريض عن تاريخه الطبي والمناطق والدول التي سافر إليها مؤخرًا بالتفصيل.

·التحاليل المخبرية: يمكن تشخيص المرض عن طريق تحليل الدم؛ لتأكيد الإصابة بالمرض، وتحديد نوع الفيروس، ولكن النتائج تظهر متأخرًا، لذلك لا يتم الاعتماد عليها عند اتخاذ الإجراء العلاجي.

عوامل الخطورة:

·العيش في المناطق الاستوائية أو السفر إليها.

·تزداد العرضة للإصابة بحمى الضنك النزفية عند تكرار الإصابة بالمرض بواسطة نوع آخر من الفيروس.

المضاعفات:
قد يتطور المرض ليصبح حمى الضنك الشديدة، حيث يحدث تلف للأوعية الدموية وتسريب السوائل من خلالها، وينخفض عدد الصفائح الدموية، مما يؤدي إلى حدوث نزيف شديد وانخفاض مفاجئ بضغط الدم، أو فشل لأحد أجهزة الجسم ثم الوفاة.

الأسباب

تحدث حمى الضنك بسبب أربعة فيروسات لحمى الضنك والتي تنتشر عبر البعوض الذي ينمو في المساكن وبالقرب منها. عندما تلدغ بعوضة شخصًا مصابًا بفيروس حمى الضنك، يدخل الفيروس إلى البعوضة. وعندما تلدغ البعوضة المصابة بعد ذلك شخصًا آخر، يدخل الفيروس إلى مجرى دم ذلك الشخص.

بعد التعافي من حمى الضنك، يصبح لديك مناعة ضد نوع الفيروس الذي أصابك، ولكن ليس ضد أنواع فيروسات حمى الضنك الثلاثة الأخرى. كما يزداد أيضًا خطر الإصابة بحمى الضنك الحادة، التي تُعرف أيضًا بحمى الضنك النزفية، في حالة التعرض للعدوى للمرة الثانية أو الثالثة أو الرابعة.

عوامل الخطر

تتضمن العوامل التي تجعلك عرضة للإصابة بحمى الضنك أو شكل مرضي أكثر حدة ما يلي:

·العيش أو السفر إلى المناطق الاستوائية. يزيد التواجد في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية من خطر التعرض للفيروس الذي يسبب الإصابة بحمى الضنك. وتتمثل المناطق ذات الخطورة العالية على وجه الخصوص في جنوب شرق آسيا والجزر الغربية بالمحيط الهادئ وأمريكا اللاتينية وجزر الكاريبي.

·عدوى سابقة بفيروس حمى الضنك. تزيد العدوى السابقة بفيروس حمى الضنك من خطر الإصابة بأعراض حادة في حالة إصابتك مرة أخرى.

المضاعفات

إذا كانت حمى الضنك حادة، فإنها يمكن أن تضر بالرئتين أو الكبد أو القلب. يمكن أن ينخفض ضغط الدم إلى مستويات خطيرة تسبب صدمة وفي بعض الحالات تؤدي إلى الوفاة.

العلاج:
لا يوجد دواء معين لمعالجة المصابين بحمى الضنك، لذلك تعتبر الوقاية أهم خطوة يجب اتباعها، وعند الإصابة بها ينصح بالتالي:

·أخذ قسط من الراحة.

·تناول السوائل.

·أخذ مسكنات الألم.

·تجنب مسيلات الدم مثل: الأسبرين.

·تجنب التعرض للدغات البعوض؛ لمنع انتشار المرض.

وفي حال الإصابة بحمى الضنك الشديدة فإن الرعاية الطبية وتعويض السوائل المفقودة يساعدان على منع تطور المرض والمحافظة على حياة المريض.

الوقاية

يُعد دنجفاكسيا أحد لقاحات علاج حمى الضنك وهو معتمد حاليًا للاستخدام في علاج المصابين في عمر 9 إلى 45 عامًا ممن يعيشون في المناطق ذات الحالات المرتفعة من الإصابة بحمى الضنك. يحصل المريض على هذا اللقاح على ثلاث جرعات خلال 12 شهرًا. ويمنع دنجفاكسيا عدوى حمى الضنك في أكثر نصف الوقت الذي تستغرقه قليلاً.

وهذا اللقاح معتمد للاستخدام مع المرضى من الأطفال الكبار لأن الصغار يكونون أكثر عُرضة للخطر المرتفع من الإصابة بحمى الضنك ودخول المستشفى بعد عامين من الحصول على اللقاح.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية على أن هذا اللقاح ليس وسيلة فعَّالة، وحده في ذاته، ليقلل حمى الضنك في المناطق التي ينتشر فيها هذا المرض. ولا يزال التحكم في تجمعات الناموس وتعرض البشر أهم جزء من جهود الوقاية.

وحتى الآن، في حالة العيش أو السفر إلى مكان معروف بانتشار حمى الضنك، فالطريقة المثالية لتجنُّبها تتمثَّل في اجتناب قرص الناموس الذي يحمل المرض.

وفي حالة العيش أو السفر إلى المناطق الاستوائية حيث تنتشر حمى الضنك، فقد تقلل النصائح التالية خطر الإصابة بقرص الناموس:

·ابقِ في بيوت مكيفة الهواء أو محكمة الإغلاق. يكون الناموس الحامل لفيروس حمى الضنك في أوج النشاط من الفجر إلى الغسق، ويمكن أن يقرص الشخص ليلاً أيضًا.

·ارتدِ ملابس واقية. عند ذهابك لمناطق ينتشر بها البعوض، ارتد قميصًا طويل الأكمام وسراويل طويلة، وجوارب وأحذية.

·استخدم طارد البعوض. يمكن وضع دهان بيرمثرين على الملابس والأحذية ومعدات التخييم والناموسيات. يمكن شراء الملابس التي تحتوي على البيرمثرين في صناعتها. للحفاظ على سلامة جلدك، استخدم طاردًا يحتوي على مادة DEET بتركيز نسبته 10 بالمئة عل الأقل.

·قلل موئل البعوض. يعيش الناموس الحامل لفيروس حمى الضنك في العادة في المنازل أو حولها، ويتكاثر في الماء الراكد الذي يمكن أن يجمع الأشياء مثل إطارات السيارات. يمكن المساعدة في تقليل تجمعات الناموس بإزالة الأماكن التي يضع فيها البيض. وينبغي مرة أسبوعيًا على الأقل تفريغ وتنظيف الحاويات التي تحمل المياه الراكدة مثل خزانات المزارع وأطباق الحيوانات وزهريات الورد. ينبغي غلق حاويات الماء الراكد بين كل مرة من مرات التنظيف.

·الوقاية من الإصابة بحمى الضنك تعتمد بشكل كبير على مكافحة بعوضة الزاعجة المصرية الناقلة للمرض.

·وجد أن أفضل طريقة للوقاية منه هي تجنب لدغات البعوض، وذلك عن طريق:

oالتخلص من أماكن تجمع البعوض، مثل: أحواض المياه سواء داخل أو خارج المنزل.

oتغطية وتفريغ وتنظيف جميع خزانات وأحواض المياه أسبوعيًّا، بما فيها مياه المزهريات (إناء النبات) المنزلية.

oاستخدام كريمات الجلد الطاردة للحشرات داخل وخارج المنزل.

oتغطية الجسم بالملابس ذات الأكمام الطويلة.

oالتحقق من سلامة شبك النوافذ وخلوّه من الثقوب التي تسمح بدخول الحشرات.

oاستخدام المبيدات الحشرية عند انتشار المرض.

·يجب حماية المصابين من التعرض للبعوض، حتى لا ينتقل الفيروس من المصاب إلى البعوض ومنه إلى أشخاص آخرين، وفي حال وجود شخص بالمنزل مصاب بحمى الضنك فيجب أخذ المزيد من الاحتياطات لمنع انتشار العدوى، وينصح له بالنوم داخل الخيمة الناموسية، والقضاء على البعوض واستخدام الكريمات الطاردة للحشرات.

·بعد الشفاء من حمى الضنك، يكتسب الشخص مناعة مدى الحياة ضد الفيروس الذي أصيب به، أما بقية أنواع الفيروسات، فإن المناعة ضدهم تكون جزئية ومؤقتة، والإصابة المتكررة بالأنواع الأخرى تزيد فرصة تطور المرض إلى حمى الضنك النزفية.

اترك تعليقاً