في سابقة تاريخية..الأمير عبد العزيز بن سلمان وزيرا للطاقة بالسعودية
أُعفي وزير الطاقة السعودي خالد الفالح من منصبه، وعُيّن خلفًا له الأمير عبد العزيز بن سلمان، نجل الملك، وهي المرة الأولى التي يتولى فيها أحد أفراد الأسرة الحاكمة هذا المنصب.
ونصّ أمر ملكي كذلك على تعيين أسامة بن عبد العزيز الزامل نائبًا لوزير الصناعة والثروة المعدنية خلفًا لعبد العزيز بن عبد الله بن علي العبد الكريم، وتعيين الأمير سلطان بن أحمد بن عبد العزيز سفيرًا للمملكة لدى مملكة البحرين.
ويشغل الأمير عبد العزيز بن سلمان منذ زمن طويل عضوية وفد السعودية في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وتمتد خبرته في قطاع النفط عشرات السنين.
ويرى محللون أنه من غير المتوقع أن يغيّر الأمير عبد العزيز السياسة النفطية للسعودية، فقد أسهم في التفاوض على الاتفاق القائم بين أوبك والدول المنتجة من خارجها لخفض المعروض العالمي من النفط، بهدف دعم الأسعار وتحقيق التوازن في السوق.
وكان الأمير عبد العزيز قد عُيّن وزير دولة لشؤون الطاقة عام 2017، وعمل سنوات عدة عن قرب نائبًا لوزير النفط السابق علي النعيمي.
ويقول بعض المطلعين إن خبرة الأمير الطويلة تغلبت على ما كان يُعدّ دائمًا أمرًا مستحيلًا، وهو تعيين أحد أفراد الأسرة الحاكمة وزيرًا للطاقة في السعودية.
توازن السلطة
وتشير مصادر سعودية ودبلوماسيون إلى أن الاعتقاد السائد كان أن الأسرة الحاكمة تعدّ منصب وزير النفط بالغ الأهمية، إلى حد أن إسناده إلى أحد الأمراء قد يخلّ بالتوازن الدقيق للسلطة داخلها، ويعرّض السياسة النفطية لخطر الوقوع رهينة للمناورات السياسية.
وتعاقب على حقيبة النفط خمسة وزراء منذ عام 1960، ولم يكن أي منهم من أفراد الأسرة الحاكمة.
وفي الشهر الماضي أنشأت السعودية وزارة للصناعة والموارد المعدنية، فصلتها عن وزارة الطاقة الضخمة.
وقبل قرار الفصل كان الوزير السابق خالد الفالح يشرف، عبر وزارته الضخمة التي أُنشئت عام 2016 للمساعدة في تنسيق الإصلاحات الجديدة، على أكثر من نصف الاقتصاد السعودي.
كما أُعفي الفالح في الأسبوع الماضي من رئاسة شركة أرامكو السعودية، وعُيّن مكانه رئيسًا جديدًا لها ياسر الرميان، رئيس صندوق الاستثمارات العامة، وهو صندوق الثروة السيادي للمملكة.
المصدر : الجزيرة + وكالات
