مئات من الأويغور والتبتيين يتظاهرون في جنيف السويسرية ضد سياسات الصين

تظاهر المئات من الأتراك الأويغور والتبتيين، الجمعة، أمام مكتب الأمم المتحدة في مدينة جنيف السويسرية، احتجاجا على سياسات الصين بحقهم.

وتزامنت الاحتجاجات مع اجتماع مجلس حقوق الإنسان في دورته العادية الثانية والأربعين لبحث انتهاكات حقوق الإنسان في مختلف دول العالم.

وتتهم جهات كثيرة الصين باحتجاز مئات الآلاف من الأويغور في معسكرات اعتقال بإقليم تركستان الشرقية (شمال غرب).

في المقابل، يرفض سكان التبت (جنوب غرب) عدّ الإقليم جزءً من الصين، ويرون أنفسهم مستقلين عنها.

وتجمّع المتظاهرون، الذين قدموا من دول أوروبية مختلفة، أمام مجسم “الكرسي المكسور” الذي يرمز للسلام في جنيف.

وطالب المحتجون بالإفراج الفوري عن أكثر من مليون شخص من أقلية الأيغور التركية المسلمة معتقلين في الصين داخل مراكز احتجاز تعرف بـ”معسكرات إعادة التثقيف السياسي”.

ورفع المحتجون شعارات “الحرية لتركستان الشرقية والتبت ” و”أوقفوا الإبادة الجماعية وتعذيب الأويغور” و”عاشت تركستان الشرقية”.

وصرح رئيس مؤتمر الأويغور العالمي، دولغون عيسى للأناضول، بأنهم جاؤوا إلى جنيف ليسمعوا العالم أجمع صوتهم وصوت التبتيين، تزامنا مع اجتماع مجلس حقوق الإنسان في دورته العادية الثانية والأربعين.

وأضاف أنهم يطالبون الأمم المتحدة بالضغط على الصين لإغلاق معسكرات الاحتجاز والتعذيب.

وتسيطر بكين منذ عام 1949 على إقليم تركستان الشرقية، موطن أقلية الأويغور التركية المسلمة، وتسميه “شينجيانغ”، أي “الحدود الجديدة”.

وتفيد إحصاءات رسمية بأن في الصين 30 مليون مسلم، بينهم 23 مليونا من الأويغور، في حين تقدّر تقارير غير رسمية عدد المسلمين بنحو 100 مليون، أي قرابة 9.5 بالمائة من السكان.

وإلى جانب أتراك الأويغور، تعيش في تركستان الشرقية قوميات تركية مسلمة أخرى، أبرزها التركمان والقزق والأوزبك والتتار، إضافة إلى قومية الطاجيك الناطقة بالفارسية.

ومنذ 2009، يشهد الإقليم، ذو الغالبية التركية المسلمة، أعمال عنف دامية قُتل فيها نحو 200 شخص، بحسب أرقام رسمية.

ومنذ ذلك التاريخ، نشرت بكين قوات من الجيش في الإقليم، خصوصا بعد تصاعد التوتر بين قوميتي “الهان” الصينية و”الأويغور” التركية، ولا سيما في مدن أورومتشي وكاشغر وختن وطورفان، التي يشكل الأويغور غالبية سكانها.

المصدر : وكالة الأناضول

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *