اتهامات تركية كردية متبادلة بخرق الهدنة شمال سوريا خلال تعليق عملية نبع السلام
تبادلت أنقرة والوحدات الكردية، السبت، الاتهامات بانتهاك الهدنة التي بلغت يومها الثاني في شمال شرق سوريا، إذ تواصلت الاشتباكات المتقطعة لليوم الثاني في مدينة رأس العين الواقعة على الحدود السورية التركية.
ونقلت مصادر للجزيرة أن مواجهات متقطعة نشبت في رأس العين التابعة لمحافظة الحسكة شمال شرق البلاد، بين الجيش الوطني المحسوب على المعارضة السورية وما تعرف بقوات سوريا الديمقراطية.
وأوضحت المصادر أن الجيش الوطني أفشل محاولة تسلل نفذتها قوات سوريا الديمقراطية في حي المحطة، وهي مدينة يتمركز فيها الجيش التركي ومقاتلو المعارضة السورية، بينما يسيطر مسلحو الوحدات الكردية على بعض أحيائها.
وبيّنت أن أصوات الرصاص ما زالت تُسمع رغم سريان الاتفاق التركي الأميركي، الذي ينص على وقف إطلاق النار خمسة أيام وانسحاب ما تعرف بقوات سوريا الديمقراطية مسافة 32 كيلومترا عن الحدود السورية التركية، بما يعني خروج المسلحين الأكراد من رأس العين أيضا.
وأكدت وزارة الدفاع التركية في بيان صدر اليوم أن المسلحين الأكراد خرقوا الهدنة 14 مرة منذ بدء تعليق العملية العسكرية التركية أمس، في حين التزمت القوات المسلحة التركية التزاما تاما باتفاق المنطقة الآمنة.
وذكر البيان أن الوحدات الكردية نفذت 12 هجوما أو عملية تحرش في رأس العين، وهجومين أو عمليتي تحرش في منطقة تل تمر بريف الحسكة، واتهمها باستخدام أسلحة خفيفة وثقيلة في تلك الهجمات وعمليات التحرش.
وأضاف البيان أن تركيا بادرت فورا إلى التنسيق مع الولايات المتحدة لتطبيق الاتفاق على الوجه الصحيح وإدامة التهدئة، باستثناء ما يندرج في إطار الدفاع عن النفس.
اتهام مضاد
في المقابل، اتهم مصطفى بالي مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية تركيا بخرق وقف إطلاق النار، الذي جرى التوصل إليه بعد أسبوع من إطلاق عملية عسكرية تركية تهدف إلى إقامة منطقة آمنة شرق نهر الفرات بطول 444 كيلومترا وعمق 32 كيلومترا داخل شمال شرق سوريا.
ودعت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية، في بيان اليوم، نائب الرئيس الأميركي مايك بنس ووزير الخارجية مايك بومبيو، اللذين أبرما مع الجانب التركي اتفاق تعليق عملية نبع السلام، إلى التقيد بوقف إطلاق النار وفتح ممر لإخراج الجرحى والمدنيين المحاصرين في رأس العين.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أعلن أمس أن المسلحين الأكراد شرعوا في الانسحاب من المناطق التي كانوا يسيطرون عليها على الحدود السورية التركية، تنفيذا للاتفاق المبرم بين أنقرة وواشنطن.
أما في مدينة تل أبيض بريف الرقة الشمالي، فيسود الجبهات هدوء حذر، علما بأن قوات عملية نبع السلام كانت قد بسطت سيطرتها على المدينة كاملة وعلى عدد من القرى المحيطة بها.
وفي سياق متصل، أفاد مراسل الجزيرة بأن العملية العسكرية التي أطلقها الجيش الوطني والجيش التركي على مدينة منبج، الخاضعة لسيطرة ما يعرف بقوات سوريا الديمقراطية في ريف حلب الشرقي، ما زالت متوقفة لليوم السادس تواليا.
وعلى الصعيد السياسي، ذكرت الخارجية الروسية اليوم أن وفدا روسيا اجتمع أمس في دمشق بالرئيس السوري بشار الأسد لبحث ضرورة خفض التصعيد في شمال شرق البلاد، في إشارة إلى التطورات العسكرية المرتبطة بعملية نبع السلام التركية.
المصدر : الجزيرة + وكالات







