الهند..إعلان الطوارئ الصحية في العاصمة بسبب أسوأ موجة تلوث
سجّل تلوث الهواء في نيودلهي والمناطق المحيطة بها أسوأ مستوياته هذا العام حتى الآن، وكانت السلطات في أكثر عواصم العالم تلوثا قد أعلنت بالفعل حالة طوارئ صحية وأمرت بإغلاق المدارس.
وارتفع مؤشر جودة الهواء، الذي يقيس مستوى الجزيئات الدقيقة العالقة في الجو (بي.إم 2.5)، إلى أكثر من تسعمئة، متجاوزا بفارق كبير حد خمسمئة الذي يُصنَّف بأنه “أكثر من خطير”.
وعلاوة على الضرر الذي يصيب أكثر من أربعين مليون شخص يعيشون حول العاصمة، تسبب التلوث الشديد في تحويل مسار أكثر من ثلاثين رحلة جوية من مطار دلهي بسبب ضعف الرؤية.
وبدت الشوارع خالية؛ إذ فضّل كثير من الناس البقاء في بيوتهم على التعرض للهواء الملوث.
وقال حاكم العاصمة دلهي إرفيند كيجريوال على تويتر “التلوث بلغ مستويات غير محتملة في شمال الهند”.
ويرتفع تلوث الهواء في المدينة في شهري أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني بفعل حرق المزارعين قش المحاصيل في المناطق النائية عن دلهي، مع عوامل مناخية مثل قلة الرياح، إضافة إلى عوادم حركة المرور الكثيفة والصناعة وحرق القمامة والوقود.
خطة للسيطرة
وأطلقت العاصمة الهندية خطة تستمر أسبوعين لتحديد حصص لسير السيارات في الطرق، ضمن الجهود المبذولة للسيطرة على مستويات تلوث الهواء الخطيرة في المدينة.
وأوضح كيجريوال أن نظام توزيع سير السيارات يخصص أياما للسيارات الخاصة التي تنتهي أرقامها بأعداد فردية بالتناوب مع السيارات ذات الأرقام الزوجية، وذلك من اليوم الاثنين حتى 14 نوفمبر/تشرين الثاني.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الخطة، التي طُبّقت من قبل عامي 2016 و2017، ستُحدث فرقا كبيرا في مستويات التلوث المرتفعة التي تشهدها المدينة في هذا الوقت من العام.
وللتذكير، كانت حكومة دلهي قد أعلنت حالة طوارئ صحية عامة يوم الجمعة، وأبقت المدارس مغلقة حتى غد الثلاثاء، كما حُذّر كبار السن من الخروج إلى الهواء الطلق.
وبيّنت بيانات مجلس مراقبة التلوث المركزي أن عدة مدن في شمال الهند سجلت هي الأخرى مستويات تلوث خطيرة.
وتُعدّ دلهي -التي يبلغ عدد سكانها 25 مليون نسمة- من أكثر مدن العالم تلوثا في السنوات الأخيرة.
المصدر : وكالات+الجزيرة
