| |

الأمن العراقي يستعيد السيطرة على محيط قنصلية إيران بكربلاء بعد اشتباكات دامية

استعادت قوات الأمن العراقية، اليوم الاثنين، السيطرة على محيط مبنى القنصلية الإيرانية في محافظة كربلاء، إثر مواجهات مع محتجين حاولوا اقتحامه.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر طبية أن ثلاثة متظاهرين قُتلوا بالرصاص أثناء الاحتجاجات التي شابتها أعمال عنف في محيط القنصلية، وأن قوات الأمن أطلقت الرصاص الحي على متظاهرين حاولوا إحراق مبنى القنصلية.

وفي المقابل، أفاد مصدر أمني بأن قوات مكافحة الشغب والشرطة أعادت السيطرة على الوضع، موضحا أن 12 جريحا من المتظاهرين نُقلوا إلى المستشفى ليلة الأحد/الاثنين.

وأضاف المصدر أن المحتجين ألقوا زجاجات حارقة على القنصلية، لكن قوات الأمن منعت اندلاع حريق في المبنى، مشيرا إلى أنه كان خاليا من البعثة الدبلوماسية وقت محاولة اقتحامه.

وكان محتجون قد رفعوا ليلة أمس العلم العراقي على جدار مبنى القنصلية الإيرانية، ورشقوه بالحجارة والزجاجات الحارقة.

رسالةفي غضون ذلك، دعا رئيس الوزراء عادل عبد المهدي المحتجين للسماح بعودة الحياة إلى طبيعتها.

وقال عبد المهدي في رسالة وجهها أمس الأحد إن الوقت قد حان لعودة الحياة إلى مجراها المعتاد بعد شهر من الاحتجاجات، وذلك بفتح الطرق المغلقة والجامعات والمدارس والأسواق والمصانع المعطلة في العاصمة بغداد وعدة محافظات جنوبية.

وأضاف أن المظاهرات الشعبية حققت كثيرا من أهدافها، وأفضت إلى حراك سياسي واسع، ودفعت السلطات الثلاث إلى مراجعة مواقفها، معتبرا أن الهزة التي أحدثتها هذه المظاهرات في المنظومة السياسية أدت إلى صدور قرارات عديدة لتلبية كثير من المطالب.

وذكر رئيس الحكومة في الرسالة ذاتها أن المظاهرات تسببت في خسائر كبيرة تُقدّر بمليارات الدولارات بسبب التهديد الذي طال المصالح النفطية وقطع الطرق المؤدية إلى موانئ البلاد.

وفي السياق، قال رئيس الجمهورية برهم صالح إن العمل جارٍ حاليا على إعداد مشروع قانون للانتخابات سيُنجز ويُقدَّم إلى مجلس النواب خلال الأسبوع الجاري.

وأوضح بيان صادر عن مكتب الرئاسة أن مشروع القانون الجديد يضمن احترام آراء الناخبين ويحقق العدالة في التنافس بين المرشحين، مشددا على ضرورة استبدال مفوضية الانتخابات بأخرى تقوم على أسس مهنية بعيدا عن التسييس والولاءات الحزبية

وقد شكّلت الاحتجاجات، التي قُتل فيها أكثر من 250 شخصا وأصيب بضعة آلاف آخرين، ضغطا على القوى الحاكمة. وفي الأيام الماضية بدا رئيس الوزراء نفسه عرضة للإقالة، رغم حديثه عن إجراءات اتخذتها حكومته لتلبية مطالب المتظاهرين، خاصة ما يتعلق بمكافحة الفساد.

المصدر : الجزيرة + وكالات

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *