تلفزيون إيران: خامنئي يؤيد القرار الحكومي برفع أسعار الوقود
وبموجب الخطة التي أقرها المجلس الأعلى للتنسيق الاقتصادي أمس السبت، سيكون على من يملك بطاقة وقود دفع 15 ألف ريال إيراني (0.13 دولار) للتر الواحد لأول ستين لترا يشتريها كل شهر، على أن يُحسب كل لتر إضافي بنحو ثلاثين ألف ريال. وكان سعر اللتر المدعوم يبلغ عشرة آلاف ريال.
واستُحدثت بطاقات الوقود للمرة الأولى عام 2007، في مسعى لإصلاح منظومة الدعم الحكومي للوقود، ووضع حد للتهريب الذي ينتشر على نطاق واسع.
أعلن مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي تأييده لقرار رفع سعر البنزين، الذي فجّر احتجاجات في مختلف أنحاء البلاد، وشدد على وجوب تنفيذه، لكنه طلب من المسؤولين التعامل مع الأمر بدقة بما لا يضر بالمواطنين.
واعتبر خامنئي أن الأعداء ومعارضي الثورة هم من يقف خلف أعمال الشغب والتخريب الجارية، وقال “هذا القرار جعل بعض الناس يشعرون بقلق دون شك، ولكن أعمال التخريب وإشعال الحرائق يقوم بها مثيرو الشغب وليس شعبنا. الثورة المضادة وأعداء إيران يدعمون دائما أعمال التخريب وانتهاك القانون ويواصلون فعل ذلك”.
ونقل التلفزيون الإيراني عن خامنئي قوله “لست خبيرا، وهناك آراء مختلفة، لكنني قلت إنه إذا اتخذ قادة الفروع الثلاثة قرارا، فإنني أؤيده”، وذلك تعليقا على القرار الذي أصدره الجمعة الماضية المجلس الأعلى للتنسيق الاقتصادي، المكوّن من رئيس الدولة ورئيس مجلس الشورى ورئيس السلطة القضائية.
وكان وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي قد ذكر في وقت سابق أن الحزم سيكون سبيل التعامل مع كل من يستهدف الممتلكات العامة والخاصة، وشدد على أن أي احتجاجات ينبغي أن تجري في إطار القانون.
وأشار فضلي إلى هجمات طالت مبان رسمية ومستشفيات ومصارف في عدة محافظات، مبينا أن الوضع بصورته الحالية لا يخدم أي طرف.
قتيل واعتقالات
ونقلت وسائل إعلام محلية أن الاحتجاجات عادت مساء أمس السبت في عدة مناطق رفضا لقرار السلطات رفع أسعار البنزين. كما أعلن الحاكم المؤقت لمدينة سيرجان مقتل شخص خلال الاحتجاجات، في حين ذكرت مواقع محلية سقوط ثلاثة قتلى في مدينة خُرّمشهر.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن قوات الأمن اعتقلت عددا من قادة الاحتجاجات في مدينة مشهد، فيما اعتقل ستون آخرون في مدينة ساري.
وامتدت احتجاجات الجمعة والسبت إلى العاصمة طهران، والأهواز، وخرمشهر، وبيرجند، ومشهد، وسيرجان، وبندر عباس، وأصفهان، وشيراز، ومحافظتي أذربيجان الغربية والشرقية، كما أغلق معبران حدوديان مع العراق.
وبحسب ما نقلته رويترز، فقد شهدت المظاهرات التي خرجت في نحو أربعين مدينة وبلدة هتافات ضد كبار المسؤولين.
وكانت إيران قد شهدت في مطلع العام الماضي احتجاجات على الغلاء، وهي تعاني تضخما حادا وبطالة مرتفعة وركودا اقتصاديا في ظل العقوبات المشددة التي تفرضها عليها واشنطن.
وشرعت إيران في تقنين توزيع البنزين ورفعت أسعاره بما لا يقل عن 50% بدءا من الجمعة، وقالت إن الغاية من الخطوة جمع الأموال لمساعدة المواطنين المحتاجين ومواجهة تهريب الوقود.
ووفق الخطة التي أقرها المجلس الأعلى للتنسيق الاقتصادي أمس السبت، سيدفع حامل بطاقة الوقود 15 ألف ريال إيراني (0.13 دولار) عن اللتر الواحد لأول ستين لترا يشتريها كل شهر، على أن يحتسب كل لتر إضافي بنحو ثلاثين ألف ريال. وكان سعر اللتر المدعوم عشرة آلاف ريال.
وقد استُحدثت بطاقات الوقود لأول مرة عام 2007، سعيا إلى إصلاح منظومة الدعم الحكومي للوقود والحد من التهريب الواسع الانتشار.
المصدر : وكالات







