| |

احتجاجات عنيفة في إيران..روحاني يعد بتقديم مساعدات للمحتاجين

ومنذ ليل السبت، شهدت البلاد انقطاعا كاملا في شبكة الإنترنت عقب خروج تجمعات احتجاجية في عدد من المدن تنديدا بقرار الحكومة رفع أسعار المحروقات.

تقارير إخبارية أفادت باعتقال 1000 شخص خلال يومين (الأوروبية)

أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن حكومته ستبدأ بتقديم مساعدات للفئات الاجتماعية المحرومة ابتداء من الاثنين، وشدد على أن الاحتجاج حق للشعب شريطة ألا يمس أمن البلد. يأتي ذلك في وقت قتل فيه ضابط وعنصر أمن، واندلعت أعمال عنف في غربي البلاد.

وقال روحاني في كلمة ألقاها خلال جلسة لمجلس الوزراء حول تفاصيل قرار رفع أسعار الوقود، إن الاحتجاج حق للشعب، “لكن إثارة الشغب ليست احتجاجا”.

وبيّن “كان أمامنا ثلاثة خيارات لمواجهة الوضع الاقتصادي الصعب، هي: زيادة الضرائب، أو صادرات النفط، أو رفع أسعار البنزين، واخترنا الخيار الثالث”.

وفي سياق آخر، أفادت وكالة “مهر” الإيرانية بعد منتصف الليل بمقتل عنصر من قوات التعبئة في مواجهات مع محتجين بمنطقة “ملارد”، وباندلاع أعمال عنف وإحراق فروع مصارف ومحلات تجارية في ملارد وشهريار غربي طهران.

وذكرت تقارير أن نحو 100 مدينة ومنطقة في أنحاء البلاد شهدت تجمعات احتجاجية شارك فيها عشرات الآلاف، وسط أنباء عن اعتقال أكثر من 1000 شخص خلال يومين.

وأفادت التقارير بوقوع مواجهات بين قوات الأمن وبين من سمتهم السلطات “مثيري الشغب ممن أرادوا الهجوم على المراكز ومقرات الشرطة”. ونقلت وكالة الأناضول عن وسائل إعلام إيرانية إغلاق خمس محطات للمترو بسبب الاحتجاجات.

وأعلن مدير أمن مدينة كرمنشاه الإيرانية علي أكبر جاويدان، الأحد، أن ضابط شرطة قتل أثناء المظاهرات.

ومنذ ليل السبت، تعيش البلاد انقطاعا تاما لشبكة الإنترنت، بعد خروج تجمعات احتجاجية في عدد من المدن رفضا لقرار الحكومة رفع أسعار المحروقات.

تقارير إخبارية أفادت باعتقال 1000 شخص خلال يومين (الأوروبية)

أعداء الثورة

وفي الأثناء، حذرت وزارة الاستخبارات من أن السلطات ستتعامل بحزم مع من يخلّون بالأمن العام ومن يستهدفون أمن البلاد واستقرارها.

وذكرت الوزارة أن “الأعداء الذين يعولون على هذه الاحتجاجات لن ينالوا إلا اليأس وخيبة الأمل”، وأعلنت أنه جرى التعرف على العناصر التي تحرك الاحتجاجات وأنه ستتخذ بحقها الإجراءات اللازمة.

وفي ظل هذه التطورات، أعلن مرشد الجمهورية علي خامنئي تأييده لقرار رفع سعر البنزين وأكد ضرورة تنفيذه، غير أنه دعا المسؤولين إلى التعامل مع الأمر بدقة بحيث لا يتضرر المواطنون.

واعتبر خامنئي أن الأعداء ومعارضي الثورة يقفون وراء ما يجري من أعمال شغب وتخريب، وقال إن “هذا القرار جعل بعض الناس يشعرون بقلق دون شك، ولكن أعمال التخريب وإشعال الحرائق يقوم بها مثيرو الشغب وليس شعبنا.. الثورة المضادة وأعداء إيران يدعمون دائما أعمال التخريب وانتهاك القانون ويواصلون فعل ذلك”.

من جانبه، ذكر رئيس البرلمان علي لاريجاني أنه يتعين على الحكومة الوفاء بوعودها بتوزيع عوائد رفع أسعار البنزين على الفئات الاجتماعية المحرومة وغير الميسورة.

وأوضح لاريجاني في كلمة له أن اللجنة الاقتصادية في البرلمان ستتولى الإشراف على تطبيق هذا القرار ومنع ارتفاع أسعار البضائع والسلع الأساسية.

تنديد أميركي

وعلى المستوى الدولي، قال البيت الأبيض في بيان إن “الولايات المتحدة تؤيد الشعب الإيراني في احتجاجاته السلمية ضد النظام.. نندد باستخدام القوة المميتة والقيود الصارمة على الاتصالات المفروضة على المتظاهرين”.

وردت وزارة الخارجية الإيرانية بأن تأييد البيت الأبيض للاحتجاجات أمر مدان، ويمثل “تدخلا سافرا” في الشؤون الداخلية لإيران.

وأضافت أن “الولايات المتحدة تفرض العقوبات الاقتصادية على الإيرانيين وبعد ذلك تتعاطف معهم، وهذا رياء محض”.

المصدر : الجزيرة + وكالات

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *