مليون فلسطيني دخلوا سجن الاحتلال الإسرائيلي منذ بدء ثورة التحرير
مرّ أكثر من مليون فلسطيني بتجربة الاعتقال في السجون الإسرائيلية منذ انطلاق الثورة الفلسطينية، وفق معطيات نادي الأسير الفلسطيني (غير حكومي) التي اطلع عليها مراسل الأناضول.
وتحتجز إسرائيل في سجونها اليوم نحو 5000 معتقل، موزعين على 22 سجنا ومركز توقيف، ثلاثة منها في الضفة الغربية، هي: عوفر قرب رام الله وسط الضفة الغربية، وعتصيون قرب مدينة الخليل (جنوب)، وحوارة قرب مدينة نابلس (شمال).
وقالت أماني سراحنة، مسؤولة الإعلام في نادي الأسير الفلسطيني، إن توثيق عمليات الاعتقال يرجع إلى انطلاق الثورة الفلسطينية المنظمة في مواجهة الاحتلال عام 1965.
وأوضحت في حديث لوكالة الأناضول أن هناك حالات اعتقال جرت قبل العام 1967، ومنها ما حدث في عهد الانتداب البريطاني على فلسطين (1920-1948)، ولم يجر توثيقها.
وذكرت أن الاعتقالات تتزايد في الفترات التي تشهد مواجهات مع الاحتلال، وبلغت ذروتها في سنوات انتفاضة الحجارة عام 1987 وانتفاضة الأقصى عام 2000.
**أول معتقل
ويُعد محمود بكر حجازي أول معتقل فلسطيني في السجون الإسرائيلية، إذ اعتقل عام 1965، وهو من كوادر حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”.
واعتُقل حجازي إثر تنفيذ المقاومة الفلسطينية عملية نسف جسر “بيت جبرين” (جنوب).
وحجازي من مواليد مدينة القدس المحتلة، وقد حُكم عليه بالإعدام ولم ينفذ الحكم، وأُفرج عنه في صفقة تبادل عام 1971.
وتُعد الأسيرة فاطمة برناوي، التي اعتُقلت عام 1968، أول فلسطينية تتعرض للاعتقال.
**المعتقلون القدامى
وتحتجز إسرائيل حاليا في سجونها نحو 26 فلسطينيا منذ ما قبل توقيع اتفاق السلام بين منظمة التحرير وإسرائيل عام 1993، أي منذ 26 عاما.
وأقدم المعتقلين كريم يونس وماهر يونس (ابنا عم)، وهما معتقلان منذ عام 1983.
فقد اعتُقل كريم يونس بتاريخ 6 يناير/ كانون ثاني 1983، بينما اعتُقل ابن عمه “ماهر” بتاريخ 18 يناير/ كانون ثاني من العام نفسه، وهما من قرية عارة العربية (داخل إسرائيل).
وينضم إلى المعتقلين القدامى نائل البرغوثي، الذي يقضي أطول مدة اعتقال في تاريخ الحركة الأسيرة، وهي 40 عاماً (غير متواصلة)؛ إذ أُفرج عنه أول مرة بعد 34 عاماً في الاعتقال عام 2011، ثم أُعيد اعتقاله عام 2014 (بعد ثلاث سنوات من الإفراج عنه) ولا يزال معتقلا حتى اليوم.
**المؤبدات
ويقضي 570 معتقلا أحكاما بالسجن المؤبد (مدى الحياة)، منهم المعتقل عبد الله البرغوثي المحكوم بالسجن المؤبد 67مرة، وإبراهيم حامد المحكوم بـ54 مؤبدا.
**المرضى والشهداء
ويعاني نحو 700 معتقل في السجون الإسرائيلية من المرض، منهم 200 مصابون بأمراض مزمنة، و10 مصابون بالسرطان بدرجات متفاوتة، وأخطرهم حالة المعتقل سامي أبو دياك.
وقد استشهد نحو 221 معتقلا داخل السجون منذ العام 1967.
**منذ العام 2000
واعتُقل أكثر من 100 ألف فلسطيني منذ اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000 حتى اليوم.
ولا يزال في السجون الإسرائيلية نحو 5000 معتقل، بينهم 200 طفل (د-18)، و40 سيدة، و450 معتقلا إداريا بلا محاكمة.
والاعتقال الإداري هو قرار باعتقال شخص دون محاكمة، لمدة تتراوح بين شهر و6 أشهر، يصدر استنادا إلى “معلومات سرية أمنية” عن المعتقل، ويجري تمديده مرات عديدة.
**أسرى عرب وفلسطيني الداخل
وتحتجز إسرائيل في سجونها 70 معتقلا من فلسطينيي الداخل (إسرائيل) و20 معتقلا أردنيا، إضافة إلى المعتقل السوري صدقي المقت.
** أسرى حرروا بصفقات تبادل
وأُفرج عن نحو 7000 معتقل فلسطيني في صفقات تبادل بين فصائل فلسطينية وإسرائيل منذ العام 1968.
وأعادت إسرائيل اعتقال 70 معتقلا سابقا من صفقة تبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل عام 2011 (وفاء الأحرار- شاليط)، وأُعيدت إليهم أحكامهم السابقة، ولا يزال 60 منهم رهن الاعتقال.
وكانت حركة “حماس” قد أبرمت في 11 أكتوبر/ تشرين الأول 2011 صفقة لتبادل المعتقلين مع إسرائيل بوساطة مصرية، أُطلق بموجبها سراح 1027 معتقلا فلسطينيا مقابل إفراج حماس عن الجندي جلعاد شاليط الذي كان محتجزا لديها.
المصدر : الأناضول
