| |

ما هى الأثرات المتوقعة لوقف تجديد الإقامات السياحية على العرب بتركيا؟

مقيمون عرب وأجانب ينتظرون دورهم لتجديد إقاماتهم في مقر دائرة الهجرة (الجزيرة)

6. عائلات أصحاب إقامة العمل، أو أزواج وأبناء حاملي الجنسية التركية (الإقامات العائلية).

دائرة الهجرة من الداخل (الجزيرة)

وعن عدد المصريين في تركيا، ذكر رئيس الجالية المصرية أنه لا يمكن حصرهم بسبب توزعهم الجغرافي على مختلف المدن التركية، لافتا إلى أنها جالية كبيرة وتحتل مرتبة مهمة من بين الجاليات العربية في تركيا، وتسعى إلى إثبات وجودها والوصول إلى حقوق المواطن المصري كلها بتركيا.

​

تضم المدن التركية المختلفة تجمعات عربية كبيرة قدمت من شتى الدول العربية، منهم من لجأ إليها فرارا من الموت أو السجن أو التضييق، ومنهم من جاء مستثمرا أو طالبا للدراسة.

وعلى مدى الأسبوعين الماضيين، عاشت غالبية العرب المقيمين في تركيا حالة ارتباك كبيرة وجدلا واسعا إثر تسريبات عن إنهاء تجديد الإقامة السياحية التي يقيم بفضلها الملايين في تركيا، إلى أن حسمت مديرية الهجرة العامة التركية هذا الجدل بإعلانها الشروط الواجب توافرها اعتبارا من مطلع عام 2020.

الإقامة السياحيةومع ازدياد أعداد العرب والأجانب المقيمين في تركيا، نشرت مديرية الهجرة على موقعها الإلكتروني الرسمي بيانًا مكتوبا جاء فيه “إننا سنمنح الأجانب إقامة قصيرة المدى للبقاء في تركيا بغاية السياحة لمدة سنة واحدة فقط. وفي حال عدم وجود أسباب حقيقية للبقاء لغرض تصريح الإقامة الجديدة غير السياحية، فاعتبارًا من تاريخ 1 يناير/كانون الثاني 2020 فإنه لن يسمح بالحصول على الإقامة السياحية وتمديدها للغرض نفسه نهائيًا”.

وفي هذا الصدد، صرح غوغتشاه أوك، مساعد المدير العام لدائرة الهجرة والجوازات في تركيا، للصحفيين بأن “هذا القرار لا يشمل الجنسيات السورية والمصرية والليبية والسودانية، أما باقي الجنسيات فحكمها حكم الأجانب”، مضيفا أنه “إذا تم إلقاء القبض على أي أجنبي خارج هذه الجنسيات وتجاوزت فترة إقامته في تركيا أكثر من 90 يوما، فسيتم إخراجه من تركيا”.

وأفاد مصدر خاص في دائرة الاتصال برئاسة الجمهورية التركية بأنه ستُطبق استثناءات عبر توجيهات خاصة للعاملين في إدارة الهجرة، وأن الإجراءات ستشدد في الوقت نفسه لضبط الأمر، موضحا أن الفلسطينيين سيحصلون على الإقامة السياحية بمعزل عن الشروط الواردة في بيان دائرة الهجرة بالداخلية، ولكن دون الإعلان عن ذلك في وسائل الإعلام.

الأسباب المبررة لإقامة غير سياحيةوأحصى المستشار القانوني في شركة تركواز، مجد الطباع، للجزيرة نت الأسباب التي تبرر البقاء للحصول على تصريح الإقامة الجديدة غير السياحية:

1. أصحاب الأعمال والشركات التجارية (إقامة العمل).

2. الطلاب الجامعون المسجلون في الجامعات (إقامة طالب).

3. المقيمون بغرض العلاج (إقامة طبية).

4. أصحاب العقارات المسجلة في السجل العقاري (الإقامة العقارية).

5. المقيمون بموجب قرار قضائي من المحكمة (المحميون).

6. عائلات أصحاب إقامة العمل، أو أزواج وأبناء حاملي الجنسية التركية (الإقامات العائلية).

خلفيات القرار وتبعاتهقال المحامي التركي خليل أرسلان للجزيرة نت “يوجد الكثير من العرب الذين يقيمون في تركيا على بند الإقامة السياحية، وهذا القرار سيؤثر عليهم حيث لن يتم تجديد إقاماتهم بعد انتهاء مدتها، وبالتالي سيعطى للشخص مهلة 10 أيام لمغادرة تركيا، وإذا لم يخرج سيكون وجوده غير قانوني، وإذا تم القبض عليه من قبل الشرطة سيجري سجنه”.

وبيّن أرسلان، مؤسس شركة أرسلان للمحاماة، أن على الشخص بعد انتهاء فترة الإقامة السياحية أن يحوّلها إلى إقامة عمل أو غيرها، عبر الحصول على إذن عمل أو إقامة طالب أو إقامة عقارية، موضحا أن بقاء السائح أكثر من سنة يُعد استقرارا لا مجرد سياحة، ولذلك ينبغي لمن يريد البقاء مدة أطول أن يملك سببا كالعمل أو طلب العلم أو دافع إنساني يستدعي بقاءه.

أما محمد أبو حرب، صاحب شركة الجنان للإقامات والتأمين الصحي في إسطنبول، فيرى أن وزارة الداخلية التركية تهدف بهذا القرار إلى دعم سوق العقارات الراكد، وبخاصة الشقق متوسطة السعر، فهي تضغط بذلك على الميسورين لشراء عقارات تبلغ قيمتها مئة ألف دولار.

ومن جهة أخرى، تسعى تركيا من هذا القرار، بحسب أبو حرب، إلى إبعاد من لا يعمل ولا يدرس ولا يفعل شيئا ويعيش في تركيا بالحد الأدنى.

وتوقع أبو حرب أن يستمر القرار بضعة أشهر ويخلّف ضحايا، ثم تعود الأمور إلى مجراها، لأن تركيا بحاجة إلى إسهامات الأجانب على أراضيها.

عدد العرب وجنسياتهمارتفعت نسبة العرب بين سكان تركيا ارتفاعا حادا خلال السنوات الـ8 الماضية، ولا سيما بعد اندلاع الأزمة السورية عام 2011، إذ انتقل إلى الأراضي التركية منذ ذلك الحين ملايين اللاجئين السوريين.

وقبيل اندلاع الحرب في سوريا، تراوح عدد العرب في تركيا -بحسب دراسات ديموغرافية علمية- بين 1.5 ومليوني شخص، أي ما بين 2% و2.7% من إجمالي المقيمين في البلاد، ثم ارتفعت هذه النسبة حتى 2019 إلى نحو 6%، علما بأن التعداد العام لسكان تركيا يبلغ 83.5 مليون نسمة.

5 ملايين عربي مقيم بتركياوأفاد الأمين العام لاتحاد المنظمات العربية، متين طوران، بأن الجاليات العربية في تركيا تضم نحو 5 ملايين شخص، موضحا للجزيرة نت أن اللاجئين يشكلون غالبية هذا العدد، يليهم الطلبة ثم العاملون فالمستثمرون.

وفي 25 يوليو/تموز الماضي نشرت مديرية الهجرة العامة بوزارة الداخلية التركية إحصائية تفيد بأن عدد السوريين المسجلين في تركيا بلغ ثلاثة ملايين و649 ألفا، وهم الفئة الأوسع بين الموجودين السوريين في تركيا، وما فتئ عددهم يتزايد باطراد كل عام منذ 2011.

ووفقا لتقرير المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة الذي نشرته في سبتمبر/أيلول الماضي، بلغ عدد العراقيين المسجلين لديها في تركيا 126 ألفا و750 نسمة، منهم 27 ألفا و600 سجلوا بصفة لاجئ، و99 ألفا و140 بصفة طالبي لجوء.

وبدوره، أعلن رئيس الجالية اليمنية في تركيا، ياسر الشيخ، أن عدد اليمنيين في تركيا يقارب 30 ألف مقيم، موضحا أن العدد قفز من نحو 8 آلاف إلى 30 ألف مقيم بعد الإجراءات التي فرضتها الحكومة السعودية على اليمنيين المقيمين على أراضيها، فاضطروا إلى السفر إلى تركيا.

وبشأن عدد الفلسطينيين في تركيا، قال رئيس الجالية الفلسطينية حازم عنتر إن نحو 12 ألف فلسطيني يقيمون في إسطنبول، من حملة الجواز الفلسطيني والوثيقة والجواز الأردني، ويقيم في باقي أنحاء تركيا نحو 10 آلاف فلسطيني، فيبلغ المجموع نحو 22 ألف فلسطيني.

أما المصريون في تركيا، فذكر رئيس الجالية المصرية أنه يتعذر حصرهم بسبب انتشارهم الجغرافي في مختلف المدن التركية، مشيرا إلى أنها جالية كبيرة تحتل مرتبة مهمة بين الجاليات العربية في تركيا، وتسعى إلى إثبات حضورها ونيل جميع حقوق المواطن المصري في تركيا.

المصدر : الجزيرة

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *