من بين منسحب ومعتذر..قمة الإسلامية مصغرة بكوالالمبور
وصل زعماء وممثلون عن نحو عشرين دولة إسلامية إلى العاصمة الماليزية كوالالمبور للمشاركة في قمة دعا إليها رئيس الوزراء مهاتير محمد لبحث إستراتيجية جديدة لمعالجة القضايا التي يواجهها العالم الإسلامي.
وكان رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان -وهو من القادة المتحمسين لعقد القمة- قد قرر في اللحظات الأخيرة عدم الحضور.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين باكستانيين -طلبوا عدم ذكر أسمائهم- أن خان انسحب بضغط من السعودية، الحليف المقرب لبلاده.
لكن تقارير إعلامية نقلت عن مسؤولين نفيهم أن يكون ذلك سبب غياب ثاني أكبر دولة إسلامية في العالم عن التمثيل.
وتمتد القمة أربعة أيام تبدأ بعشاء ترحيبي اليوم وتختتم أعمالها السبت. ويشارك فيها إلى جانب مهاتير محمد كل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس الإيراني حسن روحاني.
ولم يعلن منظمو القمة جدول الأعمال، غير أن رويترز قالت إنها قد تناقش النزاعات الممتدة في إقليم كشمير والشرق الأوسط، والصراعات في سوريا واليمن، ومحنة مسلمي الروهينغا في ميانمار، وتزايد الغضب من معسكرات اعتقال المسلمين الإيغور في الصين -وهو ما سيغضب بكين بلا شك وفقا للوكالة- إضافة إلى سبل مكافحة الإسلاموفوبيا في العالم.
وكان رئيس وزراء البلد المضيف قد أعلن الشهر الماضي تشكيل هذه “القمة الإسلامية المصغرة”، وقال إن ماليزيا وتركيا وباكستان وإندونيسيا وقطر تشكل نواة لتعاون إسلامي أوسع يشمل مجالات عدة، منها التنمية الاقتصادية والدفاع وصون السيادة وقيم الثقافة والحرية والعدالة، إضافة إلى مواكبة التكنولوجيا الحديثة.
اعتذار سعودي
ومن جهة أخرى، نقلت رويترز عن مصدر سعودي أن الرياض تلقت دعوة للحضور لكنها لن تشارك إلا إذا عُقدت القمة برعاية منظمة التعاون الإسلامي.
ووفقا للوكالة، ترى السعودية أن القمة ليست المنبر المناسب لطرح القضايا التي تهم مسلمي العالم البالغ عددهم 1.75 مليار نسمة. وأضافت رويترز أن بعض المحللين يعتقدون أن المملكة تخشى العزلة الدبلوماسية في القمة أمام خصومها في الشرق الأوسط.
لكن وكالة الأنباء السعودية الرسمية ذكرت أن مهاتير محمد أجرى أمس اتصالا هاتفيا مع الملك سلمان بن عبد العزيز، أكد خلاله أن تلك القضايا يجب أن تناقش عبر منظمة التعاون الإسلامي.
المصدر : الجزيرة + وكالات
