تجدد الاحتجاجات المنددة بقانون التجنيس الجديد في الهند رغم تضييق الحكومة
| انتشار مكثف لقوات الأمن الهندية في مدينة أحمد آباد بولاية غوجارات غربي الهند (رويترز) |
عادت الاحتجاجات على قانون المواطنة الجديد في الهند اليوم الجمعة، رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي فرضتها السلطات، ومنها حظر التجول وقطع خدمات الإنترنت والهاتف في بعض المناطق، وذلك إثر مواجهات أوقعت عدة قتلى.
فبعيد صلاة الجمعة في المسجد الجامع بالبلدة القديمة في العاصمة نيودلهي، خرجت مظاهرة حاشدة تندد بالقانون الجديد الذي يحدد شروط منح الجنسية الهندية والذي أقره البرلمان الهندي في 11 من الشهر الجاري، وترى فيه الأقلية المسلمة الكبيرة في البلاد (200 مليون تقريبا من أصل 1.3 مليار) جزءا من خطة الحكومة القومية بقيادة ناريندرا مودي لتهميشهم وإبعاد الملايين منهم، وتحويل الهند من دولة علمانية إلى دولة هندوسية.
وقالت الشرطة إن المنطقة التي يوجد فيها المسجد غير مشمولة بحظر التجول الذي فرضته في مناطق عدة من العاصمة بعد مظاهرات ضد قانون المواطنة.
وتحسبا لخروج مظاهرات بعد صلاة الجمعة اليوم، شددت الشرطة الهندية إجراءاتها حول عدة مساجد في العاصمة ومناطق أخرى.
وفي مدينة لوكناو، الواقعة في ولاية أوتار براديش الأكثر سكانا في الهند، اندلعت اليوم صدامات بين متظاهرين والشرطة التي استخدمت العصي وقنابل الغاز.
وبدأت الصدامات حين حاولت الشرطة منع مئات المتظاهرين من التوجه إلى موقع كان مقررا أن تُنظم فيه احتجاجات على قانون المواطنة.
وقال طبيب لوكالة الصحافة الفرنسية إن متظاهرا توفي أمس الخميس بعد إصابته بالرصاص، بينما نفت الشرطة استخدام الذخيرة الحية ضد المحتجين.
ومنذ بدء الاحتجاجات قبل أسبوع قُتل تسعة أشخاص، بينهم خمسة في ولاية أسام (شمال) واثنان في ولاية كرنتاكا (جنوب)، فيما اعتُقل أمس وحده 1200 شخص في نيودلهي ومئات آخرون في مناطق متفرقة.
انتشار مكثف لقوات الأمن الهندية في مدينة أحمد آباد بولاية غوجارات غربي الهند (رويترز)
وبذريعة الحماية من الاضطهاد الديني، يتيح القانون الجديد منح الجنسية الهندية لمئات الآلاف من المهاجرين الذين دخلوا البلاد حتى نهاية عام 2014 من باكستان وبنغلاديش وأفغانستان، ويشمل الهندوس والبوذيين والمسيحيين وطوائف دينية أخرى، باستثناء المسلمين.
وكان عشرات الآلاف قد شاركوا أمس في مظاهرات حاشدة ضد قانون المواطنة في ولايات عدة، منها غوجارات (غرب) التي ينحدر منها رئيس الوزراء زعيم حزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندوسي الحاكم، ومدينة منغالور (جنوب) التي قُتل فيها اثنان من المحتجين برصاص الشرطة.
وإضافة إلى فرض حظر التجول لليوم الثالث في مدن عدة يقطنها عدد كبير من المسلمين، قطعت السلطات الهندية مؤقتا خدمتي الإنترنت والهاتف جزئيا أو كليا في مناطق متعددة، سعيا لمنع اتساع رقعة الاحتجاجات.
المصدر : وكالات
