| | |

أردوغان متسائلا : بأي صفة شارك 5 آلاف سوداني وألفا مرتزق روسي جيش حفتر في ليبيا؟

صرّح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم بأن خمسة آلاف مقاتل سوداني وألفين من المرتزقة الروس يقاتلون في ليبيا، وقال خلال زيارة مفاجئة لتونس إنه أبلغ المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون بأن على تونس والجزائر وقطر أن تشارك في مؤتمر برلين الخاص بليبيا.

وتساءل الرئيس أردوغان عن الصفة التي دخل بها 5 آلاف (مرتزق) من السودان وألفان من شركة فاغنر الروسية إلى ليبيا، قائلا “ما عملهم هناك؟ وما ارتباطاتهم؟”.

وأكد أردوغان أن القوات الأجنبية في ليبيا “لا تتمتع بأي سند قانوني، واللواء المتقاعد خليفة حفتر جهة غير شرعية في ليبيا”.

تقرير الغارديان

وكانت صحيفة “الغارديان” البريطانية قد كشفت أمس أن المئات من المرتزقة السودانيين التحقوا أخيرا بقوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر التي تشن هجوما على قوات حكومة الوفاق في العاصمة طرابلس.

ونسبت الصحيفة إلى قادة مجموعات مسلحة سودانية تنشط في ليبيا قولهم إنهم استقبلوا أعدادا جديدة من المقاتلين لدعم قوات حفتر، وإن عدد المرتزقة السودانيين المقاتلين في ليبيا بلغ ثلاثة آلاف. وأفاد أحد قادة المرتزقة السودانيين بأنهم أسهموا إسهاما كبيرا في سيطرة قوات حفتر على حقول النفط.

وفي سياق متصل، قال أردوغان خلال مؤتمر صحفي مع نظيره التونسي قيس سعيد إنه واثق بأن تونس ستقدم “إسهامات قيمة وبناءة في جهود تحقيق الاستقرار في ليبيا”، وأضاف أنه ناقش مع الرئيس التونسي الخطوات الممكنة والتعاون بين البلدين لضمان وقف إطلاق النار في ليبيا والعودة إلى العملية السياسية.

ويصحب الرئيس أردوغان في زيارته المفاجئة إلى تونس وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، ووزير الدفاع خلوصي أكار، ورئيس جهاز المخابرات هاكان فيدان، ورئيس دائرة الاتصال في الرئاسة فخر الدين ألتن، والمتحدث باسم الرئاسة إبراهيم كالن.

​

مؤتمر برلين

وذكر أردوغان أنه أبلغ المستشارة الألمانية والرئيس الروسي ورئيس الوزراء البريطاني بأن مشاركة تونس والجزائر وقطر في مؤتمر برلين الخاص بليبيا، المقرر عقده مطلع عام 2020، أمر لا بد منه.

وتزامنت زيارة الرئيس التركي مع تصاعد التوتر في ليبيا، إذ تساند أنقرة حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، التي تسعى إلى صد أحدث هجوم تشنه على طرابلس قوات حفتر المدعوم من مصر والإمارات وفرنسا وروسيا.

أما الرئيس التونسي فقال في المؤتمر الصحفي إن الاتفاق البحري الذي وقعته تركيا وليبيا بشأن ترسيم الحدود البحرية لا يمس تونس، ولم يُطرح خلال لقائه مع أردوغان.

روسيا وإيطاليا

وعلى صعيد آخر، ناقش وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف هاتفيا اليوم مع نظيره الإيطالي لويجي دي مايو الأزمة الليبية، وبيّن بيان صادر عن الخارجية الروسية أن الوزيرين أكدا الحاجة إلى أقصى قدر من تنسيق الجهود لمواكبة عملية السلام الليبية دوليا، إلى جانب الدور الرئيس للأمم المتحدة.

وميدانيا، خفّت حدة الاشتباكات نسبيا بين قوات حكومة الوفاق وقوات حفتر في مناطق القتال جنوبي العاصمة، وأفاد مصدر في قوات حكومة الوفاق مراسلَ الجزيرة في ليبيا بأن مرتزقة روسا نفذوا العمليات القتالية ضد قواته مستخدمين أسلحة نوعية حديثة وقصفا مدفعيا شديدا.

وقد استعادت قوات حكومة الوفاق السيطرة على مواقع كانت انسحبت منها سابقا، بعد الهجوم الذي شنته قوات حفتر على محور اليرموك جنوبي طرابلس.

ويُذكر أن ليبيا تعيش انقساما سياسيا وعسكريا منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، ظهر في السنوات الأخيرة في صراع بين حكومة الوفاق المعترف بها دوليا وقوات حفتر، التي يدعمها برلمان طبرق ودول إقليمية في مقدمتها مصر والإمارات.

المصدر : وكالات,الجزيرة

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *