روسيا والصين تعرقلان بيانا غاب عنه اغتيال سليماني لمجلس الأمن
وجهت الولايات المتحدة انتقادات إلى روسيا والصين لإفشالهما صدور بيان عن مجلس الأمن الدولي بشأن الاحتجاجات العنيفة قرب السفارة الأميركية في بغداد الأسبوع الماضي، بينما طالب مندوب العراق لدى الأمم المتحدة بإدانة اغتيال قاسم سليماني.
وقالت البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة في بيان لها إن منع المجلس من إصدار أبسط البيانات التي تؤكد حرمة المنشآت الدبلوماسية والقنصلية يضعف مصداقيته.
وتابع البيان أن التعبير عن مثل هذا الدعم لا يفترض أن يثير أي خلاف.
من ناحيته، ذكر مندوب روسيا لدى مجلس الأمن الدولي فاسيلي نيبينزيا أن السبب الحقيقي وراء عدم اعتماد البيان هو أن موسكو أبلغت برغبتها في اقتراح تعديلات على النص بعد الهجوم الأميركي الذي أودى بحياة رئيس فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني.
وشدد نيبينزيا على أن بلاده تدين فعلا الهجوم على السفارة الأميركية في بغداد، لكن أي بيان يصدر عن المجلس في هذا الشأن كان ينبغي أن يتناول السياق الأوسع للأحداث.
وكان مقاتلون من فصائل الحشد الشعبي ومؤيدون لهم قد خرجوا احتجاجا على الغارات الجوية الأميركية في العراق، فرجموا موقعا أمنيا تابعا للسفارة الأميركية في بغداد بالحجارة وأضرموا فيه النار في 31 ديسمبر/كانون الأول الماضي، وهو هجوم اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران بالتخطيط له.
وبعد ذلك بأيام قُتل الجنرال قاسم سليماني بضربة نفذتها طائرة أميركية مسيّرة استهدفت موكبه عند مطار بغداد، الأمر الذي رفع حدة العداء بين الولايات المتحدة وإيران إلى مستوى غير مسبوق.
وفي هذا الإطار، بعث مندوب العراق لدى الأمم المتحدة محمد حسين بحر العلوم رسالتين متطابقتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة وإلى مجلس الأمن الدولي، دعا فيهما إلى إدانة القصف والاغتيال اللذين نفذتهما الولايات المتحدة بوصفهما إعداما خارج نطاق القانون.
وذكر بحر العلوم في رسالته أن القصف والاغتيال يتناقضان مع التزامات الولايات المتحدة في مجال حقوق الإنسان، وطالب أعضاء مجلس الأمن بتحمل مسؤولياتهم لضمان عدم زج العراق في الأزمات والتوترات الدولية والإقليمية.
وطلب المندوب العراقي أيضا دعوة الجميع إلى ضبط النفس وتخفيف التوتر، وعدم تحويل العراق إلى ساحة صراع، والامتناع عن أي عمل ينتهك السيادة العراقية.
المصدر : الجزيرة + وكالات
