قانون الجنسية
| |

صحيفة فورين بوليسي : ملايين المسلمين في الهند يواجهون خطر التجريد من الجنسية والإبعاد

​

نشرت صحيفة فورين بوليسي تقريرا يسلط الضوء على معاناة ملايين المسلمين في الهند الذين يواجهون خطر التجريد من الجنسية والإبعاد عن البلاد، بموجب قانون تعديل المواطنة الجديد والسجل الوطني للمواطنين اللذين أقرتهما الهند حديثا.

وذكرت الصحيفة، في تقرير للكاتبة الصحفية بوجا شانغويوالا، أن ملايين المسلمين من مواطني الهند الذين لا يملكون وثائق تثبت مواطنتهم يعيشون في قلق دائم من أن تُنزع عنهم الجنسية ويُرحَّلوا من البلاد، أو يُحتجزوا في مراكز الاعتقال التي تقيمها السلطات الهندية في أنحاء البلاد لإيواء من تسقط عنهم الجنسية.

وأوضحت أن قانون تعديل المواطنة الذي أقرته الهند في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي يسهّل احتفاظ ست أقليات دينية، من أصول باكستانية وبنغالية وأفغانية، بالجنسية الهندية، لكنه يستثني الأقلية المسلمة.

وقالت إن القانون الجديد يحمي أبناء الأقليات الدينية المولودين في الهند، ممن لا يملكون وثائق تثبت مواطنتهم، من فقدان الجنسية إذا غابت أسماؤهم عن السجل الوطني للمواطنين، الذي يُفترض أن يكون القائمة النهائية للمواطنين الهنود، في حين لا يجد المسلمون ما يقيهم من التجريد من الجنسية.

وقوبل القانون الجديد والسجل الوطني للمواطنين في الهند بانتقادات واسعة، ورأى فيهما منتقدوهما معاديين للمسلمين وغير دستوريين.

حجم الكارثة

ووفقا للكاتبة، فإن القانون الجديد سيطال عددا كبيرا من مسلمي الهند، إذ تظهر الإحصاءات الحكومية أن نحو 6.8 ملايين من المولودين في الهند لم يُسجَّلوا في العامين 2015 و2016 وحدهما، والوضع أسوأ لدى كبار السن الذين وُلدوا حين كانت الولادة في المنازل أوسع انتشارا في البلاد.

وأضافت أن الإحصاءات تشير الآن إلى أن 38% من أطفال الهند دون سن الخامسة لا يحملون شهادات ميلاد، بسبب ضعف الوعي وصعوبة الوصول إلى مراكز التسجيل وعدم حاجة السكان إلى شهادات الميلاد للحصول على الخدمات الاجتماعية.

وقالت إن الاحتجاجات الرافضة التي عمّت أنحاء الهند قبل إقرار القانون، وأسفرت عن مقتل 25 شخصا واعتقال آلاف المحتجين، لم تفلح في ثني الحكومة الهندية عن إقراره، وإن الحكومة سعت إلى التقليل من أثره وأعلنت أنها لا تنوي استخدام السجل الوطني للمواطنين على أسس دينية.

وأشارت إلى أن سجل الحكومة الهندية التي يقودها حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي اليميني، الحافل بالاستهداف الممنهج للمسلمين، يجعل روايتها بشأن السجل الوطني للمواطنين والقانون الجديد موضع شك.

ونقل التقرير آراء بعض المواطنين من الأقلية المسلمة ممن لا يعرفون وطنا غير الهند، وقد أعربوا عن خوفهم من الوقوع تحت طائلة القانون الجديد وما يعنيه من تجريد من الجنسية وإبعاد عن الوطن أو إيداع في مراكز الاعتقال.

المصدر : وكالات

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *