|

زيارة ترامب للهند زادت سياسة الكراهية ليشهدها العالم بأسره

علّقت الصحفية والمذيعة التلفزيونية الهندية البارزة على زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الهند، فذكرت أنه كان يفترض أن تكون عرضا كبيرا للقوة الناعمة الهندية، ولقاء احتفاليا بين أقدم ديمقراطيات العالم وأكبرها.

وقالت دوت في مقال لها بصحيفة واشنطن بوست إن الزيارة مثلت لترامب فرصة لإبهار الجمهور الهندي، مع التركيز على الجالية الأميركية الهندية المؤثرة والثرية في عام الانتخابات.

وكان رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي يأمل هو الآخر في تغيير العناوين الرئيسية التي تدور حول هزيمته الانتخابية الأخيرة في دلهي والاقتصاد المتباطئ وبعض التغطية الإعلامية العالمية السلبية بصورة خطيرة.

لكن ما حدث بدلا من ذلك أن سياسة الكراهية انفجرت في الهند أمام أنظار العالم كله، فقد اشتبك الهندوس والمسلمون بعنف في مدينة عاشوا فيها معا سنوات طويلة، وانهار القانون والنظام، وبدت الشرطة مشلولة ومتواطئة.

ومع أن المسؤولين وصفوا أعمال الشغب بأنها اشتباكات بين مؤيدي قانون الجنسية ومعارضيه، فقد بات واضحا تماما في نهاية اليوم أن المسلمين هم من يتعرضون للترويع في المقام الأول، وبصورة منظمة ومتعمدة.

وأضافت الكاتبة أنها تلقت بنفسها عشرات الرسائل من غرباء يستغيثون طالبين التدخل، بعدما أخذ غوغاء هائجون يضعون علامات على منازل المسلمين ويقتحمونها لإخراجهم منها بالقوة، وأن بعض المسلمين استغاثوا بخط مساعدة الشرطة، ورُوي أن شابا تسلق قمة مئذنة مسجد بعد أن أحرقته إحدى العصابات.

وانتقدت دوت وقوف الشرطة موقف المتفرج وعدم تدخلها، وأشارت إلى انهيار مؤسسي واضح، رغم إصابة أكثر من خمسين شرطيا ومقتل أحد الضباط.

وذكرت أن رئيس الوزراء لم يتناول الشغب مباشرة أمس، وأن ترامب حين سُئل في مؤتمر عن العنف وقانون المواطنة اكتفى بالتلميح إلى القضية، إذ قال إنه ناقش الحرية الدينية باستفاضة مع مودي، ووصفه بأنه “مذهل” و”عمل بكل جد” لضمانها.

ورأت أن هذا الكلام الموجز من ترامب ونبرته غير الرسمية وصمت المسؤولين في الحكومة الهندية نذير خطر، مع ارتفاع عدد القتلى، غير أنهم على ما يبدو لا يشعرون بهذا الخطر.

المصدر : واشنطن بوست

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *