قانون الجنسية
| |

حكومة الهند تلاحق إعلاميين كشفوا الاعتداءات على المسلمين

جانب من المظاهرات المنددة بأعمال العنف (الأناضول)

لجأت السلطات الهندية إلى “ترهيب ممنهج” للصحفيين الذين ينقلون بعض ما يقع من فظائع وانتهاكات بحق المسلمين في البلاد، على خلفية قانون الجنسية الذي يجحف بحقهم.

وأمس حظرت “وزارة الإعلام والبث المباشر” قناتين إخباريتين في ولاية كيرالا لمدة 48 ساعة، بسبب ظهور إعلاميين ومتحدثين عبر القناتين عبّروا عن آرائهم في قوانين الجنسية، وبسبب تغطيتهما القمع والاضطهاد والتهجير القسري الذي طال المسلمين بعد أحداث دلهي الأخيرة.

ورأت قناة “Media On TV” التي شملها الحظر أن قرار وزارة الإعلام هجوم صارخ على التقارير الإعلامية الحرة وعلى العدل، وقالت إن قرار الحظر “غير ديمقراطي ويعد انتهاكا غير مسبوق لقانون البث التلفزيوني الغرض منه وقف الصحافة الحرة والنزيهة”.

وأشارت القناة في بيان لها إلى “العنف الذي لحق بالمسلمين وتراخي رجال الشرطة وتواطؤهم مع الجماعة الهندوسية المتطرفة التي اعتدت على المسلمين في أحداث دلهي الأخيرة وخطاب كراهيتهم المسبب لإشعال الفتنة والعنف”.

ولم تقتصر حملة الترهيب على الصحفيين، بل طالت النشطاء المسلمين ومن يتعاطف معهم، إذ حظرت السلطات صفحاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، وقدمت بلاغات ضدهم، وشنت عليهم حملة تشويه اتهمتهم فيها بالعنصرية.

ومن بين من شملهم هذا الإجراء الصحفية رانيا أيوب، التي تعمل في صحيفة نيويورك تايمز، وقد حُظرت صفحتها على تويتر، وكذلك الناشطة سنية أحمد.

وامتدت الملاحقة والترهيب كذلك إلى صحفيين هندوس حاولوا إظهار حقيقة الانتهاكات التي تعرض لها المسلمون، ومنهم سوشيل ماناف، الصحفي المستقل الذي كان يغطي أحداث دلهي الأخيرة، فقد ضربته جماعات متطرفة هناك طلبت منه ترديد شعارات هندوسية وأجبرته على خلع ملابسه للتأكد مما إذا كان مسلما “مختونا” أم هندوسيا.

جانب من المظاهرات المنددة بأعمال العنف (الأناضول)

انتقام

وفي ولاية أوتار براديش التي تحدّ نيودلهي من الشرق، رصدت الحكومة أسماء المشاركين في المظاهرات المنددة بقانون الجنسية، وسط مخاوف من أن تنتقم منهم الشرطة المحلية بعد أن نُشرت صور العشرات منهم مع أسمائهم في وسائل الإعلام المحلية وعلى المنصات الدعائية التابعة للحكومة.

وكانت الحكومة المحلية للولاية قد وجهت الشهر الماضي إشعارات إلى عشرات المسلمين ممن جرى التعرف عليهم، تتهمهم بإتلاف الممتلكات العامة وتعطيل حركة المرور، وتطالبهم بدفع غرامة مالية تعادل مئة ألف دولار.

ونقلت تقارير إعلامية عن مصدر في مكتب رئيس وزراء الحكومة المحلية أن حكومته “سوف تنتقم وتصادر ممتلكات أي شخص متورط في مظاهرات قانون الجنسية”.

ومن بين المتهمين صدف جعفر، عضوة البرلمان، وضابط الشرطة المتقاعد س. دارابوري، والناشط محمد شعيب، والشاعر ديباك كبير.

ورأت صدف أن نشر الحكومة صورتها واسمها وأسماء بقية المشمولين بهذا التشهير “يعرض حياتنا وسلامتنا للخطر، ونحملهم المسؤولية كاملة، ونحن الآن بصدد التشاور مع المحامين وسنتخذ قريباً الحق القانوني ضده”.

المصدر : الجزيرة

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *