في حملة الجديدة..السعودية تعتقل 20 من كبار الأمراء
أوردت تقارير صحفية تفاصيل جديدة عن حملة تشهدها السعودية ضد عدد من كبار الأمراء، كانت الجزيرة نت قد أوردت خبرها مساء أمس الجمعة.
وذكر موقع ميدل إيست آي الإخباري، في تقرير خاص كتبه ديفد هيرست، أن ما يصل إلى عشرين أميرا اعتُقلوا في هذه الحملة، وفي مقدمتهم الأمير أحمد بن عبد العزيز، آخر الأحياء من أشقاء الملك سلمان بن عبد العزيز.
وأفاد التقرير بأن ثلاثة أسماء أخرى عُرفت حتى الآن، هم الأمير نايف بن أحمد بن عبد العزيز نجل الأمير أحمد شقيق الملك، والأمير محمد بن نايف ولي العهد السابق، وأخوه غير الشقيق الأمير نواف بن نايف.
ونقل الموقع عن مصادره أن الأمير نايف بن أحمد بن عبد العزيز، رئيس هيئة استخبارات وأمن القوات البرية، هو أعلى ضابط في القوات المسلحة السعودية يتأكد خبر اعتقاله ضمن الحملة.
وأضاف التقرير أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أمر أمراء آل سعود بنشر تغريدات على تويتر تعلن ولاءهم له بعد الاعتقالات، مشيرا إلى أن ثلاثة أمراء نشروا بالفعل تغريدات بهذا المعنى.
وأوردت وكالة رويترز تفاصيل إضافية عن الحملة، إذ نقلت عن أربعة مصادر أن الأمراء اعتُقلوا بدعوى “التخطيط لانقلاب”، وأنهم متهمون بـ”الخيانة”.
وذكر مصدران، أحدهما من المنطقة، أن الأمير محمد بن نايف وأخاه غير الشقيق نواف احتُجزا وهما في مخيم خاص في الصحراء أمس الجمعة.
رسالة من الديوانوتفيد إحدى الروايات بأن الأمير أحمد بن عبد العزيز، لدى عودته من رحلة صيد، تلقى رسالة من الديوان الملكي تدعوه إلى لقاء الملك لبحث قضية الأمير المعتقل فيصل بن عبد الرحمن، وهناك فوجئ باعتقاله. وترجح هذه الرواية أن الملك لا يعلم بما جرى.
وطالت الاعتقالات الجديدة الأمير فهد بن عبد الله بن محمد، وهو من الأمراء الذين سبق احتجازهم في فندق الريتز كارلتون بالرياض ضمن حملة نُفذت في نوفمبر/تشرين الثاني 2017.
إحكام السيطرةونقل مصدر لوكالة رويترز أن محمد بن سلمان (34 عاما)، ولي العهد والحاكم الفعلي للبلاد، اتهم المعتقلين بـ”إجراء اتصالات مع قوى أجنبية، منها الأميركيون وغيرهم، لتنفيذ انقلاب”.
ورأى المصدر أن بن سلمان “عزز بهذه الاعتقالات قبضته على السلطة بالكامل. انتهى الأمر بعملية التطهير هذه”، موضحا أنه لم يعد أمامه الآن منافسون يمكنهم الاعتراض على توليه العرش.
وقد ابتعد الأمير أحمد بن عبد العزيز إلى حد بعيد عن المناسبات العامة منذ عودته إلى الرياض في أكتوبر/تشرين الأول 2018، بعد أن قضى شهرين ونصف الشهر في الخارج، وقال متابعون للشأن السعودي إنه لم يظهر منه ما يشير إلى استعداده لتسلم الحكم.
وذكرت مصادر سابقا أن الأمير أحمد كان واحدا من ثلاثة فقط في هيئة البيعة، التي تضم كبار أفراد الأسرة الحاكمة آل سعود، اعترضوا على انتقال ولاية العهد إلى الأمير محمد بن سلمان عام 2017.
أما الأمير محمد بن نايف فتفيد مصادر بأن تنقلاته مقيدة ومراقبة منذ أن أطاح به ولي العهد الحالي من ولاية العهد.
وعمل الأمير محمد بن سلمان على تعزيز نفوذه منذ أن أزاح الأمير محمد بن نايف عن ولاية العهد عام 2017. وفي وقت لاحق من العام نفسه، احتجز بن سلمان عددا من أفراد الأسرة المالكة وشخصيات سعودية بارزة أخرى في فندق ريتز كارلتون بالرياض عدة أشهر، في حملة أحدثت صدمة داخل البلاد وخارجها.
ويثير ولي العهد السعودي امتعاضا لدى بعض الفروع البارزة في الأسرة الحاكمة بسبب إحكامه قبضته على السلطة. وذكرت مصادر أن بعض منتقديه تشككوا في قدرته على قيادة البلاد بعد أن قتل عناصر سعودية الصحفي البارز جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول عام 2018، وبعد أضخم هجوم استهدف البنية التحتية النفطية في المملكة العام الماضي.
وأفادت المصادر بأن أفرادا من الأسرة المالكة يسعون إلى تغيير ترتيب ولاية العرش، ويرون في الأمير أحمد، شقيق الملك سلمان الأصغر وشقيقه الوحيد الباقي على قيد الحياة، خيارا ممكنا قد يحظى بتأييد أفراد الأسرة والأجهزة الأمنية وبعض القوى الغربية.
ولم تعلّق السلطات السعودية على مسألة ولاية العرش ولا على الانتقادات الموجهة إلى قيادة ولي العهد، غير أن سعوديين مطلعين ودبلوماسيين غربيين يستبعدون أن تعارض الأسرة ولي العهد ما دام الملك، البالغ من العمر 84 عاما، على قيد الحياة، لإدراكها أن من غير المرجح أن ينقلب الملك على ابنه المقرب الذي عهد إليه بمعظم مهام الحكم.
المصدر : ميدل إيست آي,الجزيرة,رويترز
