الحكومة الليبية المعترف بها دوليا تدمر غرفة عمليات روسية جنوب طرابلس
أعلنت قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية أنها أحبطت هجوما شنته قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر غرب مدينة سرت، وأنها دمرت في الوقت نفسه غرفة عمليات تابعة لمرتزقة شركة “فاغنر” الروسية جنوب طرابلس، بينما تسبب موالون لحفتر في انقطاع الكهرباء والمياه عن عدة مناطق في ليبيا.
وقال مصطفى المجعي، الناطق باسم المركز الإعلامي لعملية “بركان الغضب” التابعة لحكومة الوفاق، إن قواتهم تمكنت اليوم الجمعة من صد هجوم لقوات حفتر في منطقة الوشكة الواقعة على الطريق الساحلي بين مصراتة (200 كيلومتر شرق طرابلس) وسرت (450 كيلومترا شرق العاصمة الليبية).
وأضاف المجعي أن قواتهم ما زالت في مواقعها ولم تتكبد أي خسائر، مؤكدا أن قوات حفتر تكبدت بالمقابل خسائر بشرية أثناء صد الهجوم.
وتحدثت مواقع موالية لحفتر عن تقدم قواته نحو منطقة أبو قرين، الواقعة غرب الجبهة (شرق مصراتة)، غير أن مصادر ليبية نفت حدوث أي تغيير في وضع الجبهة هناك.
كما تحدث ناشطون عن قصف متبادل بين الطرفين بالطائرات والمدافع، ونقلوا عن مواقع موالية لحفتر أن قتلى سقطوا وأن آليتين لقواته دُمرتا إثر استهدافهما من قوات حكومة الوفاق.
وعلى محاور جنوب العاصمة، أفاد ناشطون بأن مدفعية قوات الوفاق قصفت اليوم غرفة عمليات تابعة لشركة “فاغنر” الروسية، التي تساند قوات حفتر، في منطقة صلاح الدين، وأكدت المصادر نفسها تدمير الغرفة المجهزة بأجهزة وتقنيات متطورة للاتصالات والتشويش والسيطرة.
وكانت طائرات مسيرة تابعة لحكومة الوفاق قد نفذت مساء الخميس عدة غارات على أهداف عسكرية في مدينة ترهونة (80 كيلومترا جنوب شرق طرابلس)، وقال ناشطون إن القصف أوقع عدة قتلى بين المسلحين الموالين لحفتر.
وقبل ذلك قصفت طائرات مسيرة للوفاق مرة أخرى قاعدة الوطية الجوية (غربي البلاد)، مما أسفر أيضا عن قتلى وجرحى في صفوف قوات حفتر.
وفي مساء الخميس، قصفت قوات حفتر ميناء طرابلس من مواقعها جنوب المدينة، فدمرت مكاتب إدارية، بحسب مصادر ليبية.
تنديد بالتصعيد
وعلى الصعيد السياسي، قالت مبعوثة الأمم المتحدة بالنيابة إلى ليبيا ستيفاني ويليامز إن استمرار تصعيد الحرب في ليبيا يضعف قدرة الدولة على مواجهة تفشي فيروس كورونا، في وقت تواصل فيه قوى أجنبية التدخل منتهكة حظر تصدير الأسلحة المفروض.
ووصفت ويليامز، في مقابلة مع وكالة أنباء بلومبرغ، التصعيد العسكري الحالي بأنه تصرف متهور وغير إنساني.
وأضافت أن كل دعوة إلى هدنة -حتى حين يقبلها الطرفان- يعقبها تصعيد، سواء من أطراف النزاع أو من القوى الأجنبية التي تدعمها.
وكانت الأمم المتحدة قد دعت طرفي الصراع في ليبيا إلى وقف العمليات العسكرية، فرحبت حكومة الوفاق بالدعوة، في حين واصلت قوات حفتر استهداف مرافق مدنية في طرابلس، منها مستشفيات ومطار معيتيقة المدني.
الكهرباء والمياه
من جهة أخرى، قالت حكومة الوفاق الوطني الليبية إن قوات حفتر أغلقت صمام خط للغاز جنوب العاصمة طرابلس، فانقطع التيار الكهربائي كليا عن مناطق واسعة في غربي ليبيا وجنوبها.
وذكر المركز الإعلامي لعملية “بركان الغضب” في بيان نشره اليوم أن قوات حفتر أغلقت الخميس صمام خط الغاز في منطقة سيدي السائح (جنوب طرابلس)، الذي يغذي محطات توليد الكهرباء جنوب العاصمة وغربها.
وأضاف المركز أن ذلك تسبب في ظلام تام عمّ مدينتي طرابلس ومصراتة ومدنا أخرى في الجنوب تخضع لسيطرة قوات حفتر.
وبدورها، قالت الشركة الليبية العامة للكهرباء إن إغلاق صمام خط الغاز في منطقة سيدي السائح أدى إلى فقدان ألف ميغاواط من الكهرباء، ووصفت حال شبكة الكهرباء بالمأساوية.
وأضافت الشركة أنها تعمل منذ مساء أمس على إعادة بناء الشبكة، وأشارت في هذا الصدد إلى إعادة تشغيل وحدات غازية في محطات توليد الكهرباء في الزاوية والجبل الغربي (غرب) وأوباري (جنوب).
وجاء إغلاق الصمام بعد أيام من إغلاق موالين لحفتر منظومة الحساونة للنهر الصناعي، التي تمد العاصمة الليبية بالمياه.
وقالت وكالة الأناضول للأنباء اليوم إن أحياء العاصمة طرابلس تعاني حاليا من انقطاع الكهرباء والمياه.
وكانت مواقع ليبية قد ذكرت أن عميد بلدية الشويرف (وسط) -الذي عينته الحكومة الموالية لحفتر في شرق ليبيا- هو من أغلق منظومة ضخ المياه ليضغط على حكومة الوفاق كي تفرج عن شقيقه الذي أُسر في المعارك جنوب طرابلس.
المصدر : وكالة الأناضول، مواقع التواصل الاجتماعي.
