السعودية
| | |

السعودية تحارب التاريخ العثماني وتحذف اسم السلطان سليمان القانوني من أحد شوارعها

وجّهت الرياض رسائل فاترة إلى قبور ملك المجر لويس الثاني، والبابا كليمنت السابع، والقسيس المحارب بال توموري، والإمبراطور الروماني شارل الخامس، وأرشيدوق النمسا فيرديناند، والشاه الصفوي طهماسب، والأميرال الإيطالي آندريا دوريا، وفرسان مالطا الأوائل، وأباطرة آل هابسبورغ.

وجاء في رسالة الرياض: “أيها الراقدون في القبور، يا من هزمكم حفيد محمد الفاتح، وحطم أحلام إمبراطورياتكم، لقد انتصرنا لكم، وأزلنا لوحة كانت تشير إلى شارع يحمل اسمه في الرياض: شارع السلطان سليمان القانوني”. وقد دفع ذلك كثيرا من المغردين إلى التساؤل عمّن ستضعه الرياض بدلا من سليمان القانوني، واقترح بعضهم تسمية الشارع باسم السيسي أو حفتر.

وروّج الإعلام السعودي لوسم بعنوان “المجرم سليمان القانوني”، فعلّق عليه مقدم برنامج “فوق السلطة” قائلا “وبقي أن يتهموه بقتل أطفال اليمن، وتقطيع أجساد المعارضين”، ثم عاد ليسأل “هل سليمان القانوني معصوم؟ كلا، وهل كل تاريخ الخلافة العثمانية مجيد؟ بالتأكيد لا، وإلا لما انهارت؛ الخلافة العثمانية مراحل، لها ما لها، وعليها ما عليها”.

قراصنة السعودية

أصدرت منظمة التجارة العالمية حكمها في قضية قناة القرصنة السعودية “بي آوت كيو” التي تسرق علنا حقوق شبكة “بي إن سبورت” التلفزيونية الرياضية القطرية العالمية، وقضى الحكم بأن السعودية قصّرت في حماية الحقوق ولم تتخذ إجراءات جنائية ضد المقرصنين على أراضيها. والقرصنة من أفعال العصابات لا الدول، وكأننا نسمع صدى العبارة الخالدة لتركي الحمد يعبر المحيطات هادرا: “مافيا”.

وأصبحت السعودية الآن تحت المراقبة لضمان تنفيذ أحكام القرار، فإن قررت استئناف الحكم باشرت قطر إجراءاتها أمام المنظمة، وعلى المستشار الرياضي والفني والترفيهي والعاطفي تركي آل الشيخ أن يحضر نادي “الفيتنس” ليترافع عن السعودية.

أما قناة العربية فتصرّ على استغباء المشاهد العربي عموما والسعودي خصوصا، إذ وضعت عنوانا مفاده “منظمة التجارة العالمية تبرر قطع السعودية علاقاتها مع قطر”، وهي كمن ذهب ليعالج أسنانه عند طبيب نسائي، فليس من اختصاص منظمة التجارة أن تفصل في النزاعات السياسية.

المصدر : الجزيرة

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *