كشمير
| | |

قائد الجيش الباكستاني في السعودية بحثا عن التهدئة وخفضا للتواترات بين البلدين

يزور قائد الجيش الباكستاني الجنرال قمر جاويد باجوا السعودية اليوم الاثنين في محاولة لتخفيف حدة خلاف بين البلدين بشأن السياسات المتعلقة بمنطقة كشمير المتنازع عليها بين باكستان والهند.

وتصاعد التوتر بين الجانبين بعد تصريحات لوزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي انتقد فيها موقف الرياض ومنظمة التعاون الإسلامي من قضية كشمير، وطالبهما بموقف أكثر تشددا تجاه سلوك الهند في المنطقة المتنازع عليها.

وقال متحدث باسم الجيش الباكستاني إن زيارة باجوا “تركز -في الأساس- على المسائل العسكرية”، لكن مسؤولين في الجيش والحكومة الباكستانيين قالوا لوكالة رويترز إن باجوا سيبذل جهده لتهدئة الموقف، الذي قد يلحق ضررا كبيرا باحتياطات البنك المركزي الباكستاني من العملات الأجنبية إن لم يتغير.

وكانت السعودية، حليفتها التقليدية، قد منحت باكستان قرضا بقيمة 3 مليارات دولار وتسهيلات ائتمانية لشراء النفط بقيمة 3.2 مليارات دولار لمساعدتها على تجاوز أزمة ميزان المدفوعات أواخر عام 2018.

وبسبب استياء الرياض من مطالبات باكستانية بعقد اجتماع رفيع المستوى لتسليط الضوء على انتهاكات هندية في إقليم كشمير المتنازع عليه، أجبرت السعودية باكستان على سداد مليار دولار قبل موعدها، وتطلب استرداد مليار آخر من القرض.

كما لم ترد الرياض على طلبات باكستانية بتمديد التسهيلات النفطية، بحسب ما قاله مسؤولون في الجيش ووزارة المالية لرويترز.

وقال مسؤول عسكري باكستاني كبير: “أعتقد أن الهدف هو إقناعهم بعدم وجود تحول في السياسة الخارجية”.

ولم تعقد منظمة التعاون الإسلامي، التي تقودها السعودية، سوى اجتماعات على مستويات منخفضة بشأن كشمير رغم مطالب إسلام آباد.

وتنقل رويترز عن محللين قولهم إن السعودية لا تريد المخاطرة بمصالحها التجارية في الهند لدعم باكستان في مسألة كشمير، وأضافوا أن للرياض تحفظات كذلك على احتمال انضمام إيران إلى الممر الاقتصادي الباكستاني الصيني، وهو جزء من مبادرة الحزام والطريق الصينية.

وقال وزير الخارجية الباكستاني الأسبوع الماضي إنه إذا لم تعقد السعودية اجتماعا بشأن كشمير، فقد تدعو باكستان إلى اجتماع للدول الإسلامية التي تدعم موقفها من القضية.

وكانت إسلام آباد قد انسحبت العام الماضي في اللحظة الأخيرة من منتدى للدول الإسلامية بإصرار من الرياض، التي رأت في الاجتماع محاولة لتحدي زعامتها لمنظمة التعاون الإسلامي.

وأبدى حافظ طاهر أشرفي، رجل الدين الباكستاني البارز الذي زار الرياض قبل زيارة قائد الجيش، تفاؤله، قائلا إن للملك السعودي سلمان بن عبد العزيز ولولي العهد الأمير محمد بن سلمان تاريخا طويلا من العلاقات الطيبة مع باكستان، وأضاف: “لا أعتقد أن الأمور وصلت إلى مستوى الخلاف الشديد”.

المصدر : الجزيرة + رويترز

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *