في صمت..مسلمو الروهينغا يحيون الذكرى الثالثة لمجزرة الإبادة
أحيا مسلمو الروهينغا اللاجئون في مخيماتهم ببنغلاديش، الذكرى الثالثة للمجازر التي تعرضوا لها على يد الجيش الميانماري والميليشيات البوذية في إقليم أراكان، ما أدى إلى مقتل الآلاف منهم وفرار مئات الآلاف إلى بنغلاديش.
وأقام اللاجئون في المخيمات دعاءً صامتا لآلاف الضحايا الذين فقدوا أرواحهم في المجازر التي تعرضوا لها بأراكان، حيث منعت السلطات البنغالية إقامة تجمعات في المخيمات.
وقال “رحمت كريم” أحد أعيان مسلمي الروهينغا، في تصريح للصحفيين، إنهم يحترمون قرار البلد المضيف لهم، آخذين بالاعتبار وباء كورونا.
وأضاف أنهم سيكتفون بقراءة الأدعية بصمت لأشقائهم الذين فقدوا أرواحهم وللذين يقبعون تحت الاضطهاد.
فيما أصدرت 10 جمعيات حقوقية لمسلمو الروهينغا بياناً مشتركاً دعت فيه الأمم المتحدة قبول المجازر التي تعرض لها مسلمي الروهينغا على أنها “إبادة جماعية”.
وأضاف البيان “ما زلنا بلا حقوق، والروهينغا والجماعات العرقية الأخرى في ميانمار تواجه التهديد لأن الأمم المتحدة لم تعلن رسميا المجازر التي تعرضوا لها أنها إبادة جماعية”.
وأشار البيان أن “الجماعات الوحشية المسلحة” التابعة لحكومة ميانمار قتلت أشخاصا بشكل جماعي، وأضرمت النار في القرى، وألقت الأطفال في النار، وأضرمت النيران في المنازل بعد أن أغلقت أبوابها، وأحرقت الناس وهم أحياء، وعزلوا الرجال عن النساء، وسرقوا ممتلكاتهم، واغتصبوا النساء والفتيات دون أي سبب”.
ودعا البيان الجهات الفاعلة الدولية مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لضمان العدالة لمسلمي الروهينغا، مؤكدين أن اللاجئين يأملون في العودة إلى ديارهم بحقوق متساوية.
وقبل 3 سنوات، أطلق جيش ميانمار ومليشيات بوذية متطرفة، في 25 أغسطس/آب 2017، موجة جديدة مستمرة من الجرائم بحق الروهينغا، وصفتها الأمم المتحدة والولايات المتحدة بأنها “تطهير عرقي”، وأسفرت عن مقتل الآلاف من الروهينغا، بحسب مصادر محلية ودولية متطابقة.
ووفقا للأمم المتحدة، بلغ عدد من فرّ إلى بنغلاديش من القمع والاضطهاد في أراكان بميانمار، منذ ذلك التاريخ، 900 ألف شخص.
وأعلنت المنظمة الدولية في 12 مايو/ أيار الماضي، أنها مددت حتى يونيو/ حزيران 2021، مذكرة التفاهم مع ميانمار، الخاصة بعودة اللاجئين الروهينغا إلى ديارهم في أراكان.
وتعتبر حكومة ميانمار، الروهينغا “مهاجرين غير نظاميين” من بنغلاديش، فيما تصنفهم الأمم المتحدة “الأقلية الأكثر اضطهادا في العالم”.
