ضمن مؤتمر للمانحين..تعهدات بتقديم أكثر من نصف مليار دولار لدعم الروهينغا
تعهد مؤتمر للمانحين عُقد الخميس بتقديم نحو 600 مليون دولار أميركي لدعم المساعدات الإنسانية للاجئين الروهينغا في بنغلاديش والمنطقة.
وبحسب ما نشره موقع الأمم المتحدة الإلكتروني، تشمل المساعدات التعليم الرسمي لأطفال الروهينغا اللاجئين.
وانعقد المؤتمر عبر دائرة تلفزيونية بمشاركة مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين والولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، وناقش تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة للروهينغا المهجّرين قسرا داخل ميانمار وخارجها.
ونقل الموقع عن رئيس مفوضية اللاجئين فيليبو غراندي إشارته إلى “الحاجة للتركيز على الحلول التي تلبي المعايير الدولية، ومساعدة اللاجئين على أن يصبحوا أكثر قدرة على الصمود واعتمادا على الذات، ومساعدة المجتمعات المضيفة على فعل الشيء نفسه”.
وكتب غراندي في تغريدة على حسابه في “تويتر” بعد المؤتمر: “يبقى الحل عودة طوعية آمنة وكريمة عندما تسمح الظروف بذلك”.
من جانبه، قال مارك لوكوك، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، خلال المؤتمر إنه “يبعث برسالة للاجئين وللمجتمعات المضيفة مفادها بأن العالم لا ينساهم”.
وأضاف أن “الأمم المتحدة والشركاء، رغم محدودية الموارد، واصلوا دعم أكثر من مليون لاجئ (الروهينغا) في بنغلاديش، ومئات الآلاف في المجتمعات المضيفة، رغم التحديات التي فرضتها جائحة كورونا”.
وتابع لوكوك: “من المهم أن نقرّ بأن لاجئي الروهينغا أنفسهم كانوا العمود الفقري في الاستجابة، فهم يتطوعون كعاملين صحيين، ويوزعون الكمامات، ويساعدون في حماية مجتمعاتهم خلال الجائحة”.
وقال أيضا: “يتواصل حرمان هؤلاء الأشخاص (لاجئي الروهينغا)، من حقوقهم الأساسية، ويعانون من صعوبات بالغة في ولاية راخين وأماكن أخرى”.
وعبّر لوكوك عن “القلق إزاء تصاعد النزاع المسلح في راخين، والذي يواصل تشريد، وتشويه، وقتل أفراد جميع المجتمعات”.
وجاء في موقع الأمم المتحدة أنه “يعيش حاليا 860 ألف لاجئ من الروهينغا في مخيمات منتشرة في منطقة كوكس بازار في بنغلاديش”.
وأضاف أن “معظم هؤلاء (حوالي 740 ألف شخص) فروا من ميانمار خلال أزمة النزوح الأخيرة عام 2017”.
وبحسب المصدر نفسه، “تستضيف بلدان أخرى في المنطقة، كالهند وإندونيسيا وماليزيا، حوالي 150 ألف لاجئ من الروهينغا، فيما يعيش ما يقدر بنحو 600 ألف شخص من الروهينغا في ولاية راخين في ميانمار”.
وأشار إلى أنه “منذ اندلاع أحداث العنف في آب/أغسطس 2017، تم تقديم ما يقرب من 2.8 مليار دولار للاستجابة لأزمة الروهينغا في ميانمار، وبنغلاديش، والمنطقة”.
وتابع الموقع: “هذا بالإضافة إلى 700 مليون دولار من التزامات التنمية لبنغلاديش قدمت من البنك الدولي وبنك التنمية الآسيوي”.
وكان جيش ميانمار ومليشيات بوذية متطرفة قد أطلقوا في 25 أغسطس/آب 2017 موجة جرائم مستمرة بحق الروهينغا، وصفتها الأمم المتحدة والولايات المتحدة بأنها “تطهير عرقي”، وأدت إلى مقتل الآلاف من الروهينغا، بحسب مصادر محلية ودولية متطابقة.
وتعدّ حكومة ميانمار الروهينغا “مهاجرين غير نظاميين” من بنغلاديش، في حين تصفهم الأمم المتحدة بأنهم “الأقلية الأكثر اضطهادا في العالم”.
المصدر : وكالة الأناضول
