تركيا وروسيا تشاركان في حفظ الأمن بقره باغ وأرمينيا تعترف بمسؤوليتها وتتعهد بإصلاحات
اعترف رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان مجددا بمسؤوليته عما جرى في إقليم ناغورني قره باغ، وتعهد بإجراء إصلاحات شاملة في البلاد، في حين أكدت أذربيجان أن روسيا وتركيا ستشاركان في ضمان الأمن في الإقليم.
وعرض باشينيان خارطة طريق لأهم الإجراءات التي ستتخذها أرمينيا في المرحلة المقبلة، مشددا على أن هدفها الأول ضمان الاستقرار الديمقراطي في أرمينيا وتشكيل السلطة عبر حرية التعبير عن الرأي.
وأعلن كذلك عزمه إجراء تغييرات في الحكومة الأرمينية لتنفيذ خارطة الطريق، وطلب مهلة حتى شهر يونيو/حزيران المقبل لتنفيذها.
من جانبها، ذكرت وكالة الأنباء الأذرية، نقلا عن الرئيس إلهام علييف، أن روسيا وتركيا ستشاركان في ضمان أمن الأذريين والأرمينيين في إقليم قره باغ.
قوات روسية
وكان مجلس الاتحاد الروسي قد وافق على مقترح الرئيس فلاديمير بوتين إرسال قوات حفظ سلام روسية إلى الإقليم، وقالت رئيسة المجلس إن لقوات حفظ السلام الروسية دورا محوريا في وقف الأعمال القتالية في قره باغ.
وبيّنت أن دور القوات الروسية لا يقتصر على مراقبة وقف إطلاق النار؛ بل يشمل أدوارا إنسانية، هي حماية النازحين العائدين إلى الإقليم وتقديم المساعدة الطبية لهم.
وكان بوتين قد أكد في وقت سابق أن بلاده مستعدة لزيادة عدد قوات حفظ السلام في إقليم قره باغ إذا دعت الحاجة، وقد وافقت أذربيجان وأرمينيا على ذلك، مشيرا إلى وجود خلافات بين روسيا وتركيا؛ لكنه شدد على أن الدبلوماسية تساعدهما على بلوغ حلول وسط.
وقال بوتين إن روسيا نجحت في إقناع باكو وأنقرة بعدم مشاركة تركيا في قوات حفظ السلام تفاديا لنسف الاتفاق، مضيفا أنه جرى في المقابل الاتفاق على أن تتولى تركيا وروسيا مراقبة وقف إطلاق النار.
مشاركة تركيا
وفي الجانب التركي، وافق البرلمان أمس الثلاثاء على مذكرة رئاسة الجمهورية بشأن إرسال قوات إلى أذربيجان ضمن ضمان وقف إطلاق النار الموقع مع أرمينيا.
وجاء في المذكرة، التي وقعها الرئيس رجب طيب أردوغان، أن عناصر القوات المسلحة التركية ستؤدي مهامها في المركز المشترك الذي ستقيمه تركيا وروسيا معا في المكان الذي تحدده أذربيجان، وأن مدنيين سيشاركون في المهمة بحسب الحاجة.
وأعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار عقد لقاءات فنية بين الوفدين العسكريين التركي والروسي في العاصمة أنقرة، لبحث الإجراءات المزمع تنفيذها بعد وقف إطلاق النار في إقليم قره باغ بأذربيجان.
وكان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان قد دعا أمس روسيا إلى إزالة “اللبس” بشأن وقف إطلاق النار الموقع في ناغورني قره باغ، ولا سيما ما يتعلق بدور تركيا والمقاتلين الأجانب.
وفي 10 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، أعلنت روسيا أن أذربيجان وأرمينيا توصلتا إلى اتفاق ينص على وقف إطلاق النار في قره باغ، مع بقاء قوات البلدين في مناطق سيطرتها الحالية، وذلك بعد نحو شهرين من تجدد الاشتباكات في الإقليم.
وينص الاتفاق على أن تستعيد أذربيجان السيطرة على 3 محافظات تحتلها أرمينيا خلال مدة زمنية محددة، وهي كليجار حتى 25 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، وآغدام حتى 20 من الشهر نفسه، ولاتشين حتى الأول من ديسمبر/كانون الأول المقبل.
المصدر : الجزيرة + وكالات
