| |

مسلمو الروهينغا يخشون حملة قمع جديدة بعد انقلاب عسكري في ميانمار

أعرب لاجئون من الروهينغا عن قلقهم البالغ على سلامة أحبائهم في وطنهم ميانمار منذ الانقلاب العسكري فجر الإثنين، الذي أثار مخاوف من حملة قمع جديدة تطال من تبقى من الأقلية المسلمة في هذا البلد الواقع جنوب شرقي آسيا.

وفرارا من حملة قمع وعنف وحشي واضطهاد في ميانمار منذ عام 2017، لجأ أكثر من 750 ألفا من الروهينغا إلى بنغلاديش المجاورة.

وقال محمد أنصار (35 عاما)، وهو أحد هؤلاء اللاجئين، للأناضول: “نخشى أن تبدأ قوات تاتمادوا (جيش ميانمار) حملة (قمع) جديدة، فنحن لا نصدق على الإطلاق أنها ستترك السلطة”.

وكان الجيش قد أعلن حالة الطوارئ لمدة عام وأسند السيطرة على البلاد إلى قائده مين أونغ هلاينغ، الذي أعلن أسماء أعضاء حكومة جديدة ووعد بإجراء انتخابات خلال عام، الأمر الذي أثار انتقادات من عواصم ومنظمات إقليمية ودولية، مع تهديدات بفرض عقوبات.

وبرر الجيش استيلاءه على السلطة بادعاء أن الانتخابات العامة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي شهدت تزويرا واسعا، ولا يزال يضع قادة الحكم المدني قيد الإقامة الجبرية، ومن بينهم المستشارة أونغ سان سو تشي.

وقال الروهنغي جوماليدا بيغوم (36 عاما) للأناضول: “لا يمكننا الاتصال بأقاربنا في ولاية راخين (إقليم أراكان غربي ميانمار)؛ بسبب الانقطاع المتكرر لشبكة الهاتف المحمول، وسمعنا أن الجيش قد يشن حملة قمع جديدة.. أنا قلق”.

​​​​​​​** آمال العودة تتحطم

أما رحمت كريم (57 عاما) فأوضح أن كل آماله في العودة إلى الوطن انهارت بعد الأول من فبراير/ شباط (الجاري)، حين استولى الجيش على مقاليد البلاد، معتبرا أن “الأمر يبدو مستحيلا تماما الآن”.

وكانت ميانمار قد أعلنت في وقت سابق التزامها بالاتفاق الثنائي الموقع مع بنغلاديش، الذي ينص على إعادة لاجئي الروهينغا.

ويرى أمير علي، وهو طالب شاب، أن “سو تشي أخطأت بتعاونها مع الجيش، المؤهل لشغل 25 بالمئة من مقاعد البرلمان”.

وتابع: “ليس لدينا أمل أن يأتي أي خير من الجيش”.

وخلال مثولها أمام محكمة العدل الدولية في 2019، نفت سو تشي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 1991، الادعاءات القائلة بأن الجيش ارتكب جرائم “الإبادة الجماعية” بحق الروهينغا.

** اضطهاد “مدني وعسكري”

وصرح محمد أيوب خان، رئيس “منظمة تضامن الروهينغا” التي يقع مقرها في ميانمار، للأناضول: “لا ندعم الانقلاب، كنا ولا نزال نؤيد الديمقراطية”.

وذكر أن “النظامين المدني والعسكري، على حد سواء، اضطهدا المسلمين”.

وتابع: “حتى حزب الرابطة الوطنية للديمقراطية، بزعامة سو تشي، فشل في وقف الإبادة الجماعية في أراكان”.

وشدد أيوب خان على أنه “يعتزم مواصلة النضال من أجل حقوق الأقلية، بصرف النظر عمن يتولى السلطة”.

وتؤوي بنغلاديش أكثر من مليون لاجئ من الروهينغا في مخيمات مدينة “كوكس بازار”، التي تعد أكبر مخيم للاجئين في العالم.

ولا يزال نحو 600 ألف من الروهينغا مقيمين في ميانمار، لكن دون حقوق المواطنة.

وتعد ميانمار الروهينغا “مهاجرين غير نظاميين” قدموا من بنغلاديش، في حين تصنفهم الأمم المتحدة “الأقلية الأكثر اضطهادا في العالم”.

ومنذ أغسطس/ آب 2017، أدت حملات القمع الوحشية التي ينفذها الجيش ومليشيات بوذية متطرفة ضد الأقلية المسلمة في أراكان إلى تعذيب وقتل آلاف الرجال والنساء والأطفال المسلمين، بحسب مصادر محلية ودولية.

المصدر : وكالة الأناضول

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *