| | | |

محام بنغلاديشي يرفع قضية فتنة على تقرير قناة الجزيرة

رفع محامٍ بنغلاديشي مقرب من الحكومة دعوى بإثارة الفتنة بشأن تقرير وثائقي لقناة الجزيرة كشف كيف تتواطأ عصابة إجرامية مع قوات الأمن في بنغلاديش، ولها صلات برئيسة وزراء البلاد.

وذكرت صحف محلية أن الدعوى، التي رُفعت أمام محكمة في دكا يوم الأربعاء، تزعم أن تقرير الجزيرة، وعنوانه رجال رئيسة الوزراء، كان وهميا ومعيبا.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مشير مالك، محامي القضية، قوله إن تقارير الجزيرة شوهت صورة حكومة بنغلاديش والدولة في الداخل والخارج، وهو ما يرقى إلى الفتنة.

والمتهمون في الدعوى هم مصطفى سواج، المدير العام بالوكالة لشبكة الجزيرة الإعلامية، والصحفي البريطاني ديفيد بيرغمان، والصحفي السويدي البنغلاديشي تسنيم خليل، ورجل الأعمال المقيم في المجر زولكرنين ساير خان.

وطالب المحامي في شكواه بأن تصدر المحكمة أوامر توقيف بحق المتهمين الأربعة عبر الإنتربول، مشيرا إلى أن أيا منهم لا يقيم حاليا في بنغلاديش.

وذكرت صحيفة محلية أن المحكمة سجلت أقوال المشتكي، لكنها لم تصدر أي أمر.

وفي وقت لاحق من يوم الأربعاء، أمرت المحكمة العليا في المقاطعة لجنة تنظيم الاتصالات السلكية واللاسلكية في بنغلاديش (BTRC) بإزالة كل محتوى تقرير الجزيرة “رجال رئيس الوزراء” من وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات الإنترنت الأخرى.

وبحسب ما ورد، أصدرت المحكمة الأمر بعد النظر في التماس قضائي طالب بمنع بث تحقيق الجزيرة.

وذكرت صحيفة محلية أن رئيس BTRC شيام ساندر سيكر كان قد اتصل في وقت سابق بموقع YouTube لإزالة تحقيق الجزيرة من منصة الفيديو، لكن الطلب رُفض لأن المحتوى لم ينتهك إرشادات YouTube، على حد قول رئيس BTRC.

ونقلت الصحيفة عن سيكر قوله: “الآن، سيكون من الأسهل بالنسبة لنا الاتصال بموقع YouTube مرة أخرى بعد توجيه المحكمة العليا”.

وكان تحقيق الجزيرة، الذي بُث في 1 فبراير، قد كشف كيف زعمت مافيا شوارع سابقة أنها استولت على الدولة البنغلاديشية.

وفي التقرير، تباهى حارس أحمد، شقيق قائد الجيش البنغلاديشي الجنرال عزيز أحمد، بقدرته على استخدام الشرطة والوحدات شبه العسكرية لاختطاف المنافسين وجني الملايين من الرشاوى.

كما أظهرت وثائق حصلت عليها وحدة التحقيقات في الجزيرة أن قائد الجيش ساعد قاتلا مدانا على الإفلات من العدالة، وكيف اشترت المخابرات العسكرية في البلاد سرا برامج تجسس من إسرائيل، وهي دولة لا تعترف بها بنغلاديش.

وبعد نشر التحقيق، أصدرت وزارة الخارجية البنغلاديشية بيانا وصفت فيه النتائج بأنها حملة تشهير دبّرها معارضو الحكومة المقيمون في الخارج، وألمحت إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضد الجزيرة.

ونفت التصريحات التي أدلى بها شقيق قائد الجيش في بنغلاديش ووصفتها بأنها لا أساس لها، وقالت إن حارس أحمد لا تربطه صلات برئيسة الوزراء الشيخة حسينة ولا بأي مؤسسة حكومية أخرى.

وقال الجنرال عزيز للصحفيين في دكا يوم الثلاثاء إن المزاعم كاذبة وملفقة وجزء من مؤامرة تقف وراءها جماعات لها مصالح.

المصدر: الجزيرة

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *