علم الأمم المتحدة

بعد أكثر من ثلاثين عامًا، الأمم المتحدة تغلق بعثتها السياسية في الصومال

أسدلت الأمم المتحدة السبت الستار على حضور سياسي في الصومال دام أكثر من ثلاثين عامًا، بإعلان بعثتها الانتقالية (يونتميس) انتهاء عملها رسميًا.

وقالت البعثة في بيان إن الإغلاق جاء بعد مرحلة انتقالية استمرت عامين بطلب من الحكومة الصومالية، انتقلت خلالها مسؤولياتها تدريجيًا إلى المؤسسات الصومالية ووكالات الأمم المتحدة ومكتب دعم قوات الاتحاد الأفريقي، وفق خريطة طريق متفق عليها. ورحّب الأمين العام أنطونيو غوتيريش بتقدم البلاد، داعيًا إلى استمرار الدعم الدولي في مواجهة التحديات السياسية والأمنية والإنسانية.

وكانت حكومة الرئيس حسن شيخ محمود قد طلبت رسميًا إنهاء البعثة عام 2024، بعد سنوات من علاقة شابها التوتر أحيانًا واتُّهمت فيها البعثة بالتدخل في الشأن الداخلي. وفي حفل وداع بمقديشو، وصف نائب رئيس الوزراء صالح أحمد جامع الإغلاق بأنه «يوم نصر».

لكن التحديات ما زالت قائمة: فالمعارضة ترفض موقف الحكومة بأن التعديلات الدستورية تتيح بقاء الرئيس والبرلمان حتى 2027، ولم يُتفق على بديل للدور الوساطي الذي أدته البعثة بين الأطراف المتنافسة. وقد دعا الرئيس خصومه إلى الحوار، غير أن كبرى قوى المعارضة لم تؤكد مشاركتها. ولا تزال حركة الشباب تقاتل القوات الحكومية.

وتبقى الوكالات الإنسانية والتنموية الأممية في البلاد وسط تراجع التمويل؛ فقد قالت اليونيسف في آب/أغسطس إن 205 مرافق صحية وغذائية أغلقت بسبب خفض المساعدات. ونقلت رويترز في أيلول/سبتمبر أن خطة تدعمها الولايات المتحدة قد تنهي بحلول كانون الأول/ديسمبر 2027 الدعم اللوجستي الذي يقدمه مكتب «أنسوس» لقوات الاتحاد الأفريقي.

المصدر: الجزيرة الإنجليزية

مصدر الصورة: Leif Jørgensen، ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 4.0)

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *