قاعة مجلس الأمن الدولي في مقر الأمم المتحدة

مجلس الأمن يخفق في تجديد ولاية «مينورسو» بالصحراء الغربية بعد فيتو روسي

انتهت يوم السبت ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) دون تجديد، بعدما أسقطت روسيا بالفيتو مشروع قرار أمريكيًا كان يمدّد عمل البعثة سنة كاملة. ويبقى مصير البعثة غامضًا.

وأيّد المشروع 11 عضوًا من أصل 15 في مجلس الأمن، بينهم فرنسا وبريطانيا. ونصّ على حذف كلمة «الاستفتاء» من اسم البعثة، واعتماد مقترح الحكم الذاتي المغربي أساسًا وحيدًا للمفاوضات المقبلة. وقال السفير الأمريكي مايك والتز إن مشروع بلاده كان سيحرّك نزاعًا عمره خمسون عامًا، وإن استمرار الوضع القائم غير مقبول.

أما السفير الروسي فاسيلي نيبينزيا فرأى أن المشروع منحاز إلى طرف واحد، وأن المجلس لا يجوز له أن يحسم سلفًا مسائل السيادة. وطرحت روسيا مشروعًا بديلًا يجدّد البعثة بصيغتها الحالية، لكنه لم ينل الأصوات التسعة اللازمة، إذ صوّت له عضوان واعترض عليه عضو وامتنع 11.

ورحّب الديوان الملكي المغربي بعدم تجديد الولاية، وقال إن على أفراد الأمم المتحدة ومعداتها مغادرة الإقليم في الأيام المقبلة، وإن ملف الصحراء ينبغي أن يُرفع من جدول أعمال مجلس الأمن، مؤكدًا التزام الرباط بوقف إطلاق النار. وفي المقابل أعربت الجزائر عن أسفها، وانتقدت وزارة خارجيتها ما وصفته بانحياز المشروع الأمريكي المفرط إلى المغرب. ورحّب ممثل جبهة البوليساريو في الأمم المتحدة سيدي عمر بالفيتو الروسي، معتبرًا أن المشروع الأمريكي يقوّض حق تقرير المصير للصحراويين.

ويبلغ قوام «مينورسو» 155 عنصرًا عسكريًا، وتبلغ تكلفتها نحو 62 مليون دولار في السنة المالية الجارية، وفق تقرير للأمم المتحدة. وقد أُنشئت البعثة عام 1991 لمراقبة وقف إطلاق النار بين المغرب والبوليساريو والتحضير لاستفتاء على مصير الإقليم، وهو استفتاء لم يُجرَ حتى اليوم. وتعدّ الأمم المتحدة الصحراء الغربية آخر إقليم أفريقي غير متمتع بالحكم الذاتي.

المصدر: الجزيرة

مصدر الصورة: James D. Forrester، ويكيميديا كومنز (CC BY 4.0)

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *