ما الذي يجري بين «الحزب الوطني للمواطنين» والجماعة الإسلامية؟

تتزايد التكهنات بشأن ابتعاد «الحزب الوطني للمواطنين» (NCP) عن الائتلاف الذي تقوده الجماعة الإسلامية في بنغلاديش، بعد غياب قيادته العليا عن آخر فعالية كبرى للائتلاف، وهي المسيرة الطويلة.

وبحسب مصادر حزبية، قرر المكتب السياسي للحزب في اجتماع عُقد يوم 21 أكتوبر برئاسة المنسق ناهد إسلام وبحضور الأمين العام أختر حسين، عدم خوض الانتخابات المحلية المقبلة ضمن ائتلاف الأحزاب الأحد عشر، وتقليص برامج الائتلاف، وذلك لاختبار قدرة الحزب السياسية بمفرده. وقد أعلن الحزب مرشحيه لبلديتَي دكا، وهما ناصر الدين باتواري في دكا الجنوبية وآصف محمود ساجب بويان في دكا الشمالية.

وانطلقت المسيرة الطويلة من دكا باتجاه خولنا وكوشتيا صباح السبت (31 أكتوبر) للمطالبة بمطالب الائتلاف السبعة، وتحدث في افتتاحها أمير الجماعة الدكتور شفيق الرحمن. وتُرك كرسي شاغر لناهد إسلام بجواره، لكنه لم يحضر. وشارك بدلاً منه عدد من قادة الحزب، من دون أن يلقي أحد منهم كلمة في الافتتاح، بينما كان قادة الحزب العليا قد شاركوا في المسيرتين السابقتين.

ويقول أحد قادة الحزب إن ناهد إسلام منشغل بحملتَي مرشحي دكا، بينما يرى قيادي آخر أن الأمر أبعد من الانشغال، إذ يشير إلى خلاف على تقاسم المقاعد في الانتخابات البلدية، وإلى استياء من موقف الجماعة بعد خسارة مرشحها في الانتخابات الفرعية بدائرة ثاكورغاون-1 يوم 29 أكتوبر، إذ لم تتخذ موقفاً قوياً من شبهات المخالفات.

وتعود بداية الفتور، بحسب قياديين من الحزبين، إلى منتصف سبتمبر، حين طلب «المواطنون» التنازل عن ثلاث بلديات على الأقل، وأصروا على خوض إحدى بلديتَي دكا، فرفضت الجماعة التنازل في دكا وعرضت بدلاً من ذلك كوميلا ومايمنسينغ، فلم يقبل الحزب وغادر الاجتماع.

في المقابل، نفت القيادية في الحزب منيرة شرمين أن تكون العلاقة سيئة، موضحة أن العلاقة بين الأحزاب ليست كعلاقة الزوجين، وأن الائتلاف قام على أساس التقاء بعض الأجندات وللأغراض الانتخابية، وليس على أساس فكري، ولذلك يواصل الحزب برامجه الخاصة إلى جانب برامج الائتلاف.

المصدر: الصحف المحلية

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *