القدس الشرقية: إلغاء مرتقب لتصاريح 180 معلمًا فلسطينيًا وتوسع تدريس المنهاج الإسرائيلي في المدارس
تواجه المدارس الفلسطينية في القدس الشرقية ضغوطًا متزايدة، بحسب تقرير نشرته قناة الجزيرة الإنجليزية، تتعلق بتصاريح دخول المعلمين وبالمنهاج الدراسي وبنقص الصفوف.
يدرّس جمال شلبي (66 عامًا)، وهو معلم كيمياء من مدينة البيرة في الضفة الغربية، في القدس الشرقية منذ عام 1998، ويعبر الحواجز الإسرائيلية كل يوم. وأبلغته إدارة مدرسته بأنه واحد من 180 معلمًا فلسطينيًا ستُلغى تصاريح دخولهم إلى القدس الشرقية عند انتهاء العام الدراسي 2026-2027.
وتأخر صدور التصاريح هذا العام إلى 15 سبتمبر، أي بعد أسبوعين من بدء الدراسة، كما تأخر في يناير، فأضربت مدارس في القدس الشرقية. ويقول شلبي إن التصاريح المعتمدة تحدد ساعات الدخول وتمنع المعلم من التنقل خارج مدرسته، وإنه لم يعد قادرًا على الصلاة في المسجد الأقصى ولا على مرافقة طلابه في الرحلات.
وتقول منظمة «عير عميم» الإسرائيلية لحقوق الإنسان إن خطة حكومية معلنة لـ«تقليص الفجوات الاجتماعية والاقتصادية» في القدس الشرقية تشترط اعتماد المنهاج الإسرائيلي لتمويل مدارس جديدة، وإن نحو نصف ميزانيتها التعليمية يذهب إلى توسيع تدريسه. وترى المنظمة أن ذلك يدفع المدارس والأهالي إلى التخلي عن المنهاج الفلسطيني. ووفق مسؤولين فلسطينيين، تجاوز عدد الطلاب الذين يدرسون بالمنهاج الإسرائيلي 45 ألفًا في العام الدراسي 2026-2027، أي نحو 38 في المئة من طلاب المدينة، مقابل قرابة 20 ألفًا في 2024.
وروت مديرة مدرسة، طلبت عدم ذكر اسمها خشية إجراءات انتقامية، أن المدارس التي ترفض حصصًا بالمنهاج الإسرائيلي تتعرض لتهديدات بفقدان التمويل أو الترخيص، وأن الكتب الفلسطينية الأصلية تُصادَر أحيانًا أثناء التفتيش. وقالت الجزيرة إنها اتصلت بالسلطات الإسرائيلية ولم تتلقَّ ردًا.
وفي ملف الصفوف، تقدّر «عير عميم» العجز في القدس الشرقية بـ2283 صفًا دراسيًا، بينما تقدّره بلدية القدس بنحو 1500 صف، وهو رقم تعدّه المنظمة قائمًا على بيانات قديمة. ويقول رمضان عوض، المتحدث باسم اتحاد لجان أولياء أمور مدارس القدس، إن بعض الصفوف تضم 42 طالبًا، وإن مدارس تستأجر شققًا سكنية أو محلات تجارية وتحوّلها إلى صفوف تفتقر إلى الساحات والمختبرات.
المصدر: قناة الجزيرة الإنجليزية
مصدر الصورة: Godot13، ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 4.0)







