| | |

الروهينغا ترحب باقتراح الشيخة حسينة لإنهاء أزمة الروهينغا

رحّب المجتمع الإسلامي ونشطاء الروهينغا بالاقتراح الذي عرضته رئيسة وزراء بنغلاديش الشيخة حسينة في الأمم المتحدة لحل أزمة اللاجئين الروهينغا.

وفي كلمتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الجمعة، دعت رئيسة الوزراء الشيخة حسينة المجتمع الدولي إلى “فهم عدم ثبات الوضع” المحيط باللاجئين الروهينغا الوافدين من ميانمار.

اقتراح من أربع نقاط

وكانت الشيخة حسينة قد طرحت خطة من أربع نقاط لإنهاء الأزمة، وهي كما يلي:

أن تُظهر ميانمار إرادة سياسية واضحة تسندها إجراءات ملموسة لعودة الروهينغا وإعادة دمجهم في ميانمار على نحو مستدام.

أن تبني ميانمار الثقة بين الروهينغا عبر التخلي عن القوانين والممارسات التمييزية، والسماح لممثلين عن الروهينغا بالتوجه إلى شمال أراكان للاطمئنان على الأوضاع.

أن تضمن ميانمار أمن الروهينغا وسلامتهم عن طريق نشر مراقبين مدنيين من المجتمع الدولي في ولاية أراكان بميانمار.

أن يضمن المجتمع الدولي معالجة الأسباب الجذرية لمشكلة الروهينغا، وتفسير انتهاكات حقوق الإنسان والفظائع التي ارتُكبت بحقهم.

وقالت : “أطلب من المجتمع الدولي أن يدرك عدم تحمل الموقف، مضيفة : الأزمة تتجاوز الآن المخيمات، رغم كل جهودنا لاحتوائها، فقد أصبحت الأزمة الآن تهديدًا إقليميًا.

الروهينغا ترحب الاقتراح

أشاد نشطاء الروهينغا في أنحاء العالم بخطة رئيسة وزراء بنغلاديش لحل الفوضى المستمرة منذ أكثر من عامين، لكنهم يخشون ألا تقبل ميانمار هذا الاقتراح لأنه لا يعبّر عن أي اهتمام باستعادة اللاجئين.

ويرى ناي سان لوين، الناشط الروهينغي المقيم في ألمانيا، أن اقتراح الشيخة حسينة يعكس مطالب مجتمع الروهينغا بتوفير الأمان لهم في ولاية راخين.

وقال : هناك حاجة ماسة للعدالة والحماية الدولية والمواطنة الكاملة لإعادة الروهينغا إلى ميانمار، والتي قد أدرجت الشيخة حسينة في اقتراحها.

وأوضح الناشط كذلك أن هذه هي المرة الثالثة التي تعرض فيها الشيخة حسينة هذه المقترحات على المجتمع الدولي منذ بدء نزوح الروهينغا في أغسطس 2017، مضيفا لقد استمع قادة العالم إلى مقترحاتها لكنهم لم يساعدوها من خلال الضغط على ميانمار لتنفيذها.

وعبّر تون خين، رئيس منظمة الروهينغا البورمية ومقرها المملكة المتحدة، عن رأي مماثل، إذ يعتقد أن المجتمع الدولي لم يبذل ما يكفي من الضغط على ميانمار كي تعترف بالروهينغا واحدة من المجتمعات العرقية المشروعة في البلاد.

وقال : إن الروهينغا يواجهون خطرًا خطيرًا بالإبادة الجماعية، مضيفًا: تحتاج حكومة ميانمار إلى بناء الثقة بين مجتمع الروهينغا من خلال توفير المواطنة والسلامة لأولئك الذين ما زالوا في البلاد.

ويقول عمران محمد، الزعيم السابق للروهينغا : إن ميانمار هي التي تسببت في الأزمة، ومن ثم فهي مسؤولة عن إنهائها.

وأضاف : تعتقد ميانمار أن أزمة الروهينغا ليست مشكلتهم، مؤكد : أنا أتفق بشدة مع الشيخة حسينة في قولها في الأمم المتحدة : إن الدولة الغالبية البوذية ميانمار هي التي خلقت هذه الأزمة، وعليها أن تحلها.

في المقابل، رأى ناشطون آخرون أن الاقتراح لم يشر صراحة إلى إعادة حق الجنسية للمسلمين، وهو من المطالب الأساسية للعودة، إذ قال الناشط مولانا عبد الحميد إن مطلب الجنسية أساسي وإن على الزعماء أن يطالبوا ميانمار به.

وأيّد صلاح عبد الشكور، رئيس وكالة أنباء أراكان، هذا المطلب وقال : إن الجنسية أصل كل مشاكل الروهينغا، وإن عدم الاعتراف بهم في ميانمار هو الذي أفضى إلى كل هذه المشاكل.

تقرير حديث للمحققين

يشير تقرير حديث لمحققي الأمم المتحدة إلى أن 600،000 من الروهينغا ما زالوا داخل ولاية راخين في ميانمار، وأنهم لا يزالون في حالة تدهور “يرثى لها”.

وأكد المحققون في تقريرهم النهائي الذي قُدم إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف يوم 17 سبتمبر / أيلول 2019 : ما زالت ميانمار تؤوي نوايا الإبادة الجماعية، وما زالت الروهينغا عرضة لخطر الإبادة الجماعية.

وأضاف التقرير : أن ميانمار تنكر ارتكاب أي مخالفات وتدمير الأدلة، وترفض إجراء تحقيقات فعالة وتطهير وتجريف، ومصادرة وبناء الأراضي التي نزحت منها الروهينغا.

فرّ أكثر من 900 ألف لاجئ من أقلية الروهينغا هربا من حملة التطهير العرقي التي شملت عمليات اغتصاب جماعي وقتلا وحرقا لآلاف المنازل في عام 2017، ويقيمون حاليا في مخيمات مؤقتة مكتظة في كوكس بازار ببنغلاديش، ويُعتقد أن أكثر من 740 ألفا منهم فرّوا من ميانمار منذ آب/ أغسطس 2017.

وقد آوت بنغلاديش، الدولة ذات الأغلبية المسلمة، اللاجئين، غير أن المجتمع الدولي لم يفعل شيئا يُذكر لإعادتهم إلى ميانمار، ومن جهة أخرى أخذت التوترات تتصاعد بين اللاجئين والمجتمعات المحلية، إذ يخشى كثير من المواطنين البنغاليين ألا يعود الروهينغا أبدا إلى البلد الذي جاؤوا منه.

المصدر : إسلامي ميديا+دويتشه فيله

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *