إدلب..روسيا تعلن استئناف الدوريات المشتركة مع تركيا
وأما في ريف إدلب الجنوبي، فقد احتدمت المعارك بين قوات النظام والمعارضة في منطقة كفر سجنة. كما قصفت طائرات حربية روسية وسورية مواقع عدة في ريفي إدلب وحلب، بينها مشفى الفردوس ومشفى الكنانة في مدينة دارة عزة.
أعلنت وزارة الدفاع الروسية يوم الاثنين أن الدوريات المشتركة مع تركيا في شمال سوريا عادت إلى العمل بعد أن غاب عنها الجانب التركي أسبوعين، في حين تتواصل في موسكو اللقاءات بين مسؤولين روس وأتراك سعيا إلى اتفاق حول الوضع في محافظة إدلب، بعد أن بسطت قوات النظام سيطرتها على مساحات واسعة من ريفي حلب وإدلب.
وذكر بيان صادر عن الخارجية التركية أن مساعد وزير الخارجية سدات أونال، ومعه وفد تركي، اجتمع في العاصمة موسكو بنظيره الروسي سيرغي فرشينين لمناقشة آخر المستجدات في إدلب. وشدد الوفد التركي على أهمية الإسراع في خفض التصعيد ميدانيا، وعلى عدم السماح بمزيد من التردي في الأوضاع الإنسانية.
وبحث الجانبان الروسي والتركي الخطوات الممكنة لتطبيق الاتفاقات الخاصة بإدلب تطبيقا كاملا، وهي الاتفاقات التي جرى التوصل إليها في محادثات سوتشي، فضلا عن العمل على وقف خروقات وقف إطلاق النار.
الموقف التركي
وأفاد مراسل الجزيرة في إسطنبول عامر لافي بأن أنقرة لم تصدر حتى هذه اللحظة أي رد رسمي على إعلان موسكو بدء الدوريات المشتركة في الشمال السوري، موضحا أن الأتراك لم يعلنوا سابقا تعليق الدوريات مع الروس، بل نفوا قبل أيام أنها توقفت.
وكان المراسل قد ذكر من قبل أن السلطات التركية علقت هذه الدوريات احتجاجا على مقتل عدد من جنودها في استهداف نقاط المراقبة بالشمال السوري، غير أن وزارة الدفاع التركية أكدت أن توقف الدوريات يحدث أحيانا لأسباب فنية وظروف مناخية فحسب.
وتابع المراسل أن الخارجية التركية أوضحت أن المحادثات مع الروس حول إدلب ستستمر يوم الثلاثاء لتدخل يومها الثاني في موسكو، بغية الوصول إلى اتفاق يوقف تقدم قوات النظام السوري في المحافظة.
الخطة البديلة
وفي حال أخفقت المحادثات التركية الروسية، فإن أنقرة ستلجأ إلى القوة لإجبار دمشق على التراجع عن المناطق التي استولت عليها في إدلب في الفترة الأخيرة، وعلى الالتزام باتفاق سوتشي.
وفي المقابل، أفاد مدير مكتب الجزيرة في موسكو زاور شوج بأن المحادثات التركية الروسية تجري بعيدا عن الإعلام. ويقود الوفد الروسي المبعوث الخاص للكرملين إلى سوريا ألكسندر لافرينتييف، ويضم الوفدان معا مسؤولين عسكريين واستخباراتيين من البلدين.
وذكر شوج أن الروس ظلوا منذ مطلع الشهر الجاري يتحدثون عن تغيب الجانب التركي عن الدوريات العسكرية شمالي سوريا، لكن إعلان وزارة الدفاع الروسية عودة هذه الدوريات يدل على أن البلدين لا يريدان هدم ما اتفقا عليه في ملف الشمال السوري.
تصريح لافروف
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد عبّر في وقت سابق الاثنين، خلال مؤتمر صحفي في مدينة ميونيخ الألمانية، عن أمله في أن يطرح الطرفان التركي والروسي أفكارا تسهم في تهدئة الوضع في إدلب.
وكانت تركيا وروسيا قد اتفقتا في سبتمبر/أيلول 2018 على إقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب يُحظر فيها القتال.
ومنذ ذلك الحين لقي أكثر من 1800 مدني مصرعهم في هجمات نفذها النظام السوري والقوات الروسية، في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار لعام 2018 ولاتفاق آخر بدأ العمل به في 12 يناير/كانون الثاني الجاري.
الوضع الميداني
أما ميدانيا، فقد ذكر مراسلون في شمالي سوريا أن ثلاثة مدنيين قتلوا في غارات جوية استهدفت قرية الإبزيمو في ريف حلب. وأفادت وسائل إعلام موالية للنظام السوري بأن قواته بسطت سيطرتها على جميع المناطق التي كانت تحت سيطرة المعارضة حول مدينة حلب.
وقال مراسل الجزيرة في إدلب ميلاد فضل إن جيش النظام تقدم إلى أكثر من 25 بلدة في ريف حلب الغربي، ومنها أبرز معاقل المعارضة السورية المسلحة، وهي حريتان وعندان والشيخ عقيل، وبهذا باتت نقطة المراقبة التركية في عندان محاصرة من قوات النظام.
وفي ريف إدلب الجنوبي اشتدت المعارك بين قوات النظام والمعارضة في منطقة كفر سجنة. كذلك قصفت طائرات حربية روسية وسورية عدة مواقع في ريفي إدلب وحلب، منها مشفى الفردوس ومشفى الكنانة في مدينة دارة عزة.
المصدر : الجزيرة
