| |

عشرات الضحايا المدنيين منذ تنفيذ حفتر هجومه على العاصمة في ليبيا

قتل 35 شخصا على الأقل منذ أن شنت قوات خليفة حفتر هجومها على العاصمة الليبية في الرابع من نيسان/أبريل، بحسب حصيلة جديدة أعلنتها حكومة الوفاق الوطني، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى وقف الهجوم.

وأفاد وزير الصحة في طرابلس أحميد عمر، عبر قناة “ليبيا الأحرار” التلفزيونية، بوجود مدنيين بين الضحايا دون تحديد عددهم، وأضاف أن أربعين شخصا آخرين أصيبوا بجروح.

وكان “الجيش الوطني الليبي” بقيادة حفتر قد أعلن مساء الأحد أنه فقد 14 من مقاتليه.

ودارت يوم الأحد معارك عنيفة قرب طرابلس بين الميليشيا التي يقودها حفتر والقوات الحكومية المعترف بها دوليا.

وفي مجلس الأمن، فشلت القوى الكبرى ليل الأحد الاثنين في التوصل إلى موقف موحد بشأن ليبيا.

فقد طلبت بريطانيا عقد الجلسة واقترحت إصدار بيان رئاسي عن المجلس، وهو يستلزم إجماع الأعضاء، بدل بيان صحفي. لكن روسيا اعترضت فغاب الإجماع وسقط الاقتراح البريطاني.

وكان في النص البريطاني تهديد بمساءلة قوات حفتر إن لم توقف هجومها.

وأفادت مصادر دبلوماسية بأن الوفد الروسي لدى الأمم المتحدة طلب تعديل صياغة البيان بحيث يدعو جميع الأطراف الليبية المسلحة، لا قوات حفتر وحدها، إلى وقف القتال. غير أن الولايات المتحدة رفضت التعديل الروسي، فسقط الاقتراح البريطاني.

دعوات متباينة إلى التهدئة:

وطالبت روسيا الإثنين “جميع أطراف” النزاع الليبي بالتهدئة، وأكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن موسكو تحض “جميع الأطراف على نبذ الأعمال التي قد تتسبب بسفك الدماء ومقتل المدنيين”.

وشدد نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف على أن موسكو تتواصل مع كل الأطراف المعنية بالنزاع.

وقال، بحسب وكالة “ريا نوفوستي”: “نتواصل مع الجميع: الغرب والشرق والجنوب. ندعو الجميع للتوصل إلى حل سياسي”.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قد أعلن الأحد أن بلاده تشعر “بقلق عميق” بسبب المعارك قرب العاصمة الليبية، وطالب قوات خليفة حفتر بأن “توقف فوراً” هجومها على طرابلس.

وجاء في بيان لبومبيو: “قلنا بكل وضوح إنّنا نعارض الهجوم العسكري الذي تشنّه قوات خليفة حفتر، ونحضّ على الوقف الفوري لهذه العمليات العسكرية ضدّ العاصمة الليبية”.

وأردف قائلا إن “الولايات المتحدة تواصل، مع شركائنا الدوليين، الضغط على القادة الليبيين لكي يعودوا إلى المفاوضات السياسية بوساطة الممثّل الخاص للأمين العام للأمم المتّحدة غسّان سلامة”.

وأكد أنه “لا حلّ عسكرياً للصراع في ليبيا”.

ومنذ سقوط نظام الرئيس السابق معمر القذافي، تعيش ليبيا في فوضى وصراعات داخلية متعددة وتنازع على السلطة.

لكن الهجوم باتجاه الغرب الذي أطلقه خليفة حفتر يشير إلى تصعيد كبير بين السلطتين الرئيسيتين في البلاد: حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج ومقرها طرابلس، و”الجيش الوطني الليبي” بقيادة حفتر، الذي تدعمه سلطات مستقرة في الشرق وبرلمان انتخب عام 2014 ومقره طبرق.

وناشدت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، في “نداء عاجل”، الأطراف الالتزام بهدنة ساعتين (من 14,00 إلى 16,00 ت غ) في الضواحي الجنوبية للعاصمة، لإتاحة إجلاء الجرحى والمدنيين.

وصرح المتحدث باسم البعثة بأنه “لم تحصل هدنة. لكننا لا نزال نأمل بموقف إيجابي” من المعسكرين. أما المتحدث باسم جهاز الإسعاف والطوارئ أسامة علي فقال: “حتى الآن، لم تتمكن فرقنا من الدخول إلى مناطق المواجهات”.

وتركزت اشتباكات الأحد جنوب طرابلس، خاصة حول المطار الدولي المتوقف منذ تدميره في معارك عام 2014.

المصدر : ديلي صباح+وكالات الأنباء الفرنسية​

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *