روحاني: العقوبات الأميركية على إيران تكذب رغبة واشنطن بالحوار
وقال أيضا أثناء توقيعه الأمر بالمكتب البيضاوي “سنواصل زيادة الضغوط على طهران.. لا يمكن لإيران امتلاك سلاح نووي مطلقا.. لا نطلب النزاع”، وأكد أنه استنادا إلى استجابة إيران يمكن إنهاء العقوبات غدا، أو “يمكن أن تستمر سنوات مقبلة”.
رأت طهران في العقوبات الأخيرة التي فرضتها عليها واشنطن إغلاقا لباب الدبلوماسية ودليلا على اليأس الأميركي، بينما أكدت الولايات المتحدة أن باب الحوار ما زال مفتوحا.
وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن بلاده سترد على أي اعتداء على حدودها لأنها تعدّها خطا أحمر.
وأضاف روحاني أن بلاده تتحلى بالصبر الإستراتيجي لكنها لا تخشى شيئا. وبيّن أن ردها على اختراق الطائرة المسيّرة الأميركية تم خلال دقائق بمنظومة محلية الصنع.
وأوضح أن الصاروخ الذي أصاب الطائرة الأميركية المسيّرة إيراني الصنع وليس صاروخا من طراز أس 300.
ولفت إلى أن العقوبات الأميركية على وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف تظهر أن واشنطن تكذب في ادعائها الرغبة في الحوار مع إيران. وقال الرئيس الإيراني إن العقوبات الأميركية على خامنئي لا جدوى منها لأنه لا يملك أرصدة في الخارج.
وقبل ذلك بوقت قصير، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي إن العقوبات الأميركية الجديدة تعني إغلاق مسار الدبلوماسية إلى الأبد، ووصف الإدارة الأميركية بأنها يائسة وعاجزة.
وأضاف موسوي في تغريدة على تويتر أن واشنطن تسعى إلى تدمير كل الآليات الدولية الهادفة للحفاظ على السلم والأمن الدوليين، معتبرا أن فرض العقوبات على المرشد الإيراني ووزير الخارجية أمر غير مجد، حسب تعبيره.
باب الحوار
من جانبه، قال مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون إن إيران لم تُبدِ حسن نية للتفاوض بشأن برنامجها النووي، رغم أن الرئيس الأميركي أبقى الباب مفتوحا أمام مفاوضات حقيقية معها.
وأضاف بولتون -خلال مؤتمر أمني في القدس المحتلة شارك فيه مستشارو الأمن القومي من إسرائيل والولايات المتحدة وروسيا- أن الاستفزازات الإيرانية تهدد الموارد الأميركية.
بدوره، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ستواصل العمل على منع إيران من التمركز عسكريا في سوريا لمهاجمة إسرائيل، وحذّر من رد قوي على أي هجوم إيراني.
وكان مجلس الأمن الدولي قد دعا، عقب جلسة مشاورات مغلقة حول إيران، إلى حل الخلافات في منطقة الخليج بالحوار وبالطرق السلمية، وحث الأطراف المعنية ودول المنطقة على التحلي بأقصى درجات ضبط النفس واتخاذ خطوات لخفض التصعيد.
كما أدان المجلس، في بيان تلاه مندوب الكويت منصور العتيبي، الهجوم على ناقلات النفط، واعتبر أنه يشكل تهديدا خطيرا للملاحة البحرية وإمدادات الطاقة ويتعارض مع القواعد الدولية المتعلقة بحرية الملاحة والنقل البحري، فضلا عن أنه يهدد السلام والأمن الدوليين.
وأعلن القائم بأعمال المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة جوناثان كوهين أنه أبلغ مجلس الأمن بأن سياسة بلاده تجاه إيران لا تزال قائمة على جهد اقتصادي ودبلوماسي يهدف إلى إعادتها إلى طاولة التفاوض.
وذكر كوهين أنه أبلغ المجلس بأن الأدلة الأميركية تبين مسؤولية إيران عن الهجمات على ناقلات نفط في الخليج في مايو/أيار ويونيو/حزيران، ودعا العالم إلى إبلاغ الحكومة الإيرانية بأن هذا “غير مقبول”.
وكان المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي قد قال قبل الجلسة المغلقة لمجلس الأمن إن بلاده منفتحة على الحوار، ودعا الأمم المتحدة إلى التحرك للخروج من الأزمة الحالية.
وأضاف -في تصريحات للصحفيين- أن العقوبات الأميركية الجديدة على طهران تظهر أن واشنطن لا تحترم القانون الدولي.
من ناحيته، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إن العقوبات الأميركية الجديدة على إيران إجراءات غير مسبوقة، وإنها تبطل كل ما أشارت إليه واشنطن من استعداد للحوار.
العقوبات الأخيرة
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد وقّع أمس أمرا تنفيذيا يفرض مزيدا من العقوبات على إيران، وقال إن ذلك جاء بسبب إسقاط إيران الطائرة الأميركية المسيّرة فوق مياه بحر عمان.
وتشمل العقوبات الأميركية الجديدة وزير خارجية إيران جواد ظريف وثمانية من كبار قادة الحرس الثوري والبحرية والطيران الحربي الإيراني.
وقال ترامب -في تصريحات صحفية بالبيت الأبيض- إن هذه العقوبات ستجمد مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية وتحرم خامنئي من الوصول إلى موارد مالية، مضيفا أن المرشد الأعلى مسؤول عما سماه “سلوك إيران العدائي”.
وقال أيضا أثناء توقيعه الأمر في المكتب البيضاوي “سنواصل زيادة الضغوط على طهران.. لا يمكن لإيران امتلاك سلاح نووي مطلقا.. لا نطلب النزاع”، وأكد أنه بناء على استجابة إيران يمكن إنهاء العقوبات غدا، أو “يمكن أن تستمر سنوات مقبلة”.
المصدر : الجزيرة + وكالات
