إيران تكشف مصير ناقلة النفط المفقودة في مضيق هرمز
ولم تتطرق الدول الثلاث المشاركة في التحقيق -الإمارات والسعودية والنرويج- إلى الجهة التي تعتقد أنها تقف وراء الهجمات، ولم تذكر أيضا إيران التي تتهمها الولايات المتحدة بالمسؤولية المباشرة عن الهجمات.
صرح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي، الثلاثاء، بأن بلاده سحبت ناقلة نفط أجنبية إلى مياهها الإقليمية بعد أن أصابها عطل تقني خلال عبورها مضيق هرمز.
وجاءت تصريحات موسوي للتلفزيون الرسمي الإيراني تعليقا على اختفاء ناقلة نفط يُعتقد أنها إماراتية في مضيق هرمز منذ ليلة السبت الماضي.
وذكر المسؤول الإيراني أن القوات البحرية لبلاده استجابت لنداء استغاثة صدر عن الناقلة، ولم يكشف وجهتها ولا مالكها ولا العلم الذي ترفعه، واكتفى بالقول إن مزيدا من التفاصيل سيُعلن لاحقا.
ونقلت وكالة الطلبة للأنباء عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي قوله اليوم الثلاثاء إن سفن البحرية الإيرانية قدمت العون لناقلة نفط أجنبية معطلة في الخليج كانت تحتاج إلى إصلاحات.
وكانت وكالة أسوشيتد برس قد أفادت بأن ناقلة نفط إماراتية اختفت قبل يومين خلال عبورها مضيق هرمز ولا يزال مصيرها مجهولا، في حين نفى مسؤول إماراتي أن تكون الناقلة مملوكة لبلاده.
وبينت الوكالة أن الناقلة، التي ترفع العلم البنمي وتحمل اسم “رياه” (Riah)، كانت تمر قرب نقطة شحن بحرية بالقرب من المضيق قبل اختفائها، وأن آخر موقع لها يظهر أنها كانت تتجه نحو إيران.
وأضافت أن الناقلة كانت تنفذ رحلات معتادة بين دبي والشارقة قبل أن تدخل مضيق هرمز في طريقها إلى الفجيرة على الساحل الشرقي للإمارات، لكن أمرا ما وقع لها مساء السبت الماضي، بحسب بيانات موقع لتتبع حركة الناقلات البحرية.
توتر في الخليج
ونقلت الوكالة عن أحد الخبراء أن الناقلة لم تغيّر مسارها طوال الأشهر الثلاثة الماضية قبالة سواحل الإمارات، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مصيرها.
من جانبها، نقلت وكالة أنباء الإمارات عن مسؤول إماراتي أن ناقلة النفط المفقودة لا تملكها الإمارات ولا يعمل عليها طاقم إماراتي.
وأضاف المسؤول الإماراتي أن الناقلة لم تُرسل أي طلب استغاثة، وأنها كانت ترفع علم بنما.
وكانت أربع سفن قد تعرضت في مايو/أيار الماضي لأعمال تخريبية قبالة إمارة الفجيرة خارج مضيق هرمز، وهي ناقلتا نفط سعوديتان وناقلة نفط نرويجية وسفينة شحن إماراتية.
وحدث ذلك في المياه الإماراتية وسط توتر شديد يخيّم على المنطقة بسبب الخلاف بين إيران والولايات المتحدة على خلفية تشديد العقوبات الأميركية على طهران.
وخلص تحقيق مشترك في الحادثة إلى أن الهجمات التي استهدفت أربع ناقلات قبالة السواحل الإماراتية في مايو/أيار الماضي تحمل بصمات “عملية معقدة ومنسقة وتقف وراءها إحدى الدول على الأرجح”.
ولم تحدد الدول الثلاث المشاركة في التحقيق -الإمارات والسعودية والنرويج- الجهة التي تعتقد أنها وراء الهجمات، كما لم تأتِ على ذكر إيران التي تتهمها الولايات المتحدة بالمسؤولية المباشرة عنها.
المصدر : وكالات
