ميدل إيست آي: أن قرار الهند إلغاء المادة 370 من الدستور نسخة من الإستراتيجية الإسرائيلية
ذكر مقال نشره موقع “ميدل إيست آي” أن قرار الهند إلغاء المادة 370 من الدستور، التي تمنح إقليم جامو وكشمير حكما ذاتيا، يجعلها قوة محتلة للإقليم ذي الأغلبية المسلمة، ويشبه الأساليب التي يتبعها الاحتلال الإسرائيلي تجاه فلسطين.
ووصف الكاتب الصحفي آزاد عيسى في مقاله بالموقع القرار الهندي بأنه أسقط آخر ورقة توت كانت تستتر خلفها إدارة الهند للإقليم، وأثبت صحة ما يقوله المختصون في شؤون المنطقة الذين ينادون منذ سنوات بالاعتراف بجامو وكشمير إقليما محتلا.
وقال إن الهند قتلت ما لا يقل عن سبعين ألف شخص في جامو وكشمير خلال العقود الثلاثة الأخيرة، منذ بداية حركة الانفصال في الإقليم للاستقلال عن الهند، وبلغ عدد المخفيين قسرا سبعة آلاف، ومع ذلك ظلت المادة 370 من الدستور الهندي العقبة التي تحول دون اعتراف العالم باحتلال الهند للإقليم، لكنها سقطت أخيرا بالقرار الذي أصدرته الحكومة يوم الاثنين.
رغم الأحكام القضائية
وأشار عيسى إلى إصرار الحكومة الهندية على المضي في إلغاء المادة 370 من الدستور رغم الأحكام القضائية المتعددة الصادرة عن المحكمة العليا في جامو وكشمير والمحكمة العليا في دلهي والتي تقضي بمنع إلغائها.
ويرى كثيرون في الهند -بحسب الكاتب- أن إلغاء الوضع الخاص لإقليم جامو وكشمير ضمن الدستور الهندي جاء ثمرة جهود المجموعات القومية الهندوسية اليمينية، التي بدأت العمل على المشروع قبل أن تدرجه لاحقا في البرنامج الانتخابي لحزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندوسي.
ملامح الاحتلال الإسرائيلي
وشبّه الكاتب السياسات التي تنتهجها الهند في إقليم جامو وكشمير بسياسات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.
وقال إن القوميين الهندوس يسعون منذ عقود إلى إلغاء المادة 370 لإعادة بناء “الهند الهندوسية”، وإن هذا المسعى تُرجم في الثمانينيات عبر الوعود التي قطعها حزب بهاراتيا جاناتا على نفسه خلال حملته الانتخابية، إذ تعهد بالعمل على سيادة حكم الأغلبية في الهند.
وأشار عيسى إلى جهود الهند لإحياء المعابد في جامو وكشمير وتكثيف رحلات حج الهندوس إلى المنطقة، واستشهد بتعليق الأستاذة الجامعية والكاتبة منى بهان في كتاب “مقاومة الاحتلال في كشمير” التي قالت إن الحكومة الهندية عمدت خلال العقد المنصرم من القرن الماضي إلى إعادة إحياء المعابد في الإقليم “لربط كشمير بالهند روحيا ودينيا”.
في حين رأت سومانترا بوس -الأستاذة بكلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية- أن الدولة الديمقراطية التي تروج لها الحركة القومية الهندوسية نموذج يشبه الدولة الإسرائيلية.
استيطان هندوسي
ووفقا للكاتب فإن إلغاء المادة 370 يمهد الطريق كذلك لمشروع استيطاني هندوسي في كشمير، وتوقع أن يتضمن المشروع إقامة مناطق خاصة بالهندوس على غرار المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية.
وقال إن الحكومة الهندية تسعى إلى تأجيج الصراع الديني وتجتهد في تسويق ما يجري في كشمير على أنه صراع ديني، مع أن الإقليم لم يشهد صراعا بين المسلمين والهندوس، وهو ما يشبه سياسات الحكومة الإسرائيلية التي تحاول تسويق ما يجري في فلسطين على أنه صراع بين المسلمين واليهود، وفقا للكاتب.
المصدر : ميدل إيست آي+الجزيرة
