مشروع قانون بالإجماع في مجلس الشيوخ لمواجهة اضطهاد الصين للمسلمين الأويغور

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

وافق مجلس الشيوخ الأمركي يوم الأربعاء بالإجماع على مشروع قانون لوضع إستراتيجية فيدرالية لمعالجة اضطهاد الصين ل 13 مليون مسلم أويغور يقيمون فى منطقة شينجيانغ الغربية (تركستان الشرقية).

أصدر السيناتور ماركو روبيو (R-FL) قانون سياسة حقوق الإنسان للأويغور (للسين (S. 178) بعد أن تقدمت السيناتور ليزا موركوفسكي (R-AK) بطلب موافقة بالإجماع لم يتم الإعتراض عليه في نهاية أعمال اليوم. ويحظى مشروع القانون بتأييد 44 من المشاركين من الحزبين - بمن فيهم 25 من الديمقراطيين، و17 جمهورياً، ومستقلان - ويتوجه الآن إلى مجلس النواب للنظر فيه.

ماذا يحدث للأويغور؟

ويقول خبراء حقوق الإنسان إن ما بين 800 ألف ومليوني مسلم قد أُعتقلوا إلى أجل غير مسمى في معسكرات إعادة التأهيل منذ أبريل 2017 لأن الحزب الشيوعي الصيني يعتبرهم تهديداً متطرفاً أو إنفصالياً محتملاً. ويُحتجز المعتقلون دون مراعاة الأصول القانونية في المعسكرات، حيث يخضعون للدعاية الشيوعية، ويُجبرون على نبذ الإسلام، وفي بعض الحالات يتعرضون للضرب والتعذيب.

وتمتد الحملة إلى ما وراء معسكرات إعادة التعليم أيضاً، مع التلقين السياسي والثقافي الذي يحدث في المدارس والسلطات بإستخدام الجمع الإلزامي للبيانات البيومترية (مثل الحمض النووي وعينات الصوت)، والذكاء الإصطناعي، والبيانات الضخمة، والقيود على الحركة للسيطرة على السكان. كما يقيد الحزب الشيوعي الصيني إستخدام اللغة الأويغورية وهدم مقابرهم وأضرحتهم، في حين وردت تقارير موثوقة عن عمليات قتل جماعي خارج نطاق القضاء.

ويشير تقرير لـ هيومن رايتس ووتش إلى أن إنتهاكات حقوق الإنسان في شينجيانغ اليوم هي من حيث النطاق والحجم لم نشهده في الصين منذ الثورة الثقافية 1966-1976، ويشرح الدافع وراء ذلك:

لقد سعت السلطات إلى تبرير المعاملة القاسية باسم الحفاظ على الإستقرار والأمن في شينجيانغ، وضرب أولئك الذين يعتبرون "إرهابيين" و"متطرفين" بطريقة دقيقة وعميقة. ويقول مسؤولو شينجيانغ إن جذور هذه المشاكل هى " الأفكار المتطرفة" للمسلمين الأتراك. وتشمل هذه الأفكار ما تصفه السلطات بالعقائد الدينية المتطرفة، ولكن أيضاً أي شعور غير هوية عرق الهان الصيني، أو إسلامي أو تركي أو أويغوري أو قازاقي. وتصر السلطات على ضرورة تصحيح هذه المعتقدات وأوجه الإرتباط أو القضاء عليها.

ماذا سيفعل مشروع القانون؟

ومن شأن قانون سياسة حقوق الإنسان للأويغور أن يدعو إلى وقف الانتهاكات التي ترتكبها الحكومة الصينية ويتطلب من مجموعة متنوعة من الهيئات الحكومية الأميركية إعداد تقارير عن إضطهاد الأويغور وغيرهم من الأقليات العرقية ذات الأغلبية المسلمة في منطقة شينجيانغ. وفيما يلي بعض التقارير الرئيسية التي يتطلبها مشروع القانون هذا:

سوف تقدم وزارة الخارجية ومدير الإستخبارات الوطنية (DNI) تقريراً عن نطاق الحملة، وتقدير عدد الأفراد المحتجزين، وتقييم جهود المراقبة الصينية، وتحديد الشركات الصينية التي تستفيد من العمال المعتقلين السابقين من الأويغور الذين يعملون بأجور منخفضة تحت تهديد العودة إلى معسكرات إعادة التعليم.

كما ستقدم هذه الوكالات تقارير عن التهديدات الأمنية الإقليمية التي تشكلها حملة القمع في الصين ونقل تكنولوجيا الإعتقال الجماعي والمراقبة، وستلاحظ دول آسيا الوسطى التي تقوم بإعادة اللاجئين قسراً وطالبي اللجوء الأويغور إلى الصين.

وسوف يقدم مكتب التحقيقات الفيدرالى (FBI) تقريراً عن جهوده لحماية الأويغور والمواطنين الصينيين فى الولايات المتحدة من ترهيب الحكومة الصينية، حيث تعرضت عائلاتهم فى الصين للتهديد أو الإحتجاز بسبب الدعوة التى قاموا بها.

وستقدم الوكالة الأميركية لوسائل الإعلام العالمية تقريراً عن وصول وسائل الإعلام الأميركية مثل إذاعة آسيا الحرة إلى شينجيانغ، إلى جانب تقييم لإستراتيجيات الدعاية الصينية والمعلومات المضللة التي تستهدف مجتمعات الأويغور على الصعيد العالمي.

كما سيشجع مشروع القانون هذا وزارة الخارجية على النظر في فرض عقوبات محددة الهدف على أعضاء الحكومة الصينية حيث يُزعم أنهم مسؤولون عن إنتهاكات حقوق الإنسان في شينجيانغ وأماكن أخرى بموجب قانون ماجنيتسكي. وعلاوة على ذلك، فإنها ستشجع وزارة الخارجية على النظر في فرض عقوبات محددة الهدف على الأفراد أو اعتبار جمهورية الصين الشعبية دولة تثير قلقاً خاصاً بموجب قانون فرانك ر. وولف الدولي للحرية الدينية.

وتدرس إدارة ترامب ما إذا كانت ستفرض عقوبات على الصين بسبب الإضطهاد في شينجيانغ، على الرغم من أنها لم تؤثر على مزايا مشروع القانون هذا.

كتب— إريك ريفيل

المصدر : تركستان تايمز​

اترك تعليقاً