| |

أردوغان: نبع السلام ليس ضد الأكراد وإنما ضد المنظمات الإرهابية

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الجمعة، إن كفاح أنقرة لا يستهدف الأكراد وإنما التنظيمات الإرهابية، مؤكدا أنه لا تراجع عن عملية “نبع السلام” التي انطلقت الأربعاء في شمال شرقي سوريا.

جاء ذلك في كلمة ألقاها أردوغان مساء الجمعة في حفل الاستقبال الافتتاحي للمؤتمر الدولي الثالث لرؤساء البرلمانات، في قصر “دولمه بهجة” بمدينة اسطنبول.

وقال: “قدمنا آلاف الشهداء من قواتنا ومواطنينا الأبرياء خلال كفاحنا الطويل ضد الإرهاب، وشهدنا همجية لا تتورع عن استهداف الأطفال والرُضع والمدارس”.

وأكد أن عمليات تركيا لمكافحة الإرهاب في شمال العراق وسوريا “لا تستهدف أبدًا سلامة الأراضي والحقوق السيادية لهذين البلدين”.

وقال أردوغان: “كفاحنا ليس موجهًا ضد الأكراد وإنما ضد المنظمات الإرهابية”.

وأضاف: “نرى أن السلام والأمن والرخاء في هذه المنطقة الضاربة في القدم هي مفتاح للسلام العالمي”، وتابع: “سنضمن من خلال تطهير شرق الفرات من الإرهاب عودة اللاجئين السوريين في تركيا إلى بلادهم”.

وقال الرئيس التركي: “وجودنا في سوريا ليس لتقسيمها أو لتجزئتها، بل لحماية حقوق كل من يعيش فيها”.

وأكد أنه “بغض النظر عمن يقول أو ما يقال، حول العملية (نبع السلام)، فإننا لن نتوقف عن هذه الخطوة التي اتخذناها”.

وقال أيضا: “تردنا تهديدات من كل حدب وصوب لإيقاف هذه العملية. لقد قلت للسيد (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب والآخرين، إذا كنتم ستوقفونهم (الإرهابيين) فأوقفوهم، لكنكم لم تفعلوا. والآن نحن نخلع شوكنا بأيدينا، ولن نتراجع بعد الآن”.

وذكر الرئيس أردوغان أن “قوات التحالف الدولي القادمة من بعد 10 آلاف كيلومتر إلى سوريا تتجاهل ما قلناه مرارا إن كل من “ب ي د” و”ي ب ك” و”داعش” تنظيمات إرهابية”.

وتابع: “للأسف الغرب يعتبر بي كا كا منظمة إرهابية، لكنه لا يصنف أذرعها المتمثلة في ب ي د/ ي ب ك كمنظمات إرهابية”.

وقال منتقدا: “الغرب وأمريكا يقولان معا، أنتم تقتلون الأكراد”، ورفض هذه الأقاويل قائلا: “الأكراد هم أشقاؤنا، وكفاحنا ليس ضدهم بل ضد التنظيمات الإرهابية”.

وأكد أن “ب ي د” و”ي ب ك” وداعش كلها تنظيمات إرهابية، وأن تركيا تملك جميع الوثائق والأدلة التي تثبت ذلك.

وأشار أردوغان إلى مقتل طفل سوري عمره عام في قصف بقذائف الهاون نفذه إرهابيون واستهدف الجانب التركي من الحدود، إضافة إلى مقتل نحو 10 مواطنين أتراك.

وأكد أن “تركيا التي لديها حدود بطول 911 كم مع سوريا، لن توقف هذه العملية التي أطلقتها ضد تنظيم ب ي د/ ي ب ك، الذي لا يحظى بالقبول حتى من قبل النظام السوري”.

وأوضح أن بلاده ستواصل هذا النضال، “إلى حين يتراجع كافة الإرهابيين عن الحدود نحو الجنوب، بعمق 32 كم كما أفاد ترامب”.

وقال: “يتعين عليهم مغادرة المنطقة، لأننا أعلناها منطقة آمنة، من أجل من؟ من أجل نحو 4 ملايين لاجىء يعيشون في بلادنا”.

وبيّن أن بين اللاجئين أكرادا وعربا، وأن تركيا تحفظ حقوقهم.

وتساءل أردوغان: “يا ترى أي هذه الدول (المتحفظة على عملية نبع السلام) تستضيف لاجئين سوريين وتعتني بهم؟ وكم عددهم؟”.

وأضاف موضحا: “نحن من يقوم بذلك (يستضيف لاجئين سوريين)، وهم (الدول المتحفظة) لا يقدمون أدنى دعم، ولكن عند الكلام يعلو صوتهم”.

وأكد أن الوقت قد حان لتتولى تركيا شؤونها بنفسها، وأنها ستستمر في موقفها الحازم.

وكان الجيش التركي قد أطلق، الأربعاء، بمشاركة الجيش الوطني السوري، عملية “نبع السلام” في منطقة شرق نهر الفرات شمالي سوريا، بهدف تطهيرها من إرهابيي “بي كا كا/ ي ب ك” و”داعش”، وإقامة منطقة آمنة تتيح عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.

وتهدف العملية العسكرية إلى القضاء على الممر الإرهابي الذي تُبذل جهود لإقامته على الحدود الجنوبية لتركيا، وإلى إرساء السلام والاستقرار في المنطقة.

المصدر : وكالة الأناضول

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *