الاشتباكات تتجدد شمال سوريا رغم الهدنة وتركيا تعلن مقتل أحد جنودها
| استنفار للجيش التركي على الحدود (رويترز) |
والخميس، توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق لتعليق العملية العسكرية التي أطلقها الجيش التركي بمشاركة المعارضة السورية في 9 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ويقضي بأن تكون المنطقة الآمنة بالشمال السوري تحت سيطرة الجيش التركي، وانسحاب العناصر الكردية من المنطقة، ورفع العقوبات عن أنقرة.
تجددت صباح اليوم الأحد الاشتباكات في شمال شرق سوريا، وأعلنت تركيا أن المليشيات الكردية السورية خرقت الهدنة عشرين مرة، وتسببت في مقتل جندي تركي وإصابة آخر.
وأفاد مراسل الجزيرة بعودة الاشتباكات في منطقة رأس العين الحدودية بين وحدات حماية الشعب الكردية السورية من جهة والجيش التركي والمعارضة السورية من جهة أخرى، بعد هدوء حذر تخللته رشقات رصاص متقطعة.
وقبل ذلك، ذكر مراسل الجزيرة أن المليشيات الكردية كانت تنفذ عمليات قنص، كما أحرقت كميات من النفط الخام لتعطيل عمليات الاستطلاع التي يجريها الجيش التركي.
وأفاد مراسل الجزيرة في تل أبيض، نقلا عن قادة ميدانيين في المعارضة السورية المسلحة، بأن قوات سوريا الديمقراطية -التي يسيطر عليها الكرد- عززت مواقعها غرب تل أبيض ومناطق أخرى.
استنفار للجيش التركي على الحدود (رويترز)
قتيل وجريح
وقالت وزارة الدفاع التركية في بيان “إن واحداً من رفاقنا الأبطال سقط شهيداً وجُرح آخر في هجوم بأسلحة خفيفة ومضادة للدبابات (…) نفّذه إرهابيون أثناء مهمة استطلاع ومراقبة” في منطقة تل أبيض.
وأضافت أنه جرى الرد على الهجوم في إطار الدفاع المشروع عن النفس، وأن تركيا ما زالت متمسكة باتفاق الهدنة رغم الانتهاكات.
وأفاد البيان بأن الوحدات الكردية ارتكبت عشرين عملا استفزازيا أو انتهاكا في شمالي سوريا رغم اتفاق المنطقة الآمنة المبرم مع الولايات المتحدة، وأن موكبا من 39 سيارة إسعاف دخل أمس مدينة رأس العين وخرج منها بسلام رغم كل هذه الخروق، وأجلى عددا من الجرحى والأشخاص من المنطقة.
وذكرت مصادر في الجيش الوطني التابع للمعارضة السورية أن إطلاق نار وقع في رأس العين بعد إجلاء الجرحى منها أمس.
تعليق مؤقت
وفي المقابل، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان “لقد اتفقنا على وقف القتال بشكل مؤقت لمدة ١٢٠ ساعة، وفي حال لم يتم تنفيذ ما اتفقنا عليه، فإن عملية نبع السلام ستستمر في الدقيقة الأولى بعد انتهاء المهلة”.
وذكر أردوغان أنه أجرى اتصالا هاتفيا مساء مع نظيره الأميركي دونالد ترامب بشأن هذه التفاصيل، وأنه سيلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء خلال زيارته روسيا لبحث مواقع انتشار قوات النظام السوري في المنطقة الآمنة، وقال “إن لم نجد حلاً فإننا سنستمر في تنفيذ خططنا”.
ومن جانبه، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو “سنبحث مع روسيا إخراج المسلحين الأكراد من مدينتي منبج وعين العرب (كوباني)”.
وأضاف الوزير في مقابلة تلفزيونية أن تركيا تتوقع أن تخرج وحدات حماية الشعب من المناطق التي انتشرت فيها قوات النظام المدعومة من روسيا، وأنها لا تريد رؤية أي مسلح كردي في المنطقة الآمنة بشمال سوريا بعد انتهاء هدنة الأيام الخمسة.
وكانت أنقرة وواشنطن قد توصلتا الخميس إلى اتفاق لتعليق العملية العسكرية التي أطلقها الجيش التركي بمشاركة المعارضة السورية في 9 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وينص على أن تكون المنطقة الآمنة بالشمال السوري تحت سيطرة الجيش التركي، وعلى انسحاب العناصر الكردية منها، ورفع العقوبات عن أنقرة.
المصدر : الجزيرة + وكالات
