| |

تفاصيل جديدة لبنود اتفاق الحكومة اليمنية و’الانتقالي الجنوبي‘

أكد اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً التزام الطرفين بتفعيل جميع مؤسسات الدولة، وإعادة تنظيم القوات المسلحة تحت قيادة وزارة الدفاع، والقوات الأمنية تحت قيادة وزارة الداخلية.

وكشف مصدر حكومي أهم بنود مسودة الاتفاق، التي يُنتظر التوقيع عليها خلال الـ48 ساعة القادمة، ومنها الالتزام بحقوق المواطنة الكاملة لجميع أبناء الشعب اليمني، ونبذ التمييز المذهبي والمناطقي والفرقة والانقسام.

وقال المصدر الذي فضل عدم كشف هويته إن الاتفاق “نص على وقف كل الحملات الإعلامية المسيئة بين الأطراف، وتوحيد الجهود تحت قيادة تحالف دعم الشرعية، لإنهاء انقلاب الحوثيين المدعوم من ايران، ومواجهة تنظيمي القاعدة وداعش”.

ونص الاتفاق كذلك على تشكيل لجنة بإشراف التحالف العربي بقيادة السعودية، تتولى متابعة تنفيذ أحكام الاتفاق وملحقاته.

وكفل أيضًا للمجلس الانتقالي الجنوبي حق التمثيل في وفد الحكومة إلى مشاورات الحل السياسي النهائي، وأوجب على الرئيس عبد ربه منصور هادي أن يصدر، فور توقيع الاتفاق، توجيهاته إلى جميع أجهزة الدولة لتنفيذه.

وفي ملحق الترتيبات السياسية والاقتصادية، قضى البند الأول بتشكيل حكومة كفاءات لا يزيد عدد وزرائها على 24 وزيراً، يعين الرئيس هادي أعضاءها بالتشاور مع رئيس الوزراء والمكونات السياسية، على أن يحصل الجنوبيون على 50% من حقائبها خلال مدة لا تتجاوز 45 يوماً من توقيع الاتفاق.

وشدد البند ذاته على اختيار أشخاص يتصفون بالنزاهة والكفاءة ممن لم يشاركوا في أعمال قتالية أو تحريضية خلال الأحداث الأخيرة في عدن وأبين وشبوة، على أن يؤدوا اليمين الدستورية أمام هادي في اليوم التالي لتشكيل الحكومة.

كما نص على أن يعين الرئيس محافظاً لعدن ومديراً لأمنها من أصحاب الكفاءة والنزاهة خلال 15 يوماً من تاريخ التوقيع، ومحافظين لأبين والضالع خلال 30 يوماً من التوقيع، ومحافظين ومديري أمن في بقية المحافظات الجنوبية خلال 60 يوماً من التوقيع.

وقضى أحد بنود الملحق بأن تباشر الحكومة أعمالها من العاصمة المؤقتة عدن في مدة لا تتجاوز 7 أيام من توقيع الاتفاق، بهدف تفعيل مؤسسات الدولة في المحافظات المحررة والعمل على صرف الرواتب لجميع الوحدات العسكرية والمدنية.

وأوجب الاتفاق تفعيل موارد الدولة وإيداعها في البنك المركزي بعدن، والصرف بموجب الميزانية المعتمدة وفق القانون اليمني، وتفعيل الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة مع تطعيمه بشخصيات نزيهة، وتفعيل هيئة مكافحة الفساد، وإعادة تشكيل المجلس الاقتصادي وتفعيله وربطه برئيس الوزراء لدعم السياسات المالية والنقدية ومكافحة الفساد.

أما الملحق العسكري فنص في أول بنوده على عودة جميع القوات التي غادرت مواقعها ومعسكراتها الأساسية باتجاه عدن وأبين وشبوة منذ مطلع أغسطس/آب الماضي إلى مواقعها السابقة بجميع أفرادها وأسلحتها، على أن تحل محلها قوات الأمن التابعة للسلطة المحلية خلال 15 يوماً من توقيع الاتفاق.

وأكد وجوب تجميع الأسلحة المتوسطة والثقيلة لدى جميع القوات العسكرية والأمنية في عدن ونقلها خلال 15 يوماً إلى معسكرات داخل عدن تحددها قيادة التحالف العربي وتشرف عليها، ولا يُسمح بإخراجها إلا وفق خطط معتمدة وبإشراف مباشر من قيادة التحالف.

ونص الملحق نفسه على نقل جميع القوات العسكرية التابعة للحكومة والمجلس الانتقالي في عدن إلى معسكرات خارجها تحددها قيادة التحالف خلال 30 يوماً من التوقيع، مستثنيًا اللواء الأول حماية رئاسية المكلف بحماية القصور الرئاسية ومحيطها وتأمين تحركات الرئيس، وقوة أخرى لحماية قيادة المجلس الانتقالي في عدن تحت إشراف التحالف.

وشدد أحد البنود على توحيد القوة العسكرية وترقيمها وضمها إلى وزارة الدفاع وإصدار القرارات اللازمة لذلك، وتوزيعها وفق الخطط بإشراف مباشر من قيادة التحالف، خلال 60 يوماً من توقيع الاتفاق.

وقضى البندان الأخيران من الملحق بتوحيد القوات العسكرية في محافظات أبين والضالع ولحج وشبوة تحت قيادة وزارة الدفاع بالإجراءات ذاتها المتبعة في عدن، وإعادة تنظيم القوات العسكرية في بقية المحافظات الجنوبية تحت قيادة الوزارة بالإجراءات نفسها خلال 90 يوماً.

أما الملحق الأخير فتناول الترتيبات الأمنية، وفي مقدمتها أن تتولى قيادة النجدة والشرطة في عدن مسؤولية تأمين المحافظة وإعادة تنظيم القوات التابعة للحكومة والانتقالي بحسب الاحتياج وخطة التأمين، مع اختيار عناصرها وفق الكفاءة والمهنية وربطها بمدير الأمن في المحافظة.

ونص الملحق كذلك على إعادة تنظيم القوات الخاصة ومكافحة الإرهاب في عدن باختيار عناصرها من قوات الشرعية والقوات التابعة للانتقالي وتعيين قائد لها.

وأكد أحد بنود الملحق نفسه تنظيم قوات حماية المنشآت خلال 30 يوماً، باختيار عناصرها من أصحاب الكفاءة في القوات الحالية أو من قوات الشرعية والانتقالي، مع مراعاة التنوع من مختلف المحافظات، بحيث تُسند إليها حماية منشآت المدينة ومقر الحكومة والبنك المركزي وموانئ عدن ومطارها والمصفاة والوزارات، وربطها بوزارة الداخلية.

وأشار إلى أن قوات حماية المنشآت ستتولى، خلال 90 يوماً من توقيع الاتفاق، حماية بقية المنشآت في المحافظات المحررة وموانئ المكلا والضبة والمخا ومنشأة بلحاف.

ونص الملحق الأمني أيضًا على توحيد القوات الأمنية وإعادة توزيعها وضمها إلى وزارة الداخلية وإصدار القرارات اللازمة خلال ستين يوماً، وإعادة تنظيم القوات الأمنية في محافظات الضالع ولحج وأبين وشبوة بالإجراءات نفسها خلال ستين يوماً، على أن يعاد تنظيم القوات الأمنية في بقية المحافظات الجنوبية غير المدرجة في قوائم وزارة الداخلية تحت قيادة الوزارة بالإجراءات ذاتها التي ستطبق في عدن.

وكان مصدر حكومي يمني قد قال للأناضول مساء الخميس إنه تم التوصل إلى اتفاق بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً.

وأوضح أن الحكومة و”الانتقالي” سيوقعان على الاتفاق خلال الأيام القادمة برعاية سعودية.

وفي أغسطس/ آب الماضي، سيطرت قوات “الحزام الأمني” التابعة للمجلس الانتقالي على معظم مفاصل الدولة في عدن (جنوب) بعد معارك ضارية استمرت 4 أيام ضد القوات الحكومية، قُتل فيها أكثر من 40 شخصًا، بينهم مدنيون، وأصيب 260 آخرون، بحسب منظمات حقوقية محلية ودولية.

المصدر : وكالة الأناضول

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *