| |

أزمة الروهينغا..الأمم المتحدة تدعو ميانمار للالتزام بالقانون الدولي في ’أراكان‘

دعت الأمم المتحدة، الإثنين، ميانمار وجميع أطراف النزاع في إقليم “أراكان” (غرب) إلى “الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وضمان حماية المدنيين، وتيسير الوصول إلى المحتاجين في الوقت المناسب”.

وجاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده فرحان حق، نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في مقر المنظمة الدولية الدائم بنيويورك.

وكان الإقليم قد شهد في الأيام القليلة الماضية تصعيدا كبيرا بين جيش ميانمار وجماعة “إنقاذ روهينغا أراكان”.

وقال المسؤول الأممي: “يخبرنا زملاؤنا في المجال الإنساني أنهم قلقون للغاية من تأثير القتال المتصاعد في ولاية راخين (أراكان) في ميانمار”.

وأضاف أن “المدينيين وقعوا، بالأيام الأخيرة، في تصاعد القتال بين جيش ميانمار وجيش إنقاذ أراكان، في بلدة راتشاوندونغ، في ظل ورود أنباء عن انتهاكات لحقوق الإنسان”.

ومضى قائلا: “مازال حوالي 32 ألف شخص مشردين في ولايتي راخين وتشين (غرب)، بالإضافة إلى 128 ألف شخص من النازحين داخليا – معظمهم من الروهينغا الذين ما زالوا في مخيمات بولاية راخين منذ أكثر من 7 سنوات”.

وأشار المسؤول الأممي إلى أنّ “انعدام الأمن والقيود المفروضة على الوصول عبر معظم ولاية راخين، يعرقل المنظمات الإنسانية من تقييم احتياجات الأشخاص المتضررين”.

وقال كذلك: “أعربت المبعوثة الخاصة للأمين العام، كريستين شرانر بورغنر، مرارًا وتكرارًا عن قلقها بشأن كيفية تفاقم الاشتباكات بين جيش إنقاذ أراكان وجيش ميانمار، بسبب الوضع غير المستقر في راخين، إحدى أفقر المناطق في البلاد”.

وبيّن أن “خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية لهذا العام تسعى إلى الحصول على 214.4 مليون دولار، لمساعدة حوالي مليون شخص محتاج في ميانمار، مشيرا أن تمويل الخطة بلغ 78.5 في المائة حتى الآن. و”جيش إنقاذ روهينغا أراكان” جماعة تأسست عام 2012 إثر حملات بطش شنها بوذيون على مسلمي الروهينغا بدعم من القوات المسلحة في ميانمار، وأسفرت عن مقتل الآلاف وتشريد عشرات الآلاف من مسلمي الروهينغا في أراكان.

وتؤكد الجماعة أنها تدافع عن حقوق مسلمي الروهينغا في الإقليم، في حين تصنفها السلطات جماعة إرهابية.

ومنذ 25 أغسطس/ آب 2017 تشن القوات المسلحة في ميانمار ومليشيات بوذية حملة عسكرية ومجازر وحشية بحق الروهينغا في أراكان.

وقد أسفرت هذه الجرائم المتواصلة منذ ذلك الحين عن مقتل آلاف الروهنغيين، بحسب مصادر محلية ودولية متطابقة، إضافة إلى لجوء قرابة مليون منهم إلى بنغلاديش، وفق الأمم المتحدة.

وتعد حكومة ميانمار الروهينغا “مهاجرين غير نظاميين” قادمين من بنغلاديش، بينما تصفهم الأمم المتحدة بأنهم “الأقلية الأكثر اضطهادا في العالم”.

المصدر : الأناضول

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *