اعتقال العشرات على خلفية قضية المسجد البابري في الهند
ذكرت الشرطة الهندية، الأحد، أنها اعتقلت عشرات الأشخاص للاشتباه في نشرهم مواد تحريضية على مواقع التواصل الاجتماعي وإطلاقهم الألعاب النارية احتفالا بقرار المحكمة العليا القاضي بأحقية الهندوس في أرض المسجد البابري التاريخي.
وكانت المحكمة العليا في الهند قد قضت أمس السبت بأحقية الهندوس في موقع ديني (أرض مسجد بابري) ظل عقودا موضع نزاع مرير في بلدة أيوديا الشمالية، وهو حكم من شأنه أن يثير غضب المسلمين المطالبين بالموقع الذي كان يوما مسرحا لبعض أعنف أحداث الشغب في البلاد منذ استقلالها.
وفي عام 1992 هدم حشد هندوسي المسجد البابري الذي يعود إلى القرن السادس عشر، فاندلعت أعمال شغب في أنحاء البلاد قتل فيها نحو ألفي شخص -معظمهم مسلمون- لكن لم ترد أنباء عن أعمال عنف بعد صدور حكم المحكمة العليا أمس السبت أو اليوم الأحد.
وقالت الشرطة إن 37 شخصا اعتقلوا في أوتار براديش، أكبر الولايات الهندية سكانا وموقع الأرض المتنازع عليها.
كما اعتقل شخص واحد على الأقل في لكناو “لكهنؤ” عاصمة الولاية، لإدلائه “بتعليقات غير مناسبة” على مواقع التواصل الاجتماعي واستخدامه لهجة تهديد.
وقال كالانيدهي نايثاني من شرطة لكناو “الشرطة تناشد السكان عدم إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي”.
وفي منطقة أخرى من الولاية، ذكرت الشرطة أنها اعتقلت سبعة أشخاص على الأقل لإطلاقهم الألعاب النارية أو إثارتهم اضطرابات أثناء توزيع الحلوى احتفالا.
ولم ترد وزارة الداخلية على طلب للحصول على معلومات بشأن الاعتقالات.
وقبل صدور الحكم أمس السبت، نشرت الحكومة آلاف عناصر الأمن والشرطة في أيوديا ومناطق أخرى. وطلبت الجماعات الهندوسية من أعضائها عدم الاحتفال علنا.
ويعتقد الهندوس أن الموقع هو مهد “الإله رام” الذي تجسد فيه “الإله الهندوسي فيشنو”، ويقولون إنه مكان مقدس لدى طائفتهم منذ زمن أبعد كثيرا من بناء المغول المسلمين للمسجد البابري فيه عام 1528
المصدر : رويترز
