|

قضية الروهينغا..تحالف جماعات متمردة يعلن دعمه للدعاوى الدولية ضد ميانمار

رحّب تحالف جماعات عرقية متمردة في ميانمار بجهود المجتمع الدولي الرامية إلى معاقبة جيش البلاد عبر القنوات القانونية بتهمة ارتكاب إبادة جماعية بحق الأقليات، ومنها أقلية الروهينغا المسلمة في غرب البلاد.

وجاء ذلك في بيان مشترك صدر الخميس عن 3 من أعضاء التحالف الشمالي، وهو تكتل يضم جماعات “جيش التحرير الوطني تانغ” و”جيش أركان”، و”جيش تحالف ميانمار الوطني الديمقراطي”.

وأعلن البيان تأييده للدعاوى القضائية المرفوعة ضد ميانمار أمام المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية ومحكمة أرجنتينة، التي تنظر في دعاوى انتهاكات حقوق الإنسان في المناطق العرقية.

وفي البيان اتهام للجيش الميانماري بارتكاب إبادات جماعية ومجازر وحملات اعتقال خارج نطاق القضاء وعمليات خطف، فضلًا عن استخدام الاغتصاب الجماعي سلاحا في الحرب.

وأبدى التحالف الشمالي كذلك استعداده للتعاون وجمع الأدلة على جرائم الحرب التي ارتكبها الجيش في ولايتي شان (شمال شرق) وأراكان (غرب) بين عامي 2009 و2019.

من جهته، قال ماي آيك كياو، المتحدث باسم جماعة “جيش التحرير الوطني تانغ”، للأناضول، إن لدى الجماعات بالفعل معلومات وأدلة على ارتكاب الجيش الميانماري انتهاكات بحق الأقليات، ومنهم “المسلمون البنغاليون”، في إشارة إلى مسلمي الروهينغا في ولاية أراكان.

وفي 13 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، أقامت منظمة “روهينغا بورما” الحقوقية، المعنية بالدفاع عن مسلمي الروهينغا، دعوى قضائية في الأرجنتين تطالب بمحاكمة زعيمة ميانمار أون سان سو تشي بتهمة “الإبادة الجماعية”.

كما رفعت غامبيا في 11 من الشهر الحالي دعوى ضد ميانمار أمام محكمة العدل الدولية، الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة، بتهمة ارتكاب إبادة جماعية بحق أقلية الروهينغا.

وقدمت غامبيا الدعوى نيابة عن منظمة التعاون الإسلامي، وطلبت من المحكمة الدولية “اتخاذ إجراءات لوقف الإبادة التي ترتكبها ميانمار فورًا”.

وفي منتصف الشهر نفسه، وافق قضاة المحكمة الجنائية الدولية على طلب تقدم به المدعون العامون لديها لفتح تحقيق في الجرائم المرتكبة بحق أقلية الروهينغا المسلمة في ميانمار.

وجاء في بيان للمحكمة: “هناك أساس معقول للاعتقاد بأن أعمال عنف ممنهجة ربما ارتكبت وقد تصل لحد جرائم ضد الإنسانية على الحدود الميانمارية البنغالية”.

وأضافت: “نحن بالتالي سمحنا بإجراء تحقيق في الوضع”.

وبيّنت المحكمة أن لها ولاية قضائية على الجرائم التي ارتكبت جزئيا في بنغلاديش، وهي دولة عضو فيها، في حين أن ميانمار ليست عضوا في المحكمة.

ومنذ 25 أغسطس/آب 2017، يشن جيش ميانمار ومليشيات بوذية حملة عسكرية ومجازر وحشية ضد الروهينغا في إقليم أراكان (راخين).

وأدت هذه الجرائم المتواصلة إلى مقتل آلاف الروهينغا بحسب مصادر محلية ودولية متطابقة، فضلا عن فرار قرابة مليون منهم إلى بنغلاديش وفق الأمم المتحدة.

المصدر : وكالات

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *